الفنان محمد أولاد نجم الشاشة و الركح : الفن بحث عني أحببته و سعادتي في ابتسامة الجمهور

المغربية المستقلة : منصف الإدريسي الخمليشي

الفنان القدير “محمد أولاد”

الفنان محمد أولاد , المعروف على المستوى السينمائي و التلفزيوني , من مواليد سنة 1956 , بالرغم من شهرته ظل مهوس بالفن المسرحي و الخشبة و كل ما له علاقة بالركح .
في حوار شيق مع هذا الفنان الفذ الساطع نجمه بشاشات المغرب و خشباتها , يقول ” كنت في المدرسة وانا تلميذ و جاءت الفرصة تبحث عني ، حيث وجدتني ارفع اصبعي عند سماع من يريد أن يمثل ؟ ” , حقا قولة صادرة من عمق الوجدان , ذاك الفن الذي يبحث عنك و أنت داخل جدران المؤسسة التي تدرس بها , حيث يذكر الفنان محمد أولاد , الشيء الغريب في هذا الأمر أنه في تلك الآونة لم يتوفر لا على مذياع و لا تلفاز , فكانت هذه هي البداية , أسرة بسيطة , وصف لنا نفسه بالجاهل حيث يقول ” كنت أجهل كلمة التمثيل و المسرح ” , حيث أن الهوس بالمسرح و تشبثه بهذا الفن سيد الفنون , المسرح , جعله يلعب مسرحية أولى في مساره الفني , و كان متفوق و بامتياز في تأدية دوره , حيث كان التشجيع من طرف الإطار التربوي و الإداري لمؤسسته فكان العمل الأول المسرحي , من تأليف رائد المسرح العربي ” توفيق الحكيم ” تحت عنوان ( الوفاء عند المقدرة ) و من إخراج الأستاذ ” حميد بنزوينة ” , الفنان في طبعه حرباء و متسامح و فنان ذو قيم , فقيمة محمد أولاد جعلته محبوب وسط المغاربة , و لا زال يتذكر أول عرض و كأنه الأمس .

حيث يذكر الفنان محمد أولاد الشغوف بهذا الفن سيد الفنون يبحث عن المسرح و الفن و عن النبل الذي يمتاز به هذا الفن الذي يتكون من خشبة , كواليس , حوار , ممثل , مخرج , أكسيسوار , سينوغرافيا , فبحث و كافح و ناضل إلى حين بلوغ مراده وتكوين هذا الإسم المعروف في ربوع الوطن المغربي و العربي
في إجابة للرجل المعطاء الثري بكل معاني الحب و الوفاء والإخلاص للفن الذي منحه حب الحياة و الكرامة , هل ندم على اختياره الفن , فهو يقول , لا بالعكس فالفن هو الذي منحه الكرامة و كل شيء فهذه قيم لا يمكن أن يملكها إلا فنان ولهان عاشق للعشق و للفن .
وضع الفنان المغربي في تحسن بالمقارنة مع القرن الماضي بالنسبة للمساعدات الاجتماعية , في رأي الفنان محمد أولاد لا يعتبر العناية غائبة أو منعدمة , حيث يشير الفنان أولاد أن أغلب الفنانين كانوا موظفين في مجال التعليم أو الوظائف الخاصة المختلفة , أحيلوا على التقاعد أو لا زالوا في مهامهم الوظيفية , حيث في الخمسينيات و بداية السبعينيات كان الفنان يمارس المسرح من أجل المسرح و لا يأخذ منه إلا المسرح و ليس هناك أي دخل وراء العروض , حيث كان الفنان يصرف على نفقته الخاصة كل شيء من أكسيسوار وسينوغرافيا بل و من منازل الفنانين الذين يملؤون فضاء العروض و المسرحية بأثاث منازلهم من أفرشة و ستائر و غيرها .
إلا أن هناك فنانين ليس لهم أي وظيفة رسمية تعينهم في حياتهم , و هم كثر , و لله الحمد بدأت الالتفاتات الملكية السامية بإعطاء الأوامر للمستشفيات العسكرية للعناية بالفنان المغربي , حيث أصبح للتعاضدية دور كبير حيث بدأت هي الأخرى توجه الدعم للفنان المغربي المصاب و تتحمل مصاريف العلاج و الأدوية حيث تعالج بعض الفنانين بدون أن يؤدون أي مبلغ و لو أنه ثمن جدا , منهم من لقي حتفه و منهم من ينتظر , كما للنقابة المغربية للفنون الدرامية لها دور الوسيط في التعاون مع الفنانين الذين لا يتوفرون على تغطية صحية , كما للأشخاص الأفراد المحسنين دور جلي في العناية ببعض الفنانين ماديا و معنويا , فالفنان أصبحت له عناية خاصة و لله الحمد في مواجهة المكارب و المحن فهذا إن دل على شيء فإنما يدل على دور النقابة الوطنية للمهن الدرامية التي ما فتئت تعمل كل ما في الجهد و أكثر للحصول على الكرامة الطبيعية للفنان الذي يعتبر عنصر فعال في المنظومة الثقافية المغربية .
محمد أولاد يعتبر من جيل الرواد لم يعتبر مساره فاشل و لكن يقول نجحت و بتفوق , و الابتسامة , ابتسامة الجمهور و المتتبعين و حبهم و تحياتهم و تقديرهم كان ولا زال هو السند و الحب الكبير و هو السبب الذي يظل بسببه الفنان معطاء , يقول الفنان محمد أولاد ”فالشيء الوحيد الذي تفوقت فيه هو حب الناس وتبادل الابتسامات معهم لأن السعادة لا تباع ولا تشترى”
الفنان المسرحي و السينمائي و التلفزيوني محمد أولاد , رائد الفن المغربي و له من الأعمال المسرحية العشرات و المئات و حصل على تنويهات و جوائز و تكريمات فهو فنان غني بأعماله و إسمه يشهد عن كل هذا , فمن بين الأعمال المسرحية التي هي مسجلة ضمن تاريخه المفعم و الممتلئ بالأعمال نذكر :
مسرحيات مثلث المغرب في البلدان العربية
مسرحية عطيل و الخيل والبارود في المهرجان العربي في بلاد الرافدين بغداد
مسرحية قراقوش , المهرجان العربي في سوريا دمشق وقد أشادت بتأدية دوري صحيفة تشرين السورية
فاوست و الأميرة الصلعاء لعبد الكريم برشيد
الحجاج يسبح في السراب

  • سنيمار و النار و الحصار
  • طبول من نار
  • مدن النار التي تشرفت بإخراجها وكانت هذه المسرحيات لمحمد فراح
  • جحا في الرحى كل هذه المسرحيات لعبد الكريم برشيد
    وعدد من المسرحيات
    مثل
  • احنا الشباب لعبد الرزاق البدوي
    (آور زون) و (عروق اللواية) لعبد الله مغازي
    مسرحية (الارض) و (حمان الدنادني)كانتا من اخراج كريمة البدوي
    اعمال تلفزية
    من القاتل – ظلال الماضي- فطومة- المعلمة امال
    وسلسلة زينة الحياة
    وأعمال سورية منها
    ربيع قرطبة – ملوك الطوائف- بيوت من مكة .
    سيدكومات
    عيش نهار تسمع اخبار
    -دار الخواتات-
  • العوني
    ومشاركات اخرى
    أفلام مغربية
    الغرفة السوداء – رشوة قاضي – بوشعيب بوسعود ……
    اعمال اجنبية
    لابيبل –
  • العجل الذهبي ( Le veau d’or)
    والحمد لله لازلت اشعر انني أستطيع التوفق في سائر أعمالي الفنية وهذا مكسب كبير والحمد لله
    كنت ابحث عن مسرح ابوابه مفتوحة وها أنا وجدته .
    من بين الأعمال الجديدة للفنان المغربي محمد أولاد :
    برنامج امي الحبيبة
    مسرحية عطيل 2019
    سلسلة جديدة (حنان) اظنها لرمضان
    و من المرتقب أن يتم تصوير مغامرات جديدة مع حديدان و لكن هذه المرة عند الفراعنة
    بالنسبة للموجة الجديدة التي تحقق شهرة محققة كبيرة في ظرف صغير فهذا بفضل التكنولوجيا و العالم الأزرق فهما عالمين مدهشين , فالفنان أولاد يعترف أنه لا يفهم في مثل هذه الأمور المعلوماتية لكن يشجع الشباب على ذلك و على الممارسة الفنية , إلا أنه يقول ” الجديد ليه جدة و القديم لا تفرط فيه ”
    الفنان محمد أولاد من الفنانين الذين يعتبرون عصاميين حيث أنه لا يعلم كيف دخل هذا الفن حتى وجد نفسه تائه هنا و هناك و تعلم مبادئه و معالمه من رواد و أشخاص سبقوه أمثال :
    المرحوم أحمد الطيب العلج , المرحوم محمد سعيد عفيفي , عبد الصمد دينيا , المرحوم أحمد ابن تاشفين , المرحوم حسن المفتي , ابراهيم وردة في التقنيات و تقسيم الخشبة , نبيل لحلو .
    فمشاركته و مجالسته هؤلاء الرواد رحم الله الأموات و بارك في عمر الأحياء .
    فكلمات تخالج شعور الفنان أبدا و دوما و هي بعض النصائح و الارشادات للشباب الصاعد
  • المثابرة على المطالعة
  • الإصغاء الجيد
  • الصبر و المواظبة دون ملل أو كلل
  • الاحترام و التحلي بالأخلاق الحميدة هي سبيل النجاح
Loading...