رحيل رجل العطاء والإنسانية: السيد حميد الكومي في ذمة الله

المغربية المستقلة :  الصحافي يوسف دانون/ بروكسيل

بقلوب يملؤها الحزن والأسى، وبإيمانٍ بقضاء الله وقدره، ودّع مجتمعنا رجلًا فاضلًا ترك بصمة خالدة في ميادين الخير والعطاء، إنه السيد حميد الكومي، رجل الأعمال المعروف، وصاحب اليد البيضاء التي امتدت بسخاء لمساعدة المحتاجين ودعم الضعفاء.
لم يكن السيد حميد الكومي مجرد رجل أعمال ناجح، بل كان رمزًا للإنسانية والرحمة، حيث عُرف عنه التواضع الجمّ، والحرص الدائم على تقديم يد العون لكل من ضاقت به السبل. كان رحمه الله يؤمن بأن المال وسيلة لخدمة الناس، لا غاية في ذاته، فكان سبّاقًا إلى دعم الجمعيات الخيرية، وكفالة الأيتام، ومساعدة الأسر المتعففة في صمتٍ ونُبلٍ لا يُضاهى.
لقد جسّد الفقيد في حياته أسمى معاني البر والإحسان، وسعى إلى نشر ثقافة التكافل الاجتماعي في محيطه وبين معارفه، فكان مثالًا يحتذى به في الكرم وحب الخير. وكثيرًا ما كان يقول إن السعادة الحقيقية تكمن في إدخال الفرح إلى قلوب الآخرين، وهي فلسفة عاش بها ورحل عليها.
برحيله، فقدنا أحد أعمدة الخير والعطاء، لكن أثره سيبقى خالدًا في نفوس من عرفوه، وفي حياة من استفادوا من كرمه وإحسانه. نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
رحم الله السيد حميد الكومي، وجزاه عن الفقراء والمحتاجين خير الجزاء، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

 إنا لله وإنا إليه راجعون.

Loading...