منيب تُفجّر “قنبلة عمرانية” بتيط مليل… تغييرات مشبوهة في عقار عمومي واختفاء اعتمادات وإقبار مشروع كلّف الملايين!
المغربية المستقلة : متابعة مروان عسالي
أطلقت النائبة البرلمانية نبيلة منيب صفّارة إنذار سياسية وقانونية حول ما وصفته بـ**“خروقات العمران الخطيرة”** بتيط مليل، بعد كشفها في سؤال كتابي موجّه إلى رئيس الحكومة عن تغييرات مشبوهة طالت الوعاء العقاري لمشروع إعادة هيكلة دوار الحاج موسى، وهو المشروع الذي انطلق قبل 18 سنة وصُرفت عليه اعتمادات ضخمة قبل أن يُجهض دون مبرر.
ووفق المعطيات التي قدّمتها منيب، فقد رُصد للمشروع غلاف مالي يفوق 24 مليون درهم ساهمت فيه وزارة السكنى وصندوق التضامن للإسكان FSH والجماعة الترابية وشركة العمران، كما تم إنجاز جزء من الأشغال بالفعل، وصرفت عليه مبالغ قاربت 3 ملايين درهم حسب محاضر التسليم الرسمية.
لكن المفاجأة —تقول منيب— هي التلاعب في مصير العقار، إذ تحوّل بشكل غريب من منطقة “إعادة الهيكلة” إلى “فيلات” في تصميم 2015، ثم إلى “سكن R+3” سنة 2025، رغم أنه عقار يدخل في إطار مشروع عمومي محصّن قانونياً ولا يجوز تغيير تخصيصه إلا بمسوّغ قانوني واضح.
وتضيف منيب أن هذا التحويل يطرح “شبهات خطيرة” حول مصالح خفية تستفيد من هذه التغييرات على حساب الساكنة والمال العام.
النائبة البرلمانية تساءلت بحدة عن:
مصير الملايين التي صرفت على المشروع منذ 2007،
الجهات التي غيّرت تصميم المنطقة خارج الضوابط،
ومن يتحمل المسؤولية في تعطيل مشروع اجتماعي لفائدة مئات الأسر.
ودعت منيب الحكومة إلى الكشف عن حقيقة ما جرى، وإعادة المشروع إلى سكّته الأصلية، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يشكّل إضراراً بالمال العام وبحقوق سكان دوار الحاج موسى الذين ينتظرون إعادة هيكلة حقيقية لا تغييرات عمرانية “على المقاس”.
الملف، حسب مراقبين، مرشّح ليفتح نقاشاً وطنياً واسعاً حول تضارب المصالح واستعمال العقار العمومي داخل جماعة تيط مليل، في واحدة من أكثر القضايا إثارة منذ بداية السنة.



