البغلة المسعورة في زريبة التيك توك

اامغربية المستقلة : الصحافي :يوسف دانون/بروكسيل

حين يتفاخر الجهل… ويظن نفسه بطولة

هناك نماذج بشرية تظن أن الصراخ هو بلاغة، وأن الإسفاف هو شجاعة، وأن قلة الحياء نوع من “الصراحة” المبهرة. هذه الكائنات من البهائم لا تبني شيئًا، بل تقتات على هدم ما يبنيه غيرها، وتستلذّ بإشعال الحرائق في ساحات النقاش ثم ترقص على الرماد، وكأنها أنجزت فتحًا تاريخيًا.
إنها تتحدث كثيرًا… أكثر مما تفكر، وتهاجم أكثر مما تفهم، وتستهلك الهواء العام بلا فائدة، وكأنها ماكينة لإعادة تدوير التفاهة. ومع ذلك، تجدها تبتسم بفخر وكأنها حققت رقمًا قياسيًا عالميًا في بطولة “أثقل ظل وأقل عقل”.
الغباء الأخلاقي ليس مجرد جهل، بل هو مرض متعمد، اختيار واعٍ للسقوط، وتبنٍ كامل لكل ما هو مبتذل وقبيح. والخطورة أن هؤلاء لا يكتفون بالغرق في هذا المستنقع، بل يحاولون جرّ الجميع إليه، حتى يصبح القاع هو المعيار.
والرسالة هنا واضحة:
لا تجادلهم… لا تصفق لهم… ولا تمنحهم لحظة من وقتك. الجهل حين لا يجد جمهورًا، يختنق ويموت.

Loading...