تارودانت : سيدة تلفظ أنفاسها الأخيرة بالمركز الصحي للكردان في غياب تام للأطر الطبية

تارودانت :

المغربية المستقلة : متابعة حسن افرياض

لفظت عاملة زراعية من مدينة تارودانت أنفاسها الأخيرة اثر أزمة صحية مفاجئة ألمت بها وهي في طريق العودة الى مقر سكناها لتارودانت.

وحسب مصادر محلية، فالفقيدة (أ . أ) البالغة من العمر نحو 49 سنة، كانت تشتغل بإحدى الشركات الفلاحية المهيكلة بضيعة بمنطقة الرميلة نواحي جماعة أولاد تايمة، وبعد انتهاء العمل تم نقل العاملة رفقة عاملات أخريات بحافلة خصصتها الشركة لنقل العمال في اتجاه محل سكناها بمدينة تارودانت، غير أنها وفي طريق العودة وبالضبط على مستوى دوار بوعصيدة بجماعة الخنافيف، أحست الفقيدة بأزمة صحية مفاجئة واختناق في التنفس، ما اضطر معه سائق الحافلة إلى الانعراج صوب أقرب مركز صحي لإسعاف الضحية، حيث قرر التوجه صوب المركز الصحي لجماعة الكردان.

وحسب ذات المصادر، فالضحية دخلت في حالة غيبوبة (كومة) لفظت على إثرها أنفاسها الأخير مباشرة قبل دخول المركز الصحي المذكور، إلا أن المشكل تفاقم أكثر بعد اكتشاف الجميع غياب الأطر الطبية المشتغلة داخل المركز الصحي، ما ترك الضحية بلا إسعافات مستعجلة لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، ليستمر إهمال الضحية أو بالأحرى جثتها داخل المركز الصحي لأزيد من ساعتين من الانتظار، إلى أن تدخل باشا مدينة الكردان بعد إبلاغه بالواقعة، ويربط الاتصال بمصالح مندوبية وزارة الصحة بتارودانت، والتي بدورها استنجدت بطبيب المركز الصحي التابع لجماعة أهل الرمل لاستكمال الإجراءات المسطرية لنقل الضحية صوب مستشفى الحسن الثاني بأكادير لعرضها للتشريح ومعرفة أسباب الوفاة.

حادث اليوم، خلف حالة من الاستياء والاحتقان في صفوف الساكنة الكردانية، والتي نددت بالحالة المتردية والخدمات الصحية الهزيلة التي يقدمها المركز الصحي للكردان، وكذا الغيابات المتكررة للأطر الطبية المشتغلة به، وغياب قسم خاص بالمستعجلات والحالات الطارئة، ما يستدعي معه من المسؤولين عن القطاع الصحي الالتفات إلى المركز الصحي بالكردان والعمل على تعزيز العرض الصحي به وتجويد الخدمات الصحية المقدمة داخلة وتزويده بالموارد البشرية والتقنية الكفيلة بتلبية المطالب الإستشفائية والعلاجية لمرتفقيه.

Loading...