نبيل وزاع يروي قضية المدعو رشيد نكاز والملقب بـ ” رشيد نقاز ” الذي قدم مجموعة من المغالطات ضد المغرب ، ويرد بقوة على المخابرات الجزائرية الفاشلة

المغربية المستقلة  :

المغرب المحمدية في : 2025.03.19

الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد تستعرض لكم قضية المدعو رشيد نكاز، المعروف أيضا بـ “رشيد نقاز” الذي قدم مجموعة من المغالطات ضد المملكة المغربية الشريفة من قلب مدينة مراكش، في إطار مناورات المخابرات الجزائرية الفاشلة التي تهدف إلى توريطه، وكذلك تستر على فضيحة الجزائر في اختطاف الكاتب الفرنسي صلصال.

الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد توضح بخصوص المحاولة اليائسة والفاشلة من طرف المخابرات الجزائرية التي استخدمت المدعو رشيد نقاز لتحقيق أهدافها، رشيد نقاز حاول في سنة 2007 الترشح لرئاسة الجمهورية الفرنسية، حيث طلب منه جمع ما يقارب 500 توقيع مؤيد له من أجل ترشحه للرئاسة،ومن المعروف أنه جمع هذه التوقيعات لدعم رؤساء البلديات في فرنسا، ولكن دعم هؤلاء الرؤساء كان غير كاف، مما حال دون تمكنه من الترشح.

بين عامي 2013 و2014، حاول الترشح مرة أخرى لرئاسة الجمهورية الفرنسية، حيث جمع مجموعة من التوقيعات، إلا أنه فوجئ بأن التوقيعات قد سرقت من داخل سيارته حسب تصريحاته، لكن هذه الادعاءات كانت مجرد أكاذيب، حيث تم إبلاغه بعدم وجود دعم شعبي له، وأن فرصه في النجاح في الانتخابات كانت غير ممكنة، وعليه، خرج بتصريح ادعى فيه أن توقيعاته قد سرقت من داخل سيارته.

في عامي 2014 و2019، رغب في الترشح لرئاسة الجمهورية الجزائرية ضد الراحل عبد العزيز بوتفليقة، فقام بتخلي عن جنسيته الفرنسية حتى لا يتمكن النظام الجزائري من عرقلة ترشحه بسبب حمله الجنسية الفرنسية، وقد وافقت السلطات الجزائرية على ترشحه شريطة أن يجمع توقيعات من المواطنين الجزائريين لدعمه.

في نفس السنة، مرض الرئيس الجزائري الراحل عبد العزيز بوتفليقة حيث سافر إلى دولة سويسرا لتلقي العلاج في مصحة خاصة تحت حراسة مشددة، ولكن رشيد نقاز سافر إلى سويسرا واستطاع الوصول إلى مكان إقامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رغم الحراسة الأمنية المشددة، السؤال المطروح : كيف تمكن من الوصول إلى هناك؟ في الحقيقة، المخابرات الجزائرية هي التي قدمت له المساعدة من أجل عقد لقاء سري مع الرئيس بوتفليقة، حيث عرضوا عليه التنازل عن ترشحه لرئاسة الجمهورية الجزائرية، لكن رشيد رفض المقترحات المقدمة له، فتم الاتصال بالشرطة السويسرية واعتقل بسبب تهجمه على مكان إقامة الرئيس بوتفليقة، رشيد هدد بتنظيم ندوة لشرح سبب اعتقاله للشعب الجزائري عند خروجه ، وتم الإفراج عنه في وقت لاحق.

عاد رشيد نقاز إلى الجزائر وبدأ في جمع التوقيعات لدعمه في ترشحه، سجل العديد من البثوث المباشرة عبر صفحته الرسمية يستعطف فيها الشعب الجزائري، ونجح في جذب مجموعة من الشباب والأسر الجزائرية، حتى أن بعض أسر الجيش الجزائري كانت تؤيده.

لكن تدخلت المخابرات الجزائرية بقيادة الراحل أحمد قايد صالح، حيث تم تطبيق ضغوط عليه في الشوارع الجزائرية، وتم تنظيم وقفات احتجاجية ضد الجيش الجزائري بسبب الضغوط التي تعرض لها رشيد.

تم اعتقاله عدة مرات، لكن تم الإفراج عنه في كل مرة بعد تنظيم وقفات احتجاجية من طرف الشباب الجزائري الذي ضغط على المخابرات الجزائرية.

مع فشل المخابرات الجزائرية في السيطرة على الوضع، تدخل المدعو شنقريحة وجماعته تحت إشراف الراحل أحمد قايد صالح للتفاوض مع رشيد نقاز، حيث قدموا له عروضا ليصبح وزيرا للصحة أو حتى سفيرا في إحدى الدول الأوروبية، في محاولة لإقناعه بعدم الترشح.

لكن رشيد شرط عليهم أن يصبح رئيس الأول للنيابة العامة الجزائرية أو قائدا أول للدرك الوطني الجزائري، مع تقديم مبلغ مالي ضخم له في حسابات بنكية خارجية، وهو ما تم رفضه من قبل سعيد شنقريحة.

استمرت عملية اعتقاله أثناء جمع التوقيعات، وفي النهاية فرضت عليه الإقامة الجبرية في ولاية الشلف بالجزائر، لكن تم تنظيم مسيرة شعبية ضد الجيش الجزائري للمطالبة برفع الإقامة الجبرية عنه، وهو ما تم بالفعل، ثم تقدم رشيد نقاز إلى المجلس الدستوري الجزائري لتقديم ملف ترشحه لرئاسة الجمهورية الجزائرية، لكن المجلس رفض استلامه ، وبعد فترة، ادعى رشيد أن التوقيعات المتعلقة بالاستمارات تم حرقها من قبل أشخاص مجهولين، وهي مجرد مغالطات روجها بهدف تحريض الشعب الجزائري ضد القوات الجزائرية وكسب عطف الشعب الجزائري.

انتقل رشيد في تلك الفترة إلى برشلونة في إسبانيا، ثم إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث تقيم زوجته وأولاده، وبعد عودته إلى الجزائر لاستكمال إجراءات التوقيعات، تم القبض عليه في مطار الجزائر العاصمة بتهمة تحريض الشعب الجزائري على قتل برلمانيين، وهي تهمة خيالية من صنع المخابرات الجزائرية، تم الحكم عليه بخمس سنوات نافذة.

فوجئ الشعب الجزائري ووسائل الإعلام بوجود شخص آخر يحمل نفس اسم “رشيد نكاز” ويرغب في الترشح للرئاسة الجزائرية بدلا من رشيد نقاز تم قبول طلب الشبيه بهدف طمس اسم رشيد نقاز الحقيقي.

عند إجراء الانتخابات الرئاسية، تم إعلان فوز الراحل عبد العزيز بوتفليقة بولاية رابعة، على الرغم من كونه كان في حالة صحية حرجة وبعد فترة، توفي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وأعلن عبد المجيد تبون عن ترشحه للرئاسة وفاز بطبيعة الحال برئاسة الجزائر.

أما بخصوص رشيد نقاز المعتقل في سجن الجزائر بين سنة 2019 و2023، فقد نشر منشورا على صفحته الرسمية على فيسبوك تحت عنوان : “لقد دقت ساعة المغادرة”، مرفقا بصورة لجواز سفره الجزائري وتذكرة رحلة بين الجزائر وبرشلونة الإسبانية، وقد نشر هذا المنشور نيابة عنه شقيقه بناء على طلب من المخابرات الجزائرية بهدف تلميع صورة المخابرات الجزائرية وصورة الرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون.

بتاريخ 19 يناير 2023، أفرجت السلطات الجزائرية عن رشيد نقاز (51 عاما) بعد أيام من تقديمه طلب عفو للرئيس عبد المجيد تبون، حيث أعلن فيه اعتزاله العمل السياسي نهائيا.

وقالت وسائل الإعلام الجزائرية التابعة للمخابرات إن رشيد نقاز أرجع طلبه إلى “وضعه الصحي الصعب”، مؤكدا اعتزاله العمل السياسي نهائيا والتفرغ للكتابة وعائلته المقيمة بالخارج ، وأوضح رشيد أن وجهته بعد إسبانيا ستكون الولايات المتحدة الأمريكية حيث تقيم زوجته وأولاده.

وقد كان الإفراج عن رشيد نقاز مشروطا من طرف المخابرات الجزائرية بأن يهاجم المملكة المغربية الشريفة ويقدم مغالطات عنها، وافق رشيد على هذا المقترح، إلا أن المخابرات الجزائرية أخبرته بأن الوقت ليس مناسبا ويجب عليه انتظار الفرصة المناسبة، الهدف كان تحطيم سمعة رشيد نقاز مع أي دولة، بما في ذلك المغرب ، في الوقت نفسه، لم يعد له جمهور يسانده في الجزائر أو في الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج.

كما هو معروف، تم اختطاف الكاتب الفرنسي صلصال من طرف عناصر المخابرات الجزائرية، وهو ما أضر بالعلاقات بين الجزائر وفرنسا.

جاءت الفرصة لاستخدام رشيد نقاز ضد المغرب، حيث دخل إلى المغرب تحت غطاء السياحة، لكن هدفه كان تقديم مغالطات ضد المغرب لإرضاء الجزائر، التي كانت تهدف إلى توريط المغرب بأن رشيد دخل المغرب وتم اختطافه من قبل الأمن المغربي.

أما رشيد نقاز، فقد قدم مجموعة من المغالطات ضد المغرب في مدينة مراكش في مارس 2025، وتم توقيفه من قبل المصالح الأمنية المغربية بسبب تصريحاته التحريضية ضد المغرب. بدأت المخابرات الجزائرية بنشر شائعات مفادها أن رشيد تم اختطافه من قبل الأمن المغربي، وهو جزء من المناورات الفاشلة للمخابرات الجزائرية.

بعد فترة قصيرة تم الإفراج عن رشيد نقاز، حيث تم التعامل معه وفقا لحقوق الإنسان، وقد اعتذر عن تصريحاته بهدف التملص من التهم المنسوبة إليه.

نحن كمنظمة حقوقية مغربية مستقلة نثمن هذا الإفراج نظرا لمرضه وللرحمة التي أظهرتها الدولة المغربية، حيث فشلت مخططات الجزائر.

رسالتنا الأخيرة إلى المخابرات الجزائرية: أطلقوا سراح الكاتب الفرنسي المختطف صلصال وجميع المعتقلين المعارضين المختطفين ، لا تقارنوا بين التحقيقات التي قامت بها المصالح الأمنية المغربية بمدينة مراكش وبين اختطافكم للكاتب الفرنسي صلصال.

وفي الأخير، مصلحة المملكة المغربية فوق كل اعتبار، المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها تحت شعارنا الخالد والأبدي: الله، الوطن، الملك.

عن نبيل وزاع الأمين العام للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاوبة الفساد.

Loading...