المغربية المستقلة : بقلم: الاعلامي حسن مقرز/ بروكسيل
منذ إعلان المؤثرة المغربية شيماء عن طلاقها من زوجها أشرف، لم يقتصر الجدل على قصص الحب والانفصال، بل تحول إلى فضاء رقمي مضطرب يمتلئ بالسب والتهديد والابتزاز. وبينما يصطف عدد من النساء والجمعيات الحقوقية والصحفيين للدفاع عن العدالة، يبرز فريق آخر من المؤثرين والمغتربين، يحوّل المنصات إلى ما يشبه محاكم وهمية، مهددين كل من ينتقدهم بالسجن والقذف المباشر.
دعم نسائي وحقوقي… صوت ضد العنف
نساء وجمعيات حقوقية وصحفيون ومؤثرون رفعوا أصواتهم لمساندة شيماء، مؤكدين أن قصتها تمثل آلاف النساء اللواتي يعانين من العنف الزوجي.
ناشطة حقوقية: “القضية تتجاوز الخلاف الأسري، هي قضية حقوقية ومجتمعية. على الدولة حماية النساء وتفعيل القانون ضد العنف.”
مؤثرون ومؤثرات بالخارج… خطاب الترهيب
فرنسا: مؤثر يظهر صباح مساء في بثوث مباشرة، مهدداً كل من ينتقد طليق شيماء بالمتابعات القضائية والزجّ في السجن، وكأنه يمتلك مفاتيح القضاء.
إيطاليا: مؤثرة تتباهى بسلوكيات فجة، مثل التدخين وتناول العصير أثناء البث، مؤكدة أن القانون “في صفهم”، في رسالة واضحة للترهيب والافتراء.
خبير قانوني أكد أن هذه الممارسات تشكل تهديداً للأمن الرقمي والنفسي للمواطنين، وتندرج تحت الابتزاز والتهديد العلني، وهي مخالفة صريحة للقوانين المغربية والدولية.
تجاوز الحدود… تهديد للمؤسسات والدولة
الفوضى لم تقتصر على الأفراد، بل وصلت حد التطاول على المؤسسة الملكية، ما أثار استنكاراً واسعاً. جمعيات حقوقية تحذر: “ترك هذه الانزلاقات دون محاسبة يشرعن خطاب الكراهية ويقوّض الثقة في مؤسسات الدولة.”
صمت رسمي مقلق
رغم وضوح المخاطر، لم تتخذ النيابة العامة خطوات واضحة للردع، ما يفتح المجال لاستمرار الابتزاز والتحكم في الرأي العام.
خبير إعلام رقمي: “الصمت اليوم يعني السماح بتحويل المنصات إلى فضاء للترهيب اليومي بدلاً من النقاش الحر والمسؤول.”
دعوة عاجلة للسلطات
التحقيق يؤكد ضرورة تدخل النيابة العامة فوراً:
وقف بثوث التهديدات والابتزاز الرقمي.
محاسبة كل من يحاول تحويل حرية التعبير إلى غطاء للترهيب.
التأكيد أن القانون فوق الجميع، داخل المغرب وخارجه.
القانون قبل المنصات
قضية طلاق شيماء أصبحت اختباراً لمدى جدية الدولة في حماية الأفراد والمؤسسات من الفوضى الرقمية. وبينما يطالب جمهور واسع بالعدالة، يواصل آخرون استخدام المنصات كـ”محاكم وهمية”، مهددين ومبتزين، في سلوك لا يقبله القانون ولا الأخلاق.
السؤال الحاسم: هل ستتحرك السلطات لإنهاء هذه الفوضى، أم سيستمر بعض المؤثرين والمغتربين في تحطيم القيم وترهيب المجتمع باسم حرية التعبير!!
