جهة بني ملال اقليم أزيلال : ساكنة دواوير جماعة تيلوكيت تنظم مسيرة احتجاجية على الأقدام إلى مقر عمالة ازيلال

المغربية المستقلة  : متابعه نورالدين فخاري

انتفضت ساكنة مجموعة من الدواوير التابعة لجماعة تيلوكيت بإقليم أزيلال، بما في ذلك دواوير “ايت واعلف” و”ايت خويا لحسن” و”ايت احسين” و”ايت براهيم” و”ايت عبي”، بسبب تدهور حالة الطريق التي يربط بين هذه الدواوير وسار المحتجون صبيحة يومه الأربعاء 2 أبريل الجاري في مسيرة احتجاجية مشيا على الأقدام في اتجاه عمالة إقليم أزيلال، لتحقيق مطالبهم بتحسين حالة الطريق وتلبية احتياجاتهم الأساسية وقد شهدت بعض الجماعات القروية في اقليم أزيلال، كل سنة خلال فترات عطلة عيد الفطر وعيد الأضحى، تحركات احتجاجية ترفع شعارات ذات طابع اجتماعي، لكنها في كثير من الأحيان تكون مدفوعة بأجندات سياسوية ضيقة.

هذه الاحتجاجات التي تتكرر في نفس التوقيت تطرح تساؤلات جوهرية حول مدى صدق مطالبها، وحول استغلال البعض لمشاعر المواطنين وظروفهم الاجتماعية للركوب على موجة الغضب الشعبي لتحقيق مكاسب خاصة
إن الأعياد الدينية، التي من المفترض أن تكون مناسبة للفرح والتآزر، تتحول لدى البعض إلى فرصة للضغط على السلطات وتنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية في توقيت حساس، حيث تكون أغلب الإدارات في عطلة، ما يزيد من تعقيد الأوضاع ويفتح المجال أمام الفوضى والاحتقان. ويبدو أن هذه الأساليب باتت مكشوفة للرأي العام، إذ يتم استغلال قضايا مشروعة، كالبنية التحتية أو الخدمات الصحية والتعليمية، لتصفية حسابات سياسية أو شخصية.

لكن السؤال الأهم: إلى متى ستبقى مثل هذه الأساليب الابتزازية مستمرة؟ ألا يجدر بالجميع—مسؤولين، منتخبين، سلطات، مجتمع مدني وسكان—العمل المشترك للنهوض بالجماعات الترابية حضرية كانت او قروية بطريقة جادة ومستدامة؟ فبدل الاحتجاج الموسمي، الذي غالبًا ما ينتهي بانطفاء جذوته بعد انقضاء العطلة، يجب التركيز على خلق مشاريع تنموية حقيقية، ودعم مبادرات تنموية تستجيب لاحتياجات الساكنة بشكل دائم.
إن النهوض بالاقليم وخاصة بالعالم القروي لا يكون عبر الفوضى، بل عبر الحوار البناء، والعمل الجماعي، ووضع استراتيجيات تنموية قابلة للتنفيذ. فمتى يدرك الجميع أن التنمية لا تأتي عبر الاحتجاجات الموسمية، بل عبر التخطيط والعمل الدؤوب على مدار السنة؟

Loading...