بين شعارات النهوض بالثقافة وواقع النشر.. أين موقع الناشر المغربي في رؤية 2031؟

المغربية المستقلة  : بقلم: ياسين اللغميش — ناشر وفاعل ثقافي

إن الغيرة على الثقافة لا تقف عند التصفيق لكل برنامج حكومي يضع الثقافة ضمن أولوياته، لذلك حين نتحدث عن خدمة الكتاب لا يجب أن نكتفي بتعداد المعارض و التظاهرات و المشاريع التي ستُنجز. الغيرة الحقيقية هي أن نطرح الأسئلة التي قد لا تجد طريقها إلى البلاغات الرسمية، و أن نبحث عما وراء العناوين الكبرى: من سيصنع الكتاب؟ من سيموّله؟ من سيتولى توزيعه؟ و كيف ستتمكن دار النشر المغربية من الاستمرار في سوق تتزايد تحدياتها الاقتصادية و المهنية؟

من هذا المنطلق، أتوقف عند ما يتضمنه البرنامج الحكومي المغربي للفترة 2026–2031 بشأن النهوض بالثقافة و صون التراث و تثمينه، و لا سيما إعلانه التوجه نحو تطوير الصناعات الثقافية و الإبداعية، و هيكلة سلاسل الإنتاج الثقافي، و تعزيز مساهمة الثقافة في خلق القيمة و فرص الشغل.

إنها توجهات تستحق الاهتمام، لكن الاعتراف بأهمية الثقافة لا يُقاس بما تحتله من مساحة في الوثائق الرسمية، و إنما بما يُترجم منها إلى سياسات عملية، و اعتمادات مالية، و آليات تنفيذ، و نتائج ملموسة في حياة الفاعلين الثقافيين.

و هنا يبرز سؤال لا أراه تفصيلًا مهنيًا، بل سؤالًا جوهريًا في مستقبل السياسة الثقافية المغربية: أين يوجد الناشر المغربي في هذه الرؤية؟ و هل سيُعترف به باعتباره فاعلًا اقتصاديًا و معرفيًا و شريكًا في التنمية، أم سيظل ينتظر نصيبه من دعم طباعة بعض الكتب و المشاركة في بعض المعارض؟

من الضروري أن نعيد تعريف موقع الناشر في المنظومة الثقافية المغربية. فالناشر ليس مجرد وسيط يتسلم مخطوطًا من مؤلف، ثم يرسله إلى المطبعة، قبل أن ينتظر معرضًا لعرضه أو دعمًا عموميًا لتغطية جزء من تكلفته.

الناشر مقاولة ثقافية تتحمل مخاطر الاستثمار في المعرفة، و تختار المشاريع، و تدقق النصوص، و تستثمر في التصميم و الإخراج و التحرير، و تدبر حقوق المؤلفين، و تبحث عن قنوات التوزيع، و تعمل على بناء جمهور للكتاب. و هو، في الوقت نفسه، فاعل يسهم في حفظ الذاكرة الوطنية، و نشر البحث العلمي، و تطوير الأدب، و تقديم صورة المغرب إلى العالم.

إنه حلقة أساسية في سلسلة اقتصادية تمتد من المؤلف و المترجم و المحرر و المصمم، إلى الطابع و الموزع و المكتبي، وصولًا إلى القارئ. و حين تضعف دار النشر، لا يتضرر صاحبه المشروع وحده، بل تتأثر هذه السلسلة برمتها.

لذلك، فإن الحديث عن تطوير الصناعات الثقافية و الإبداعية ينبغي أن يقود إلى سؤال واضح: هل نمتلك في المغرب سياسة صناعية متكاملة للكتاب، أم ما زلنا نتعامل مع النشر أساسًا بوصفه نشاطًا ثقافيًا يحتاج إلى المساعدة، لا قطاعًا قادرًا على الاستثمار و إنتاج القيمة و إحداث فرص الشغل؟

“هل يكفي دعم طباعة الكتاب لبناء صناعة للنشر؟”

لا يمكن إنكار وجود برامج عمومية لدعم النشر و الكتاب في المغرب. فقد أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في 13 ماي 2026، نتائج دورة دعم قطاع الكتاب، حيث جرى قبول 485 مشروعًا من أصل 862، بغلاف مالي إجمالي بلغ 12.565.800 درهم. و شمل الدعم نشر الكتب، و المشاركة في المعارض الدولية، و دعم مكتبات البيع، و نشر المجلات الثقافية و غيرها من المجالات.

كما خُصص مبلغ 4.410.000 درهم لدعم 232 مشروعًا في مجال نشر الكتب، مقابل 4.788.800 درهم لدعم 150 مشروعًا في مجال المشاركة في المعارض الدولية للكتاب. و هذه أرقام رسمية تستحق القراءة و التحليل، لا التجاهل و لا الاكتفاء بالاحتفاء بها.

لكن السؤال الذي أطرحه ليس ما إذا كان الدعم موجودًا، بل ما إذا كانت فلسفته الحالية كافية لبناء قطاع نشر مستدام.

فدعم إصدار كتاب، مهما كانت أهميته، لا يضمن بالضرورة وصوله إلى القارئ، و لا يضمن استمرارية دار النشر التي أصدرته، و لا يوفر تلقائيًا فرصًا جديدة للتشغيل، و لا يبني شبكة توزيع وطنية أو دولية.

قد يستفيد ناشر من دعم مشروع محدد، لكنه يظل مطالبًا بتغطية تكاليف الكراء و الأجور و التسيير و التسويق و التخزين و النقل، و تمويل إصدارات أخرى لا تحظى بالدعم. و قد يشارك في معرض دولي، ثم يعود إلى سوق لا يجد فيها قنوات كافية لتوزيع كتبه أو تسويق حقوقها.

و هنا يجب أن نميز بين دعم الكتاب و دعم صناعة الكتاب. الأول يتوجه إلى مشروع أو إصدار، أما الثاني فيبني شروط استمرار المقاولة التي تنتج الكتب و تطورها وتوزعها و تستثمر في المستقبل.

نحن لا نقف ضد دعم طباعة الكتب، و لا ضد دعم المشاركة في المعارض الدولية؛ و إنما نريد أن نعرف لماذا لا يكتمل هذا الدعم، في إطار رؤية واضحة، بسياسة مستدامة لتمويل المقاولات الناشرة و تطوير قدراتها الإنتاجية و التجارية.

إن الأرقام المعلنة لا تكفي وحدها للحكم على نجاعة السياسة العمومية، لكنها تضع أمامنا واجبًا مشروعًا في السؤال عن الأثر: ماذا حققت هذه الاعتمادات للناشرين؟ كم مقاولة تمكنت من توسيع نشاطها؟ ما عدد فرص الشغل التي أُحدثت؟ و ما حجم الكتب التي وصلت بالفعل إلى القراء؟

“من منطق الإعانة إلى منطق الاستثمار الثقافي”

إذا كانت الحكومة تريد فعلًا أن تجعل الصناعات الثقافية و الإبداعية قطاعًا منتجًا للقيمة و فرص الشغل، فإن المرحلة المقبلة تحتاج إلى ما هو أبعد من دعم المشاريع المنفردة.

نحتاج إلى التفكير في آليات تمويل ملائمة لطبيعة المقاولات الثقافية، و برامج لمواكبة دور النشر الناشئة، و حوافز للاستثمار في الرقمنة و التوزيع، و تكوين متخصص في المهن الجديدة المرتبطة بصناعة الكتاب، و شراكات تفتح أمام الناشرين أسواقًا جديدة.

كما نحتاج إلى نقاش جاد بشأن إحداث آليات تمويل تتيح للناشر التخطيط لعدة سنوات، بدل أن يظل رهين دورة دعم سنوية لا يعرف مسبقًا مآلاتها و لا أثرها على استراتيجيته الاستثمارية.

و لماذا لا يُبحث، بشراكة مع القطاعات الحكومية المعنية و الفاعلين المهنيين، عن صيغ للتمويل الميسر، و ضمانات للقروض الاستثمارية، و برامج لمواكبة التحول الرقمي، و مبادرات لتطوير التوزيع الوطني و الدولي؟

إن هذه المقترحات لا تعني أن تتحول الدولة إلى ضامن لكل مشروع نشر، أو أن يُمنح الدعم دون معايير الجودة و الجدوى و الشفافية. إنما تعني أن يصبح الدعم جزءًا من سياسة متكاملة، تميز بين مساندة إنتاج محتوى ثقافي ذي قيمة و بين بناء بيئة اقتصادية قادرة على إنتاج هذا المحتوى و تداوله و استدامته.

فالناشر لا يحتاج فقط إلى من يساعده على إخراج كتاب إلى الوجود؛ إنه يحتاج أيضًا إلى سوق يستطيع أن يعيش فيها، و إلى بنية توزيع تتيح له الوصول إلى القراء، و إلى شروط مهنية تمكنه من الاستثمار و التوسع.

“أي معنى لتوسيع الولوج إلى الثقافة دون سياسة وطنية للكتاب؟”

يتحدث البرنامج الحكومي عن توسيع الولوج إلى الثقافة، و تأهيل المكتبات و المراكز الثقافية، و تقليص الفوارق المجالية. و هذه أهداف مهمة، لكن تحقيقها يقتضي النظر إلى المكتبة باعتبارها فضاءً حيًا للقراءة، لا مجرد بناية أو تجهيز ثقافي.

فالمكتبة التي لا تُجدد أرصدتها، و لا تصلها الإصدارات الجديدة، و لا تربطها علاقة منتظمة بدور النشر، تظل محدودة الأثر مهما كانت تجهيزاتها.

و من هنا، أرى ضرورة التفكير في سياسة وطنية لاقتناء الكتب لفائدة المكتبات العمومية و الجامعية، تقوم على معايير واضحة، و تحترم الجودة و التنوع و الشفافية، و تتيح في الوقت نفسه فرصًا عادلة للناشرين المغاربة، بمن فيهم الناشرون العاملون خارج المراكز الحضرية الكبرى.

كما ينبغي ربط المدرسة و الجامعة و المكتبة بمعارض الكتاب و دور النشر، و تشجيع نوادي القراءة، و تطوير برامج اقتناء الكتب للأطفال و الشباب، و إقرار مؤشرات تقيس تطور القراءة الفعلية، لا عدد التظاهرات المنظمة فحسب.

إننا لا نستطيع أن نطالب الناشر بإنتاج المزيد من الكتب، ثم نتركه وحيدًا في البحث عن منافذ لتوزيعها. و لا يمكن أن نتحدث عن صناعة ثقافية مزدهرة دون أن نسأل عن السوق التي ستستوعب إنتاجها.

“الناشر المغربي والدبلوماسية الثقافية: من يحمل الكتاب إلى العالم؟”

حين يتحدث البرنامج عن توظيف الثقافة باعتبارها قوة ناعمة لتعزيز إشعاع المغرب دوليًا، فإنني أجد في ذلك أفقًا مهمًا يستحق أن يتحول إلى مشاريع عملية.

لكن الدبلوماسية الثقافية لا تتحقق بالتمثيل الرمزي وحده. إنها تحتاج إلى محتوى يصل إلى الآخر، و إلى ترجمات جيدة، و اتفاقيات لبيع حقوق النشر، و شراكات بين دور النشر، و قنوات توزيع تضمن استمرار تداول الكتاب المغربي بعد انتهاء المعرض أو التظاهرة.

و من موقع عملي في قطاع النشر، أرى أن الناشر المغربي يمكن أن يكون شريكًا أساسيًا في هذا المسار، إذا توفرت له الأدوات التي تمكنه من التفاوض مع الناشرين الأجانب، و تطوير النشر المشترك، و تسويق المؤلفات المغربية بلغات أخرى، و بناء علاقات مهنية مستدامة مع الأسواق العربية و الإفريقية و الأوروبية و الآسيوية و أمريكا اللاتينية.

فما الجدوى من الحديث عن إشعاع الكتاب المغربي إذا لم نضع برامج واضحة لترجمته و توزيعه؟ و ما معنى المشاركة الدولية إذا لم تتحول إلى عقود و حقوق نشر و شراكات و مبيعات و فرص حقيقية للكتاب المغربي؟

إن الناشر أكثر من مجرد مشارك في المعارض، إذ يمكنه أن يكون فاعلًا في الدبلوماسية الثقافية، و وسيطًا بين المغرب و العالم، و صاحب مبادرة في بناء الجسور بين الثقافات.

لكن ذلك يقتضي الاعتراف بدوره، و إشراكه في صياغة برامج التدويل، و مواكبته في الجوانب القانونية و التجارية و اللغوية التي تتطلبها هذه المهمة.

“أين صوت الناشرين في صناعة القرار الثقافي؟”

ثمة سؤال آخر لا يقل أهمية عن التمويل: من يشارك في صياغة السياسة العمومية للكتاب؟

هل سيظل الناشر يتلقى شروط البرامج بعد إعدادها، ثم يتقدم بطلباته و ينتظر نتائجها؟ أم ستُفتح أمام المهنيين آليات منتظمة للمشاركة في تقييم السياسات واقتراح تطويرها؟

إن إشراك الناشرين و الموزعين و المكتبيين و الفاعلين في سلسلة إنتاج الكتاب ليس مطلبًا فئويًا، بل ضرورة لتحسين القرار العمومي نفسه. فهؤلاء يعرفون مشكلات التوزيع، و تحديات التسويق، و تكاليف الإنتاج، و تغير عادات القراءة، و الصعوبات التي تواجه المؤلفين و الناشرين في الانتقال إلى الأسواق الرقمية و الدولية.

و من شأن التشاور المنتظم معهم أن يساعد على بناء برامج أكثر واقعية، و تطوير معايير أكثر استجابة لحاجات القطاع، و تحديد أولويات تستند إلى معطيات ميدانية لا إلى تصورات عامة فقط.

كما أن نشر حصيلة سنوية مفصلة لسياسة دعم الكتاب، تتضمن الاعتمادات المالية، و طبيعة المشاريع المستفيدة، و مؤشرات الإنتاج و التوزيع والتشغيل، من شأنه أن يعزز الثقة و يجعل النقاش حول الثقافة أكثر جدية و موضوعية.

فالشفافية تمنح السياسة الثقافية شرعيتها و قابليتها للتطوير.

قد يُفهم هذا النقاش باعتباره مطالبة بمزيد من الدعم لقطاع مهني بعينه. لكن المسألة أوسع من ذلك.

إنني لا أدافع عن دعم غير مشروط، و لا عن امتيازات تمنح لجهات دون أخرى، و لا عن تمويل مشاريع لا تحقق قيمة ثقافية أو معرفية. و إنما أدافع عن ضرورة بناء قطاع نشر مهني، تنافسي، شفاف، قادر على إنتاج المعرفة و توزيعها، وعلى توفير فرص الشغل و استقطاب الكفاءات و الاستثمار في المستقبل.

و أدافع عن حق الناشر الجاد في أن يجد سياسة عمومية واضحة، و معايير منصفة، و فرصًا متكافئة، و سوقًا تساعده على الاستمرار.

فالكتاب أكبر من أن يكون ترفًا يمكن تأجيله كلما اشتدت الأولويات الاقتصادية، و هو أكثر من مجرد منتج يوضع على رفوف المعارض. إنه أداة لبناء الإنسان، و تطوير التفكير، و نقل المعرفة، و صون الذاكرة، و تعزيز الحوار بين المجتمعات.

و إذا كانت الدولة تراهن على الثقافة باعتبارها رافعة للتنمية، فمن الضروري أن تنظر إلى من ينتج الكتاب و يحرره و يطبعه و يسوقه و يوصله إلى القارئ، برؤية أعمق من اعتباره حلقة ثانوية في المشهد الثقافي، فهو شريك في صناعة هذه التنمية.

“السؤال الذي ينبغي ألا يغيب عن البرنامج الحكومي”

إنني أضع هذه الأسئلة أمام وزارة الشباب و الثقافة و التواصل، و أمام كل من يعنيه مستقبل الكتاب المغربي:

هل سيتضمن تنزيل البرنامج الحكومي 2026–2031 رؤية واضحة للنهوض بمقاولات النشر، تتجاوز دعم طباعة بعض العناوين و المشاركة في المعارض؟ و هل ستُحدث آليات تمويل و مواكبة و توزيع و تسويق تتيح للناشر المغربي أن يستثمر وينمو و يخلق فرص الشغل؟

هل سيُعتمد برنامج وطني لتوسيع اقتناء الكتب وتطوير شبكات توزيعها؟ و هل سيُشرك الناشرون في بلورة السياسة الثقافية و تقييمها؟ و هل ستُربط الاعتمادات العمومية بمؤشرات تقيس أثرها الفعلي على الإنتاج والقراءة و التشغيل و التدويل؟

و الأهم من ذلك كله: هل ستنتقل صناعة النشر في المغرب من منطق الإعانة المتفرقة إلى منطق الاستثمار الثقافي المستدام؟

هذه الأسئلة السلمية، نابعة من صميم المسؤولية الثقافية. فكلما كانت الرؤية واضحة، و الآليات معلنة، و النتائج قابلة للتقييم، أصبح النقاش أكثر إنصافًا، و أصبحت فرص الإصلاح أكبر.

إنني أكتب من موقع ناشر و فاعل ثقافي يؤمن بأن المغرب يمتلك من الطاقات الفكرية و الإبداعية ما يؤهله لبناء صناعة كتاب أكثر حضورًا في محيطه العربي و الإفريقي و الدولي. لكن هذه الطاقات تحتاج إلى بيئة مهنية واقتصادية تسمح لها بالنمو، لا إلى الاكتفاء بالاحتفاء بها في المناسبات.

لسنا في حاجة إلى أن يظل الناشر المغربي واقفًا عند باب الدعم، ينتظر أن يُفتح له باب طباعة كتاب أو المشاركة في معرض. نحن في حاجة إلى سياسة تجعل منه شريكًا في بناء اقتصاد المعرفة، و فاعلًا في الدبلوماسية الثقافية، و مقاولة منتجة للقيمة، و صانعًا لمستقبل الكتاب في المغرب.

فالغيرة على الثقافة لا تعني الصمت عن اختلالاتها، و حب الكتاب لا يكتمل بالاحتفاء بمؤلفه وحده، و إنما يقتضي أيضًا إنصاف من يحمل مسؤوليته من الفكرة إلى القارئ.

فلا يكفي التساؤل عن كم كتابًا سنطبع، ولا عن كم معرضًا سنشارك فيه، و إنما علينا أن نحدد أي صناعة للنشر نريد أن نبنيها في المغرب، و أي مكان سنمنحه للناشر المغربي في مستقبلنا الثقافي و الاقتصادي؟

هذا هو السؤال الذي يستحق أن يُطرح اليوم، وأن يجد جوابًا في السياسات والميزانيات والقرارات، لا في الشعارات وحدها.

Loading...