المغربية المستقلة : متابعة نورالدين فخاري
في مشهد صادم يختزل مظاهر الهشاشة الاجتماعية، تحولت عربات تجرها الدواب إلى وسيلة رئيسية لنقل التلاميذ في حي الفرج بمدينة خريبكة، في غياب تام لوسائل النقل المدرسي النظامية.
الآباء والأمهات عبّروا عن استيائهم العميق من هذا الوضع «المهين»، مطالبين بتدخل عاجل من السلطات المحلية والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بخريبكة، قصد توفير حافلات نقل مدرسي تحترم كرامة التلاميذ وتضمن لهم ظروفا آمنة للتنقل إلى مؤسساتهم التعليمية.
وأمام هذا المشهد الذي يعكس واقعاً مريراً، يطرح المتتبعون المحليون أسئلة ملحّة:
أين نحن من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي ترفع شعار دعم التعليم ومحاربة الهدر المدرسي..؟
وأين نحن من تدخلات وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة التي تتحدث عن تكافؤ الفرص بين جميع أبناء الوطن..؟
أليس من حق هؤلاء التلاميذ أن يجدوا وسائل نقل مدرسية تحفظ كرامتهم وتحميهم من حرارة الصيف وأمطار الشتاء..؟
وهل تتحرك الجهات المسؤولة قبل أن يتحول هذا المشهد إلى عنوان دائم لفشل السياسات الاجتماعية في أحياء خريبكة..؟
وجدير بالذكر أن المغرب شهد في الأسابيع الأخيرة احتجاجات عارمة من طرف شباب «جيل Z»، عبّروا خلالها عن غضبهم من تردي الأوضاع الاجتماعية وطالبوا بتحسين خدمات الصحة والتعليم، وهو ما يجعل مثل هذه الصور القادمة من حي الفرج بخريبكة ناقوس خطر حقيقياً يدعو إلى مراجعة جذرية للسياسات العمومية.
فهل ستتدخل الجهات المعنية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ؟؟ أم ستظل سياسة غضّ الطرف هي السائدة، إلى أن يفقد المواطنون آخر خيوط الثقة في المؤسسات!!!…
