في انحسار تاريخي غير مسبوق ، مصر والسودان مهددتان بالجفاف في انخفاض منسوب نهر النيل

المغربية المستقلة  :  بقلم  الصحافي حسن الخباز / مدير جريدة الجريدة بوان كوم

في تطور خطير يهدد دول نهر النيل ، وبشكل خاص مصر والسودان ، وفي انحسار تاريخي غير مسبوق، انخفض منسوب هذا النهر العظيم .، حيث لم تعد تمة نزوة من نزوات الفصول التي ألفها الناس منذ عرفوا هذا النهر المعطاء .
السنوات القادمة تنذر بعطش غير مسبوق لشعب ودواب وارض كل من مصر والسودان ، بعد بناء إثيوبيا لسد النهضة الذي استحوذ على نسبة كبيرة من مياه النيل من اجل تحقيق الملء الذي يحقق الاكتفاء الذاتي لكل من إثيوبيا وإسرائيل لسنوات قادمة .
الجفاف المفاجئ لهذا النعر هو بمثابة إنذار يقرع الأسماع قبل الأبواب، ويوقظ الضمائر قبل العيون ، بعدما فرط مسؤولو الدولتين في مياه استفادت منها دول النيل لقرون سابقة ، ومنحوا حق التصرف لإثيوبيا .
الخطير في الامر المياه انحسرت على غير عادتها ، في قصة تراجيدية ، قصة لم تكتبها الطبيعة وحدها، وإنما شاركت فيها إرادة الإنسان والذي ظن أن بإمكانه أن يجعل من مجرى الحياة ملكا خاصا، ومن حق الشعوب امتيازا يمنحه أو يمنعه كيف يشاء .
هذا الانخفاض المفاجئ في مناسيب نهر النيل داخل السودان أعاد ملف الأمن المائي في حوض النيل إلى صدارة الاهتمام، خاصة حين انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو وصور توثق انحسار المياه وظهور أجزاء من قاع النهر في عدد من المناطق، في مشهد وصفه كثيرون بالغير مألوف، وأثار موجة واسعة من القلق بشأن مستقبل إمدادات المياه والزراعة والأمن الغذائي في السودان، وانعكاسات ذلك على مصر باعتبارها إحدى دولتي المصب.
المشاهد الصادمة تلك ، تزامنت مع تجدد الجدل حول إدارة وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، في ظل استمرار غياب اتفاق قانوني ملزم بين مصر والسودان وإثيوبيا ينظم قواعد الملء والتشغيل، خاصة خلال سنوات الجفاف والجفاف الممتد، وهي القضية التي ظلت محل خلاف بين الدول الثلاث طوال السنوات الماضية .
جدير بالذكر ان عدة دراسات دولية ذكرت أن منطقة حوض النيل ستكون من بين أكثر المناطق تأثرًا بالتقلبات المناخية خلال العقود المقبلة، بما يفرض على دولها تطوير آليات أكثر مرونة لإدارة المياه وتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة المخاطر المشتركة .

Loading...