المغربية المستقلة :
في مدشر أكادير أوزرو بجماعة أقا، كان من المفترض أن تتحول أشغال تبليط الأزقة إلى حدث يُسجّل كخطوة ملموسة لتحسين ظروف العيش وتسهيل التنقل اليومي للساكنة. غير أن الواقع الميداني كشف عن تعثر الأوراش وإطالة مدة تنفيذها، ما جعلها تتحول من فرصة تنموية إلى مصدر إضافي للانزعاج والارتباك.
حسب ما رصدته الساكنة، فإن المقاولة المكلفة بالمشروع تتنقل بين عدة مواقع دون استكمال أشغال كل مقطع على حدة، ما أدى إلى ظهور أزقة محفورة وأعمال متوقفة، تاركة المواطنين في مواجهة صعوبات يومية تضاعف من معاناتهم، خصوصاً في حمل المستلزمات الأساسية مثل أكياس الدقيق وقنينات الغاز، في مشهد يختزل حجم التحديات التي يعيشها السكان.

هذا الواقع أثار تساؤلات مشروعة حول مدى الالتزام بدفتر التحملات الذي يفترض أن يؤطر المشروع، ويضمن استكمال الأشغال وفق معايير فنية وتنظيمية دقيقة، بما يحفظ مصالح الساكنة ويحد من أي أضرار إضافية.
وتطالب الفعاليات المحلية الجهات المشرفة على المشروع بـ مراقبة دقيقة لسير الأشغال، واعتماد منهجية واضحة تضمن استكمال كل مقطع قبل الانتقال إلى المقطع التالي، لضمان انسجام التنفيذ وحماية مصالح السكان، وتحويل المشروع من مصدر للمعاناة المؤقتة إلى مكسب تنموي مستدام.
في نهاية المطاف، يبقى مقياس نجاح المشاريع التنموية الحقيقي هو أثرها المباشر على حياة المواطنين، لا حجم الإعلان عنها أو الضجة الإعلامية المصاحبة لها. وفي أكادير أوزرو، يظل احترام دفتر التحملات والتواصل المستمر مع الساكنة هو الطريق لضمان أن تتحول الأوراش إلى مشاريع تخدم الجميع وتحقق التنمية المنشودة.
