من يحمي الغابوي في ظل غياب تشريع يجرم قطع الاشجار ويقر عقوبات سالبة للحرية

المغربية المستقلة : محمد بوفطيحي

ظاهرة استنزاف الغابة ليست اكتشاف الساعة أو اكتشاف لجنة، وإنما هي ظاهرة يتعامل معها المديرية الأقليمية للمياه والغابات بخنيفرة كإشكالية هيكلية، و بامكانيات محدودة. عصابات التهريب هي جماعات منظمة تعمل بطريقة ممنهجة مستخدمة أحدث الوسائل من هواتف نقالة ومناشير متطورة وأسلحة بيضاء ونارية في بعض الحالات ولا تتردد في التهجم على أطر المياه والغابات للقيام بهذه الجرائم، وتكثف نشاطها ليلا في مناطق جبلية وعرة، حتى يتعذر على الغابويين ملاحقتهم. وقد قام مركز التنمية الموارد الغابوية بالقباب ليلة أمس 27/1/2019 تم احباط عملية تهريب الارز على متن اربع دواب بالحدود بين القباب و اغبالة قادمة من الحدود بين ايت سيدي علي قيادة تغسالين وايت سخمان قيادة أعبالة من طرف عناصر مركز القباب رئيس المنطقة الغابوية أزرو نايت الحسن أثر دورية ليلية قام بها رئيس مركز المحافطة الموارد الغابوية بالقباب ورئيس المنطقة الغتبوية أزرو ناية الحسن رفقة بعط الاعوان بظبط اربعة دواب محملة رالارز الأخطر يصل طولها الى 3.50متر وتم ربط الاتصال وبالمدير الاقليمي بالمياه والغابات بخنيفرة والذي اعطى تعليماته المباشرة لتحرك العناصر وقامو بضبط مخالفة وحجز أربعة (بغال) و تمانية قطع خشبية بعد مشادات بالحجاراة حيث تجاوز عدد المرهبين 15 شخص وربط اتصالات مع اصدقائهم لمحاصرة التقنين الغابويين ولكن بفضل حنكتهم وتدخل رجال سلطة ورجال الدرك الملكي رئيس مركز المحافطة العابوية لأغبالو ورئيس المنطقة الغابوية أغبالو تم احباط هذه العملية.

وللتذكير لولى استراتجية التي ينهجها المدير الاقليمي المعين حديثا على رأس المديرية الاقليمة رفقة رؤساء المراكز الغابوية بخنيفرة والتقنين الغابويين ؛ وأعوانهم من التدابير كتكثيف الحملات التمشيطية ومراقبة المحاور الغابوية ؛ والقيام بعمليات تفتيش مباغتة داخل المستودعات والدور المشبوهة ومراقبة مصدر المواد الغابوية المستعملة ؛ وتعقب مسار الخشب في مختلف المراحل التي يمر بها، بالمنطقة غير أن هذه العمليات لا يمكن أن تؤتي أكلها إلا إذا انخرط المواطنون من ذوي الحقوق والساكنة المحلية في حماية الغابة.

و في غياب تشريع يجرم قطع أشجار الأرز ويقر عقوبات سالبة للحرية و غياب تنمية حقيقية للساكنة المحلية فان المساطر الحالية والمحاضر المحررة وحتى ان حازت على أحكام نهائية فلا تنفد والردع لا يتحقق والثروة تستنزف على عيون الجميع وكي لايحاسب القائمون عليها وحدهم يغامرون بحياتهم ليل نهار لتوثيق هده الجرائم في محاضر نسميها شهادة وفاة الشجرة لا اقل ولا أكتر.

ولمحاربة مافيا الغابة لا بد من مراجعة مجموعة من الشرائع الغابوية لأن هناك فراغات قانونية في ظهير 10اكتوبر1917 حيث يبقى دور التقني هو تحرير محضر جنحة ،تسخير القوات العمومية،والحجز.
وعلى المندوبية السامية للمياه والغابات تبني منهجيتها على تنظيم ذوي الحقوق والمنتفعين في إطار يضمن حق الاستغلال في مستويات لا تضر بالنظم البيئية، ومراجعة الشرائع الغابوية ،وهذا يحتاج أيضا إلى تعبئة كل الفاعلين من ساكنة وسلطات إدارية، ولا بد ان نستحضر الظروف الصعبة التي يعمل فيها التقنيون الغابويون و الاعتداءات التي يتعرضون لها في مواجهات اعتداءات العصابات.

Loading...