الديسليكسيا ( la dyslexie ) بقلم : يوسف باجا طالب علم النفس الاكلنيكي

المغربية المستقلة : متابعة منصف الإدريسي الخمليشي

بقلم : يوسف باجا
طالب علم النفس الاكلنيكي


يوسف باجا
طالب علم النفس الاكلنيكي

عسر القراءة أو ما يصطلح عليه أيضا  الديسلكسيا ، من أشهر صعوبات التعلم
وهي كلمة يونانية الأصل مكونة من مقطعين: الأول (Dys) وتعني صعوبة، والثاني (lexia) وتعني الكلمة المقروءة، وأول من استخدم هذا المصطلح عالم الأعصاب الفرنسي ( رودلف بيرلين ) عام 1872 م، ثم تتابعت الدراسات في هذا الشأن فأطلق عليها الطبيب الألماني ( أدولف كسماول ) بـ (العمى الكلمي)، وسماها بعد ذلك جيمس هنشلود بـ (العمى الكلمي الخَلْقي)،
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الطلاب المصابين بـ (العسر القرائي) يكون مستوى ذكائهم عاديا جدًا أو حتى فوق العادي. كما أن العسر القرائي ليس له علاقة بالتخلف العقلي .بل إن الطلاب المعسرين قرائيًا يمكن أن يكونوا مبدعين في مجالات أخرى مما يجعل الديسلكسيا تستحق تسمية: الإعاقة المختفية (Hidden Handicap)
كما يمكن تعريف عسر القراءة ( الديسلكسيا ) على أنه:
“اضطراب في القراءة ذو منشأ عصبي خارج نطاق أية إعاقة عقلية أو حسية و غير مرتبط بعوامل ثقافية أو بيئية أو بعدم الرغبة في الدراسة و يكون معدل الذكاء لدى الشخص الذي يعاني من هذا الاضطراب عاديا أو فوق العادي.”
فكيف يمكن لطفل ديسليكسي أن يعيش في وسط لا يدرك معنى عسر القراءة والكتابة، خاصة وأن بعض المعلمين على وجه الخصوص يعتبرون هذا العسر كسلا أو غباء، وفي أغلب الأوقات يكون التوبيخ والاستهزاء وسيلة يخفون فيها فشلهم وعجزهم في التربية والتعليم
فتكون النتيجة إهمال من كلا الطرفين، ليجد الطفل نفسه في صراع مع ذاته، محاولا جاهدا إيجاد حلول للواجبات المدرسية في المنزل التي غالبا ما تنتهي بالفشل، الشيء الذي يفقده الرغبة في القراءة والكتابة، ويبدأ تجنبهما ورفضهما لعدم إدراكه سبب عدم تمكنه من أشياء يُفلح الآخرون بها بسهولة. الديسليكسيا أو عسر القراءة ليس لها علاج نهائي، لكن هذا لا يمنع من وجود عدة طرق تساعد الطفل على التغلب على صعوبات القراءة والكتابة
وإذا ما تم تأطير وتوعية كل من المدرسين والأسر لتعلم كيفية التعامل مع عسر القراءة والكتابة التي ارتفعت نسبتها في صفوف الأطفال، بنسبة يصعب التكهن بها لعدم وجود إحصائيات مضبوطة لعسر القراءة والكتابة.

Loading...