المغربية المستقلة : متابعة إدريس بنعلي
شهدت مدينة شفشاون، مساء السبت 13 شتنبر 2025، إسدال الستار على فعاليات الدورة الرابعة عشرة من المهرجان الدولي لأفلام البيئة، التي نُظمت على مدى عدة أيام بشراكة مع مجموعة الجماعات الترابية تلاسمطان، وسط حضور نوعي جمع بين صناع السينما، ونشطاء بيئيين، ومهتمين بالشأن الثقافي والبيئي.

وقد عرف حفل الاختتام، الذي أقيم في أجواء احتفالية راقية، الإعلان عن النتائج النهائية للمسابقات الرسمية، والتي شملت أربع فئات: أفلام المؤسسات التعليمية، أفلام الهواة، الأفلام القصيرة للمحترفين، والأفلام الطويلة للمحترفين.
■ التتويج بالأفكار والمواهب: الجوائز الرسمية
في فئة أفلام المؤسسات التعليمية، فاز فيلم “أنقذوا الواحة” للمخرج كمال أوسعيد من مدينة طاطا بالجائزة الأولى، حيث نوّهت لجنة التحكيم بجودة الطرح وقوة الرسالة البيئية. كما خصّت اللجنة ثلاثة أفلام أخرى بتنويهات خاصة، وهي:
“ماسة بين الحياة والموت”، “المقعد”، و**”ندى”**، وذلك تشجيعًا للإبداع الطلابي في المجال البيئي.
أما في فئة أفلام الهواة، فقد منحت الجائزة الأولى للفيلم المغربي “تيزي ن أوماراغ”، من توقيع المخرجتين فاطمة الزبير وكوثر أوزكان، لما قدّمه من معالجة مبتكرة حول علاقة الإنسان بالطبيعة.
كما منحت لجنة التحكيم تنويهًا خاصًا للفيلم الألماني
“Monalisa: une histoire climatique”
للمخرجين Mathias Schweikert وTobias Schäfer، تقديرًا لمقاربته الفنية والبيئية.
وفي ما يخص مسابقة الأفلام القصيرة (فئة المحترفين)، فقد تُوّج الفيلم الإندونيسي
“Earth Defender”، للمخرجين
Sil van der Woerd، Jorik Dozy، وKynan Tegar،
كأفضل فيلم، لما تميز به من جودة فنية عالية ورسالة بيئية ذات بعد كوني.
كما نال الفيلم الفرنسي “ECO” للمخرجة Aubrey Noémi تنويهًا خاصًا من اللجنة.

وفي المسابقة الأهم، الأفلام الطويلة للمحترفين، منحت لجنة التحكيم تنويهًا خاصًا للفيلم المغربي
“The Greater Flamingo” للمخرج حسن خر،
فيما كانت الجائزة الكبرى من نصيب الفيلم البريطاني
“Wilding: Retour à la Nature Sauvage”،
الذي أبدع في تصوير العلاقة المعقدة بين الإنسان والنظم البيئية الطبيعية، ودعا إلى المصالحة مع الطبيعة عبر تجربة واقعية مذهلة.
■ منصة للحوار البيئي من خلال الفن السابع
وتميّزت الدورة الرابعة عشرة للمهرجان، كعادتها، بتنظيم ندوات فكرية وعروض سينمائية مفتوحة وورشات توعوية لفائدة الشباب والتلاميذ، مما جعل منها منصة فريدة للتلاقح بين الإبداع السينمائي والنقاش البيئي.
وقد عبر منظمو المهرجان عن ارتياحهم لنجاح الدورة على جميع المستويات، مشددين على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تسعى إلى تعزيز الوعي البيئي عبر الفن السابع، وجعل السينما وسيلة للتثقيف والتغيير الإيجابي.
