معرض “الانارة قديما” يساهم في تعريف الناشئة بتراثهم الثقافي

المغربية المستقلة: بهيجة حيلات

في اطار مشروع جولة بالمعرض التراثي بجهة سوس ماسة، يستعد الباحث في تراث الانارة الاستاذ مصطفى المرحوم الى تنظيم النسخة 52 من معرض الانارة قديما لفائدة مستفيدات ومستفيدي دار الطالب بجماعة بلفاع اقليم اشتوكة أيت بها، في حين ستنظم النسخة 53 بمدرسة عبد المالك السعدي الابتدائية بنفس الجماعة لفائدة أزيد من 300 متعلم بالمؤسسة المذكورة.

سينظم المعرض في الفترة الممتدة ما بين 8 و10 فبراير2019 بدعم من مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية، وبشراكة وتعاون مع الجماعة الترابية ببلفاع، والجمعية الخيرية الاسلامية، وجمعية دار الطالبة، وجمعية آباء وأولياء تلاميذ مدرسة عبد المالك السعدي ببلفاع.
يهدف هذا المعرض بحسب مصطفى المرحوم رئيس جمعية تراث الانارة بإنزكان الى: “التعريف والتحسيس بالتراث الثقافي الانساني سواء في شقه المادي أو اللامادي، خاصة ما يتعلق منه بتراث الإنارة قديما. ومن خلال تراث الانارة نهدف الى المساهمة في تكوين وتربية الناشئة على حب التراث الثقافي، وغرس ثقافة التحافة والتمسك بالخصوصيات الثقافية المغربية”.

وأفاد المرحوم: “في المعرض نقوم بتقديم شروحات للناشئة ومختلف المهتمين ايمانا منا بقناعة التعريف بالموروث وترسيخ قيمه، خاصة وأن جيل اليوم يعاني من القطيعة مع تراثه… أمور كثيرة تغيرت في هذا العصر لعل أهمها اندثار دور الجدة الحاملة أو الناقلة للموروث الثقافي للأحفاد… كذلك اندثار الأدوات التراثية… ونحن في المعرض التراثي وجدنا أنفسنا نؤدي بالضبط دور الجدة…، عن طريق جمعية تأسست سنة 2015، نمرر مجموعة من المعطيات الهامة، من المهارات والقيم الثقافية الموروثة أبا عن جد”.
وأضاف المتحدث: “في نهاية كل معرض نحرص على الاحتفاظ بارتسامات الأطفال، التي يتم كتابتها عادة بأدوات تقليدية (الصمخ والقصبة).

أطفال كثر أكدوا أنهم لم يكونوا على دراية بأدوات الانارة التقليدية.. عدد منهم لا يعرف أن الكهرباء لم تكن موجودة لدى مغاربة زمان، وانهم كانوا يستعينون بوسائل تقليدية للإنارة”.
حول الفئات المستهدفة من معرض “الانارة قديما” صرح الباحث المرحوم: “اضافة الى عموم فئات المجتمع ركزنا جهودنا على فئات المتعلمين بمختلف مستوياتهم الدراسية، وذلك عبر البحث في المقررات التعليمية عن الدروس، التي تتوافق مع موضوع التراث والبيئة، وقد أصبح بإمكان كل مستوى تعليمي مستهدف الإستفادة من نظري في الموضوع مدعم بورشة تطبيقية تناسبه”.
وأضاف: “في معرض تراث الإنارة نتقاسم مجموعة من النقط المشتركة مع تلاميذ المستوى الثالث الابتدائي حيث يتضمن مقررهم الدراسي موضوع الكهرباء.

نتقاسم كذلك مع المستوى السادس محور دراسي حول الحقب التاريخية واكتشاف النار وتدجين الحيوانات…نتقاسم ايضا مع تلاميذ المستوى الثالثة اعدادي محور “التربية على المواطنة والتراث وسبل تنميته وتطويره…وفي الجامعة كذلك نتقاسم موضوع الانارة قديما كتراث ثقافي مع السداسي الخامس تخصص تاريخ وتراث. وفكرة المعرض تقوم على أساس تقريب التلاميذ من هذا الموروث وبدلا من الاكتفاء بالدروس النظرية داخل الأقسام، المعرض يوفر لهم امكانيات القيام بعمليات تطبيقية…”
جدير بالذكر أن مشروع “تراث الانارة قديما” هو عبارة عن بحث مقرون بمعرض تراثي متنقل يحتوي أدوات تراثية اثنوغرافية مختلفة ملموسة، تجسد مراحل تطور الانارة عبر العصور التاريخية، يعتمد في جمع المعلومات بخصوص هذا المعرض على المصادر التاريخية والإفادات الشفوية ومقتطفات من برامج وثائقية…
يشار بالمناسبة أن موضوع “الانارة قديما” قد انطلق العمل به في 01 شتنبر 2012 بمبادرة شخصية من الباحث مصطفى المرحوم، بعد احرازه على الاجازة في الدراسات الاساسية- مسلك التاريخ والحضارة تخصص التراث، بكلية الآداب والعلوم الانسانية بأكادير سنة 2012، ليتوج الجهد المبذول بعد 3 سنوات بتأسيس جمعية تراث الانارة بانزكان. وتضم هذه الجمعية كفاءات علمية ومعرفية في مجال التاريخ والتراث.

Loading...