المغربية المستقلة : متابعة إدريس بنعلي
في مبادرة متميزة تعكس التزامها الراسخ بتطوير فنون الطبخ وتكوين الأجيال الصاعدة، نظمت الشيف عائشة مستحسن، رئيسة تعاونية أجياد لتعليم الطبخ والحلويات بالرباط، النسخة الثالثة من مسابقة الأولمبياد في الطهي المحترف، وذلك بمدينة الدار البيضاء، وتحديدًا بـ مركز التكوين والتنشيط نسيج الجمعوي بحي العنق.

وقد عرفت هذه التظاهرة مشاركة مكثفة لطهاة محترفين وهواة، بالإضافة إلى حضور فاعلين جمعويين وخبراء في المجال، ما أضفى على الحدث طابعًا احترافيًا وتنافسيًا عالي المستوى.
تنوع الورشات يعكس غنى المطبخ المغربي
تضمّن برنامج الأولمبياد خمس ورشات رئيسية، ركزت كل واحدة منها على جانب من جوانب المطبخ المغربي الغني والمتنوع، وهي:
ورشة الحلويات المغربية: لإبراز تقنيات تحضير الحلويات التقليدية بدقة وأناقة.
ورشة الطبخ المغربي المجدد: حيث تنافس المشاركون في تقديم أطباق مغربية برؤية معاصرة دون فقدان أصالتها.
ورشة أحسن بسطيلة: لتكريم هذا الطبق المغربي العريق عبر إبداعات متنوعة في الحشوة والتقديم.
ورشة الطبخ التراثي: للاحتفاء بالأطباق التي تعبّر عن الذاكرة الجماعية والهوية الثقافية للمغرب.
ورشة أحسن طبق بأقل تكلفة: لتشجيع الإبداع والابتكار في تحضير وجبات اقتصادية وذات قيمة غذائية.
رؤية تنموية وتمكين مهني
وفي تصريح لها، أكدت الشيف عائشة مستحسن أن هذا الحدث يندرج ضمن رؤية شاملة تسعى من خلالها التعاونية إلى تمكين النساء والشباب من مهارات مهنية حقيقية في مجال الطبخ، وتشجيعهم على الاعتماد الذاتي، وخلق فرص للإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وأضافت أن هذه المبادرة تسعى أيضًا إلى الحفاظ على التراث الغذائي المغربي، وترويجه بأساليب مبتكرة، مع احترام معايير الجودة والتقديم.

التعاونية كنموذج ناجح
تواصل تعاونية أجياد تحت إشراف الشيف مستحسن عملها الدؤوب من خلال تنظيم ورشات تكوينية، دورات تدريبية، ومسابقات وطنية و دولية تسعى إلى إبراز المواهب الصاعدة، وتحقيق الإشعاع المحلي والوطني في مجال الطبخ والحلويات.
وتبقى هذه التظاهرة دليلاً حيًّا على الحركية التي يعرفها مجال التكوين في فنون الطبخ بالمغرب، وعلى الدور الريادي للمرأة المغربية في النهوض بالصناعات الغذائية التقليدية والمعاصرة، كرافعة أساسية للتنمية المحلية.
