المغربية المستقلة :
تشهد جماعة الجابرية التابعة لإقليم سيدي بنور حالة من النقاش المحتدم والتجاذبات السياسية المحلية، على خلفية ما وصفه متابعون للشأن المحلي بالاستغلال المبكر للمشاريع التنموية وتسويقها في إطار حملات انتخابية قبل الأوان، وهو ما أثار حفيظة العديد من الفاعلين والمواطنين بالمنطقة.
وتعود تفاصيل هذا الجدل إلى قيام أطراف من المجلس الحالي بترويج مجموعة من أوراش البنية التحتية والمشاريع الاجتماعية على أنها إنجازات حديثة، في وقت تؤكد فيه معطيات محلية أن هذه المشاريع تندرج في الأصل ضمن الميزانية والتخطيط المالي الذي تركه رئيس المجلس السابق الطاهر شاكر. ويستحضر الشارع المحلي خلال هذه النقاشات حقبة التسيير السابقة، مشيدين بما أسموه نظافة اليد والشفافية في تدبير المال العام، والتي أثمرت ترك فائض مالي وميزانية ضخمة مكنت من إخراج هذه الأورش إلى الوجود.
وفي مقابل ذلك، يرى ينتقد مواطنون وفاعلون محليون تحويل تركة مالية ومشاريع مبرمجة سابقاً إلى ورقة للضغط السياسي واستمالة الأصوات بشكل مبكر، مؤكدين أن التدبير الجماعي يستوجب الاستمرارية والاعتراف بالجهود السابقة بدل التوظيف الانتخابوي. وأمام هذا المشهد، يتطلع الرأي العام المحلي بسيدي بنور إلى تعزيز آليات الرقابة والحكامة الترابية لضمان سير المشاريع التنموية بعيداً عن الاستغلال السياسي، وبما يخدم المصلحة العامة للساكنة أولاً وأخيراً.
