كتاب الرأي : إجبارية التجنيد

المغربية المستقلة : بقلم نورالدين بوقسيم.

إنشغل مؤخرا الرأي العام المغربي بقضية التجنيد الإجباري الذي فرضته الحكومة ليكون مخرجا لها من أزمات لاحقها بها شبان الفايس بوك معتبرينها شغلهم الشاغل حيث عمدو إلى المقاطعة التي تبنوها ثم إلى إتهام البرلمانيين بسرقة الحلوى تم إلى ملاحقتهم وتصويرهم في وضع لا يريدونه أن يصل إلى الرأي العام على غرار ماء العينين و يتيم الذان كانا في عزلة باريسية .
المواطن إعتبر هذا القرار إنتقاما وتنكيلا به ويتسائل هل ستشمل أبناء المسؤولين كذلك وهل سيسري على الكل نفس المكيال اثناء التجنيد ام ستقتصر على الطبقة المغضوب عليها ، والحكومة ترى فيه ضرورة ملحة من أجل الرفع من الإحساس بالوطنية والإنتماء و محطة تربوية تزرع في الشخصية الإعتماد على النفس وتنمي مهاراة عملية وفكرية ونفسية وووو.

عرف المغرب التجنيد الإجباري منذ 1966 ليتم إلغائه في عهد حكومة جطو في 2007 , إذًا لقد مر أكثر من عشر سنوات على إلغاء الخدمة العسكرية الإجبارية في المغرب، ليعود البرلمان المغربي ليتبنى مشروع قانون يقضي بعودتها، لتشمل هذه المرة النساء في سابقة يراها البعض محمودة كونهن أردن المساواة في كل شيء .

وترأس الملك مجلسا وزاريا أقر المشروع الخاص بالتجنيد الإجباري ، ومع مصادقة مجلس النواب المغربي على مشروع القانون، سيدخل القانون حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية .

الخدمة العسكرية الإجبارية مدتها 12 شهرا تشمل الشباب ما بين 19 و25 عاما كما أن المعفيين يمكن إعادة إستدعائهم ما لم يبلغو الأربعين في حالة زوال دواعي الإعفاء.

فخبراء يحللون سبب الإلغاء في خوف الدولة آنذاك من أن تستقطب المنظمات الإرهابية في الساحل وجنوب الصحراء المجندين لكونهم تتوفر فيهم شروط يبحثون عنها وبسؤال معكوس هل هذه المخاوف انتفت حاليا مما سمح بعودة التجنيد .

فبين معارضين وموالين لهذا القانون إلا أن السؤال يبقى مذا بعد التجنيد هل سيحصل المجند على وظيفة تقيه نار البطالة التي سيفكر فيها وتشغل باله طيلة مدة خدمته العسكرية ، كما أن الخدمة العسكرية السابقة شابتها عدة خروقات فهل تكون الخدمة العسكرية في نسختها الفيسبوكية أكثر إحترافا من سابقتها؟
الجواب سيأتي في حينه ليعطي تقويما شاملا للتجربة .

Loading...