كتاب الرأي : خلاف إيطالوفرنسي

المغربية المستقلة : نورالدين بوقسيم

دخلت ماما فرنسا مع جارتها إيطاليا في نقاش ساخن ينذر بتصعيد خطير بين دولتين عضوتين في الإتحاد الأوروبي بسبب تصريحات نائب رئيس الوزراء الإيطالي “Luigi Di Mario ” ، الذي وصف فرنسا بالمستعمر الجديد لإفريقيا ، و أنها تستغل الثروات الإفريقية من أجل تمويل الدين العام لديها، ما أدى إلى إستدعاء السفيرة الإيطالية في باريس Teresa Castaldo ” من قبل وزارة الخارجية الفرنسية .

كما إعتبر نائب رئيس الوزراء الإيطالي ، أن فرنسا بسياستها إتجاه الأفارقة هي السبب الرئيسي الذي يدفعهم إلى الهجرة نحو أوربا، كما إتهمها بطبع عملة عدة دول منها : الكاميرون ، جمهورية أفريقيا الوسطى ، الكونغو ، الغابون ، غينيا الاستوائية و تشاد ، البنين ، بوركينا فاسو ، ساحل العاج ، غينيا بيساو ، مالي ، النيجر ، السنغال و توغو .
كل هذا الخلاف لأن فرنسا إنتقدت إيطاليا لعدم قبولها بسفينة محملة بمهاجرين أفارقة في وقت سابق ..
خلاف لم نعهده بين دولتين ناميتين إعتدنا على كونهم يحلون مشاكلهم وراء الكواليس دون علم (كحل الراس)، خلاف له ما بعده إذا فكرنا بعقليتنا أما حسب ما نعرفه من التفكير الأوروبي المتعقل فسوف يتوارو عنا ليجلسو إلى طاولة للحوار الذي يقوم على مبدأ رابح رابح .
قد يقول البعض ان هذا ذر للرماد في العيون من أجل إقتسام كعكة في منطقة متنازع عليها ولم يحن الوقت لذكرها سيذكرها الزمن عما قريب قد تكون ليبيا بنفطها او مناجم إفريقيا الوسطى او.او .
آخر يعتقد أنها زوبعة في فنجان للفت الأنظار عن تواطء مقبل في قضية عالمية يستعدون لكشفها.
كلها إحتمالات معقولة ستظهرها التطورات لأننا نعلم أنه ليس في القنافد أملس لاكن بعض الملاسنات تبقى غير مبررة لتبقى فرنسا في مكانها وإيطاليا في مكانها ونحن في مكاننا للأسف.

Loading...