المصالح المركزية بوزارة الداخلية تستعد لإحالة ملفات رؤساء جماعات متورطين في “ريع” سندات الطلب (Bons de commande) على محاكم جرائم الأموال
المغربية المستقلة :
النصوص القانونية
المرسوم المتعلق بتحديد شروط وأشكال إبرام صفقات الدولة وكذا بعض المقتضيات المتعلقة بمراقبتها وتدبيرها
الباب الثالث: طرق ومساطر إبرام الصفقات
الباب الثالث
طرق ومساطر إبرام الصفقات
المادة 19
مبادئ عامة
-1 تبرم صفقات الدولة وفقا للطرق والمساطر المحددة في هذا المرسوم والتي يجب أن يتيح تطبيقها ضمان ما يلي:
– الشفافية في اختيارات صاحب المشروع؛
– المساواة في الوصول إلى الطلبيات العمومية؛
– اللجوء إلى المنافسة قدر الإمكان؛
– فعالية النفقة العمومية.
2- طرق إبرام هذه الصفقات هي: – طلب العروض؛
– المباراة؛
المسطرة التفاوضية.
يكون طلب العروض مفتوحا أو محدودا، ويدعى “مفتوحا” عندما يتمكن كل مرشح من الحصول على ملف الاستشارة ومن تقديم ترشيحه، ويدعى “محدودا” عندما لا يسمح بتقديم العروض إلا للمرشحين الذين قرر صاحب المشروع استشارتهم.
ويدعى طلب العروض “بالانتقاء المسبق” عندما لا يسمح بتقديم العروض، بعد استشارة لجنة للقبول، إلا للمرشحين الذين يقدمون المؤهلات الكافية لاسيما من الناحية التقنية والمالية
تمكن المباراة من إجراء تنافس بين مرشحين حول أعمال يتم تقييمها بعد استشارة لجنة المباراة، والتي سوف تشكل الأعمال التي سيتم طلبها برسم الصفقة
وتتيح المسطرة التفاوضية لصاحب المشروع إجراء مفاوضات حول شروط الصفقة مع مرشح أو عدة مرشحين.
واستثناء لمقتضيات الفقرة الثانية أعلاه، ووفقا للشروط المحددة في المادة 72 بعده، يمكن اللجوء إلى تنفيذ أعمال بمجرد سندات طلب.
الفصل الأول: صفقات بناء على طلب العروض
الفصل الثاني: صفقات بمباراة
الفصل الثالث: الصفقات التفاوضية
الفصل الرابع: أعمال بناء على سندات الطلب
الفصل الرابع
* أعمال بناء على سندات الطلب*
في اطار ربط المسؤولية المحاسبة والتحقيق في اختلالات سندات الطلب تجر رؤساء جماعات إلى محاكم جرائم الأموال حيث علمت المغربية المستقلة من مصادر جيدة الاطلاع أن المصالح المركزية في وزارة الداخلية تستعد لإحالة ملفات رؤساء جماعات متورطين في “ريع” سندات الطلب (Bons de commande) على محاكم جرائم الأموال، بعدما رصدت تقارير منجزة من قبل مديرية مالية الجماعات المحلية اختلالات خطيرة في استعمال هذه السندات من قبل بعض رؤساء مجالس جماعية، حيث تم اللجوء إليها لتفادي المساطر القانونية للصفقات العمومية، ما أدى إلى احتكار شركات بعينها تنفيذ مشاريع مشبوهة، موضحة أن التقارير المذكورة كشفت أيضا عن خروقات مالية وإدارية جسيمة، بينها صرف نفقات دون مقابل فعلي، ما شكل هدرا للمال العام. وأفادت المصادر ذاتها بأن تقارير الداخلية سلطت الضوء على لجوء رؤساء جماعات بشكل مكثف إلى استعمال سندات طلب بمبالغ مالية تقل عن 20 مليون سنتيم للسند الواحد، بحيث يسهل الهيمنة عليها من قبل شركات معينة، عوض إبرام صفقات رسمية، وذلك لإنجاز دراسات تقنية دون تحديد العناصر التقنية اللازمة، ما يجعل من الصعب على أي منافس آخر المشاركة في تقديم عروض، مؤكدة عدم التزام جماعات مستفيدة من سندات طلب بشروط تحديد نوعية الأشغال وطبيعة الوثائق المطلوبة، مثل المذكرات المحاسبية، والتصاميم، وطرق الفحص والتدقيق
وأكدت المصادر نفسها تضمن التقارير وقائع تورط جماعات في إسناد دراسات للهندسة المعمارية إلى مكاتب غير مرخصة في هذا المجال، وتنامي الاعتماد على سندات الطلب تحت السقف المالي (20 مليون سنتيم)، الذي يفرض تجاوزه التحول إلى مسطرة طلب العروض، مشددة على أن سجلات وصولات للأداء أظهرت استعمال سندات بالمبلغ ذاته لتغطية مقابل خدمات اقتصرت على إعداد ملفات استشارية بسيطة، مثل التفصيل التقديري وإنجاز دفاتر الشروط الخاصة، رغم أن هذه النماذج متوفرة مجانا في دوريات وزارة الداخلية، ولا تحتاج سوى إلى تكييفها وفق المعطيات الخاصة بالأشغال المطلوبة
ولاحظت المصالح المركزية لوزارة الداخلية تنامي استعمال سندات الطلب لتسوية الحسابات منذ تفشي جائحة كورونا، في خرق واضح لمقتضيات المادة 88 من المرسوم رقم 2.12.349 الصادر بتاريخ 20 مارس 2013 والمتعلق بالصفقات العمومية، الذي ينص على وجوب خضوع الأعمال المنجزة بسندات الطلب لمنافسة مسبقة، مع تحديد مواصفات ومحتويات الأعمال المطلوب تنفيذها مسبقًا. كما تم تسجيل احتكار شركات معينة صفقات بعض الجماعات على مدى سنوات، وذلك عبر اعتماد منافسات صورية دون استشارات كتابية من قبل ثلاثة متنافسين، إضافة إلى تقديم بيانات أثمان غير مرقمة أو غير مؤرخة وكشفت مصادر مطلعة عن شروع المصالح المركزية في وزارة الداخلية في دراسة تعديلات قانونية محتملة، على أساس صياغتها في مشروع قانوني تعديلي فيما بعد، تستهدف إعادة النظر في الإطار التشريعي المنظم للصفقات العمومية، خصوصا المؤطر لسندات الطلب، بعد ثبوت عدم استفادة المقاولات الصغرى والصغيرة جدا من هذه الصفقات، وتزايد لجوء كبار المزودين ومقدمي الخدمات بالجملة إلى تأسيس مقاولات تابعة، تنافس بدورها على الصفقات الصغيرة، مستغلين وضعهم التجاري المهيمن في السوق وإمكانياتهم المالية واللوجستية.


