اختتام المنتدى الإفريقي لبرلمان الطفل: لحظة تاريخية تؤسس لزمن جديد يقوده أطفال إفريقيا

المغربية المستقلة  :

بحضور سامٍ يجسد العناية الملكية بقضايا الطفولة، ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، الحفل الختامي للمنتدى الإفريقي الأول لبرلمان الطفل، المنعقد بمقر البرلمان بالرباط تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس.
حدث قاري غير مسبوق، جمع أكثر من 170 شخصية بارزة من 28 دولة إفريقية، ليعلن من المغرب ميلاد مرحلة جديدة تعطي للأطفال المكانة التي يستحقونها كصنّاع للمستقبل وروّاد للتنمية.

رباط إفريقيا… حيث يُصنع المستقبل

منذ لحظة وصول الأميرة للا مريم إلى مقر البرلمان، اتّضح أن الأمر يتجاوز مجرد لقاء عابر؛ إنه إعلان رسمي بأن صوت الطفل الإفريقي لن يبقى مهمشاً بعد اليوم. كبار المسؤولين المغاربة ورؤساء برلمانات دول إفريقية حضروا للسلام على سموها، في مشهد يعكس قوة الدبلوماسية الإنسانية للمغرب وعمق رؤية جلالة الملك تجاه إفريقيا.

ورشات تفكير حقيقية… تمكّن الأطفال وتمنحهم سلطة النقاش
الأطفال البرلمانيون الأفارقة والمغاربة تناقشوا في 5 ورشات محورية، لامست أبرز التحديات التي تواجه ملايين الأطفال في القارة:
مشاركة الأطفال في صنع السياسات العامة
التعليم العادل والشامل
الولوج للصحة والصحة النفسية
ظاهرة تشغيل الأطفال
الأطفال في الشارع والزواج المبكر
ليثبت هؤلاء الأطفال، في نقاشاتهم العميقة، أن المستقبل لا يُبنى دون إشراكهم، وأن التنمية الحقيقية تبدأ من صوت الطفل ومنحه الحق في صياغة مستقبله.

إعلان الرباط… ميلاد شبكة إفريقية جديدة

في لحظة مؤثرة، أعلن طفلان برلمانيان من السنغال وجيبوتي اعتماد “إعلان الرباط لمشاركة الأطفال في تنمية إفريقيا” بالإجماع.
إعلان تاريخي أسس لـ الشبكة الإفريقية لحقوق الطفل، التي سيحتضن المغرب مقرّها، لتكون منصة قارية لتعزيز مشاركة الأطفال، وتوحيد الجهود، وصناعة سياسات تراعي حقوقهم وكرامتهم.
الأميرة للا مريم: بوصلة إفريقيا في الدفاع عن الطفولة
من خلال إشرافها على هذا الحدث، تؤكد الأميرة للا مريم مرة أخرى الدور الريادي للمغرب في حماية الطفولة، وتبرز الالتزام الراسخ للمرصد الوطني لحقوق الطفل في بناء قارة أكثر عدلاً وإنصافاً لأجيالها الصاعدة.

ختام يوازي قوة البداية

التقاط الصورة التذكارية بين الأميرة والأطفال المشاركين لم يكن مجرد بروتوكول؛ بل كان رمزاً لمغرب يحتضن إفريقيا ويمنح أطفالها أملاً جديداً، ورمزاً لقارة تُعيد رسم مستقبلها بأيدي أجيالها الصاعدة.

رسالة إلى الرأي العام

هذا المنتدى لم يكن فقط حدثاً ديبلوماسياً أو اجتماعياً؛
بل كان بداية مسار قاري جديد يعيد الاعتبار للطفل الإفريقي، ويضعه في صدارة القرار والتغيير.
المغرب، مرة أخرى، يثبت أنه ليس فقط بوابة إفريقيا نحو العالم…
بل قلبها النابض بحقوق الإنسان وكرامة الطفل ومستقبل القارة.

Loading...