المغربية المستقلة :

بقلم محمد قبلي
حضرت فاطمة الزهراء المنصوري إلى الكرملين بموسكو مساء 28 أكتوبر، بقفطان مغربي يستحضر عراقة الهوية الوطنية وأصالة الصناعة التقليدية، لتمثيل المغرب في القمة الروسية الإفريقية الثالثة….إطلالة خطفت الأنظار، وقدمت القفطان كأحد أبرز رموز الهوية الثقافية للمملكة…..
لكن في اليوم الموالي، وقعت المفارقة…ألقت رئيسة الحكومة كلمتها الرسمية باسم المغرب باللغة الفرنسية، ما أثار جدلا واسعا بالمغرب حول لغة التمثيل الرسمي للدولة……هنا يكمن التناقض القاتل بين الأصالة والهوية….
الأصالة جسد بلا روح نلبس القفطان كديكور بصري كـفولكلور للتصدير والاستهلاك الخارجي….لنقول للعالم نحن مغاربة ….
الهوية لسان ولباس …الهوية شكل ومضمون …..الهوية لغة وعادات وتقاليد ….
فالحديث بالفرنسية في محفل دولي لغة المستعمر السابق هي اخلال بالهوية والاصالة هي عدم التقة باللغة العربية الام والأمازيغية – لغتي الدستور – فهما قادرتان على حمل خطاب الدولة…..وايصال الرسائل
ففي فعل رئيسة حكومتنا الموقرة اهانة للهوية دولة وشعبا فلسان حالها يعبر ان القفطان يقول أنا حر، واللسان يقول أنا تابع.
لا يمكن أن ندعي الاعتزاز بالتراث ونحن نخجل من لغته. الهوية ليست ثوبا نرتديه في الكرملين ونخلعه في مجلس الوزراء، الهوية منظومة متكاملة…..إما أن نكون أصيلين كاملين، أو أن نتوقف عن تمثيلية القفطان الأصيل بلسان الاستعمار…
همسة في اذن المنصوري جميل ان نفتخر بالقفطان والزليج واكبر طنجية كسكسو وووو
لكن بغياب الاطار المعبر اللغة العربية والامازيغية فذلك ضرب للهوية من تحت الحزام ….
