اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة تدخل حيز التنفيذ ويشمل نطاق تطبيق هذه الاتفاقية تجارة المنتجات الفلاحية والصناعية وتجارة الخدمات

المغربية المستقلة  :

وقعت اتفاقية التبادل الحر بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية يوم 15 يونيو 2004 في واشنطن. ودخلت حيز التنفيذ في فاتح يناير 2006. ويشمل نطاق تطبيق هذه الاتفاقية تجارة المنتجات الفلاحية والصناعية وتجارة الخدمات. كما همت الاتفاقية جوانب متعلقة بالعمل والسياسة البيئية والصفقات العمومية وحقوق الملكية الفكرية.

معاملة الاتفاقية للمنتجات الفلاحية:

تتمحور الترتيبات الرئيسية للاتفاقية المتعلقة بالشق الفلاحي حول إدارة وتدبير الحصص، التدابير الوقائية الخاصة، تدابير السلامة الصحية والصحة النباتية وقواعد المنشأ.

عند التصدير من المغرب:

تتفاوت الامتيازات الممنوحة من الولوج بدون رسوم جمركية ابتداء من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، خاصة بالنسبة للنباتات الزهرية والطماطم والفاصوليا والقرع والكليمنتين والعنب والتوت والزيتون المصبر وزيت الزيتون، إلى التفكيك التدريجي للرسوم الجمركية على مدة تصل إلى 18 سنة.
ومنحت في إطار هذه الاتفاقية حصص تصدير التبغ، والقطن، والفول السوداني ومشتقاته، والسكر والمنتجات التي تحتوي على السكر، ولحوم البقر، وبعض مشتقات الحليب ومستحضرات الطماطم، والبصل والثوم المجففين أو على شكل مسحوق. ويخضع السكر وبعض المنتجات المحتوية على السكر لشرط المُصَدِّر الصافي.

عند الاستيراد إلى المغرب:

تنص اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية على وضع لوائح حسب وتيرة تفكيك الرسوم الجمركية والتي تتراوح مهلة تطبيقها بين 0 و10 سنوات، وتشمل أساسا البذور، والشتائل، الحيوانات الموجهة للإنسال، الأعلاف، الحبوب الزيتية، الزبدة وبعض المواد الطازجة أو المصنعة التي يتوفر المغرب على أفضلية تنافسية بشأنها.
خصت الاتفاقية بعض المنتجات الفلاحية الحساسة بالنسبة للمغرب بمعاملة استثنائية من حيث المعالجة والفترة المخصصة لتفكيك التعريفة الجمركية، والتي تراوحت بين 10 سنوات و25 سنة. وتشمل هذه اللائحة أساسا الحليب ومشتقاته، اللوز، الشعير، العسل، البيض، المحضرات الغذائية، والمنتجات المحتوية على السكر، لحوم الغنم والماعز والقطاني. يخضع السكر وبعض المنتجات المحتوية على السكر لشرط المُصَدِّر الصافي.
وتخضع بعض المنتجات كاللحوم الحمراء والبيضاء، القمح الصلب واللين ومشتقاته، والتفاح واللوز لحصص تعريفية تُمنح حسب مبدأ “القادم الأول المستفيد الأول”، باستثناء القمح الذي يخضع استيراده لإجراء المناقصة.
في سنة 2020، دخلت اتفاقية التجارة الحرة المغربية الأمريكية عامها 15من التنفيذ (انظر الجداول المرفقة المتعلقة بتفكيك الرسوم الجمركية للمنتجات الزراعية الخاضعة للحصص الجمركية لسنة 2020)‬.‬

التدابير الوقائية للفلاحة

تنص الاتفاقية على تطبيق تدابير وقائية مبنية على حجم السلعة المنصوص عليها بالنسبة للمنتجات الفلاحية الأمريكية المنشأ والمستوردة إلى المغرب (الدجاج والديك الرومي، الحمص، العدس، اللوز المر… إلخ) وعلى أساس السعر الذي يؤدي إلى استخدام التدبير الوقائي بالنسبة للمواد الفلاحية المغربية المنشأ والمصدرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية (البصل والثوم المجففين أو على شكل مسحوق أو دقيق, الطماطم ومحضراتها, الزيتون, عصير البرتقال… إلخ). (انظر الجدول المتعلق بإجراءات الوقاية الفلاحية المطبقة من طرف المغرب على الواردات القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية خلال سنة 2020)‬.‬

قواعد المنشأ

وردت المقتضيات الخاصة بقواعد المنشأ في الباب الخامس من الاتفاقية؛ ونصت الاتفاقية على أن المنتوج يكتسب صفة المنشأ عندما يتم استيراده مباشرة من أراضي أحد الطرفين إلى أراضي الطرف الآخر، مع استيفائه لواحد من الشروط الثلاثة التالية:‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
أن يكون المنتوج ناجما كليا عن التحصيل، أو الإنتاج أو التحويل لدى أحد الطرفين أو كلاهما؛
أن يستوفي المنتوج إحدى قواعد المنشأ المتعلقة بالمنتجات الخاصة (المنتجات الفلاحية والصناعية) و المحددة بالمرفق 5.أ؛ أو
أن يكون المنتوج مادة للتجارة جديدة أو مختلفة ناجمة عن التحصيل, أو الإنتاج أو التحويل في أراضي أحد الطرفين أو كليهما؛ وأن يكون مجموع قيمة المواد التي أنتجت في أحد الطرفين أو كليهما إضافة إلى التكاليف المباشرة لعمليات التحويل التي أنجزت في أراضي أحد الطرفين أو كليهما لا تقل عن 35 في المائة من القيمة المقدرة للسلعة عند استيرادها إلى أراضي أحد الطرفين.
الاتفاقيات متعددة الأطراف للمنظمة العالمية للتجارة – اتفاقية الزراعة
تهدف اتفاقية الزراعة للمنظمة العالمية للتجارة إلى تغيير المبادئ التي تقوم عليها السياسات الفلاحية وتقليص الاختلالات التي تعرفها تجارة المنتجات الفلاحية والناتجة عن الإجراءات الحمائية والدعم الداخلي للقطاع الفلاحي. وترتكز هذه الاتفاقية على ثلاثة محاور، الولوج إلى الأسواق والدعم الداخلي والمنافسة عند التصدير. وامتدت فترة تنفيذ التزامات الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للتجارة من 1995 إلى 2000 بالنسبة للبلدان المتقدمة، ومن 1995 إلى 2004 بالنسبة للبلدان في طور النمو.

وتجدر الإشارة إلى أن المفاوضات حول الزراعة لا تزال جارية في إطار المنظمة العالمية للتجارة طبقا للمادة 20 من اتفاقية الزراعة، والتي تنص على مواصلة مسلسل الإصلاح.

أ/ الولوج إلى الأسواق

في إطار تطبيق التزامات جولة أوروغواي برسم اتفاقية الزراعة، أصبح ولوج المنتجات الزراعية للأسواق يخضع لنظام يقوم حصريا على الرسوم الجمركية المسقفة، مع إقرار تخفيض هذه الرسوم بنسبة 36 في المائة في ظرف ست سنوات بالنسبة للبلدان المتقدمة و24 في المائة خلال 10 سنوات بالنسبة للبلدان في طور النمو.
فيما يخص الشرط الوقائي الخاص بالزراعة المنصوص عليه في المادة 5 من اتفاقية الزراعة، فإن الأعضاء الذين احتفظوا بحق اللجوء إليه بالنسبة للمنتجات الخاضعة للتعرفة الجمركية، لا يمكنهم استخدامه إلا عندما يتجاوز حجم الواردات حجم الكمية المحددة لاستعمال آلية الحماية أو عندما يصبح سعر الاستيراد أصغر من السقف المحدد لاستعمال آلية الحماية. وإذا تحققت هذه الشروط يطبق رسم إضافي زيادة على الرسم الجمركي العادي.

ب/ إجراءات الدعم الداخلي

تميز اتفاقية الزراعة للمنظمة العالمية للتجارة بين نوعين من تدابير الدعم الداخلي:

تدابير الدعم الداخلي الخاضعة لالتزامات التخفيض

تطبق التزامات تخفيض الدعم الداخلي على الإجراءات التي يترتب عنها التسبب في اختلالات مهمة في المبادلات على إثر تشجيع إنتاج بعض السلع الخاصة من دون أن يوضع أي سقف للحد من الإنتاج في المقابل. ويعبر عن هذا الدعم الداخلي من خلال “مقياس الدعم الكلي” (MGS).

التزمت الدول المتقدمة بتقليص “مقياس الدعم الكلي” الخاص بها بنسبة 20% مقارنة بمستوى الأساس (1986-1988)، وذلك على فترة 6 سنوات، فيما التزمت البلدان في طور النمو بتخفيض “مقياس الدعم الكلي” بنسبة 13% خلال 10 سنوات. ويمكن ملائمة هذا التخفيض حسب المنتوجات المراد دعمها، شريطة أن يحترم الالتزام الكلي للتخفيض.

تدابير الدعم الداخلي المعفاة من التزام التخفيض

تدابير الصنف الأخضر

تتعلق بالإجراءات المنعدمة الأثر أو التي لها وقع طفيف على مستوى المبادلات من حيث الاختلالات الناتجة عنها، مع كونها تندرج ضمن برامج عمومية ممولة بالأموال العامة.

وتشمل هذه الإجراءات خدمات ذات طابع عام، الأداءات المدفوعة مباشرة للمزارعين والتي لا يترتب عنها تحفيز الإنتاج، والأداءات المباشرة في إطار برامج حماية البيئة ودعم الجهات.

تدابير الصنف الأزرق

وتتكون من مساعدات مباشرة للفلاحين في إطار برامج تحديد الإنتاج.

التدابير المتعلق بالمعاملات الخاصة والامتيازية

وتتعلق بتدابير الدعم، المباشر أو غير المباشر، التي تتخذها السلطات العمومية من أجل تشجيع التنمية الفلاحية والقروية، كجزء من البرامج التنموية للبلدان في طور النمو.

ج/ منافسة الصادرات

وفقا لاتفاقية الزراعة للمنظمة العالمية للتجارة ، فإن على الدول المتقدمة، التي يشكل دعم الصادرات المكون الأساسي لسياساتها الفلاحية، أن تخفض نفقات ميزانيتها وحجم المنتجات المدعومة برسم دعم الصادرات مقارنة بالفترة المرجعية (1986-1990 أو 1991-1992 في حالة إذا ما كان مستوى هذه الفترة الأخيرة هو الأكبر) من 36% إلى 21% على التوالي خلال 6 سنوات.

أما البلدان في طور النمو، فالتزمت من جانبها بتخفيض نفقات ميزانيتها وحجم المنتجات المدعومة على 10 سنوات بنسبة 24% و14% على التوالي مقارنة مع مستوى السنة المرجعية.

وتجري حاليا في إطار المنظمة العالمية للتجارة مفاوضات حول الزراعة، والتي تندرج ضمن جولة الدوحة للتنمية التي انطلقت في 2001. وتهدف هذه المفاوضات إلى مواصلة مسلسل الإصلاح على المدى البعيد. وتشكل نفس الركائز السالفة الذكر موضوع هذه المفاوضات لكن بطموحات أكبر.

ومن هذا المنظور وبموجب القرار الوزاري لنيروبي، فإن المغرب بصفته بلدا في طور النمو مستوردا للمنتجات الغذائية، سيستمر في الاستفادة من منح دعم الصادرات لبعض المنتجات الفلاحية حتى نهاية عام 2030 مع احترام مقتضيات القرار المذكور (راجع قرار نيروبي بشأن المنافسة التصديرية

Loading...