إعادة هيكلة دوار الحاج موسى على طاولة المساءلة البرلمانية… فيدرالية اليسار الديمقراطي تُفجّر ملف المال العام والتلاعب العمراني
المغربية المستقلة : متابعة مروان عسالي
فجّرت فيدرالية اليسار الديمقراطي ملف تعثر مشروع إعادة هيكلة دوار الحاج موسى بإقليم مديونة، بعدما وجهت سؤالاً كتابياً إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، كشفت فيه عن اختلالات عمرانية ومالية وُصفت بالخطيرة، طالت مشروعاً ممولاً من المال العام منذ سنة 2007 دون أن يرى النور.
وأفادت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، في سؤالها، أن المشروع الذي خُصصت له اعتمادات عمومية مهمة في إطار برامج الدولة لمحاربة السكن غير اللائق، ظل حبيس الوعود رغم توقيع محاضر تسليم مؤقت للأشغال منذ سنة 2008، في وقت ما تزال فيه الساكنة تعيش أوضاعاً سكنية هشة.
وسجل السؤال البرلماني تغييرات وصفت بغير القانونية في تصنيف الوعاء العقاري المخصص لإعادة الهيكلة، من تحويله سنة 2015 إلى “منطقة فيلات”، ثم إعادة تحويله سنة 2025 إلى تجزئة سكنية (R+3)، دون احترام المساطر القانونية أو إصدار مقرر رسمي يقضي بإلغاء وثيقة إعادة الهيكلة، في خرق واضح لمقتضيات قانون التعمير 12.90.
كما أثارت فيدرالية اليسار الديمقراطي شبهات حول محاولات تفويت أجزاء من العقار، رغم كونه ممولاً من المال العام، مطالبة الوزارة بالكشف عن مصير الاعتمادات التي رُصدت وصُرفت على المشروع منذ انطلاقه، وبفتح تحقيق شامل لترتيب المسؤوليات وحماية حقوق الساكنة.
وطالبت الفيدرالية باتخاذ تدابير استعجالية لوقف أي تصرف في العقار خارج القانون، وضمان استكمال المشروع وفق أهدافه الاجتماعية الأصلية، معتبرة أن ملف دوار الحاج موسى يعكس اختلالات أعمق في تدبير مشاريع إعادة الهيكلة، وغياب الحكامة والمساءلة.

