مدام البقالي… صوت المجتمع المدني في مواجهة التفاهة

المغربية المستقلة: بقلم الاعلامي حسن مقرز/ بروكسيل

برز اسم مدام البقالي، رئيسة جمعية مفتاح وحلول، كأحد الوجوه الفاعلة في العمل الجمعوي الهادف، حيث كرّست جهودها لخدمة النساء في وضعية صعبة والأطفال، واضعةً القضايا الاجتماعية في صلب اهتماماتها، ومؤمنةً بدور المجتمع المدني في إحداث التغيير الإيجابي.
وتُعد جمعية مفتاح وحلول من الجمعيات النشيطة التي تشتغل على التمكين الاجتماعي والدعم النفسي والمواكبة، خاصة للفئات الهشة، في إطار مقاربة إنسانية مسؤولة تسعى إلى إعادة الأمل وفتح آفاق جديدة أمام المستفيدات والمستفيدين.

ومؤخراً، تسلّطت الأضواء على مدام البقالي على خلفية انخراطها القوي في حملة “زيرو تفاهة”، وهي الحملة التي أثارت نقاشاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والمجتمعية، حيث دعت من خلالها إلى التصدي لموجة التفاهة التي تغزو المشهد الإعلامي وتؤثر سلباً على القيم المجتمعية، خاصة لدى الأطفال والشباب.
وفي خرجاتها الإعلامية، شددت السيدة البقالي على أن محاربة التفاهة ليست مسؤولية فرد أو جهة بعينها، بل هي مسؤولية جماعية، داعيةً مكونات المجتمع المدني إلى العمل يداً في يد من أجل الارتقاء بالذوق العام، وذلك عبر خطوات عملية، في مقدمتها مقاطعة قنوات التفاهة وعدم الترويج لمحتواها، مقابل دعم المحتوى الهادف والبنّاء.
وقد تميز خطاب مدام البقالي بالهدوء والاتزان، بعيداً عن المزايدات أو الإثارة، حيث وجهت رسائلها بكل وعي واحترام، مؤكدة أن الرهان الحقيقي هو حماية القيم، وصون وعي الأجيال، وإعادة الاعتبار لدور الإعلام كوسيلة تثقيف وبناء لا أداة تسطيح واستهلاك.
إن الحضور المتنامي لمدام البقالي في المشهد الجمعوي والإعلامي يعكس نموذجاً لفاعل مدني يؤمن بالفعل المسؤول، ويجمع بين العمل الميداني والدفاع عن القضايا المجتمعية الكبرى، وفي مقدمتها كرامة المرأة، حماية الطفولة، ومحاربة كل ما من شأنه إفراغ المجتمع من قيمه ومعانيه.

Loading...