المغربية المستقلة :
تدعيما لمقاربتها التواصلية التي دأبت على نهجها مصالح األمن الوطني بشكل سنوي، بما يضمن تعزيز انفتاحها على محيطها الخارجي، وتوطيد مرتكزات الحكامة األمنية، وتكريس اإلنتاج المشترك لألمن وربط المسؤولية بالمحاسبة، تستعرض المديرية العامة لألمن الوطني حصيلتها السنوية برسم عام 2024، والتي تتضمن رؤية شاملة وعرضانية لحصيلة عمل المرفق العام الشرطي في مختلف المجاالت والميادين التي تتقاطع مع انتظارات المواطنات والمواطنين، خصوصا في مجال المساهمة في التحول الرقمي للخدمات العمومية وتحديث بنيات الشرطة، والجهود المبذولة لتدعيم الشعور باألمن ومكافحة الجريمة، وآليات تدبير الحياة المهنية لموظف )ة( الشرطة والتواصل المؤسساتي، بما يخلق مناخا وظيفيا مندمجا يسمح بالنهوض األمثل بمهام خدمة قضايا األمن، عالوة على استعراض المشاريع الـُمُسطرة في مجال األمن العام برسم السنة الموالية.وترسيخا لهذا المسار التواصلي، تستعرض المديرية العامة لألمن الوطني الخطوط العريضة لحصيلة سنة 2024 وفق المحاور الرئيسية التالية :
CNIE 2.0.. من بطاقة للتعريف والهوية إلى سند خدماتي إلكتروني انتقلت المديرية العامة لألمن الوطني خالل سنة 2024 إلى المستوى الثاني من استغالل البنية التحتية الرقمية ذات الطبيعة اإلدارية المقدمة للمواطنين والمقيمين األجانب على التراب الوطني، حيث انخرطت في مسار توسيع الشراكات المؤسساتية وفتح الباب أمام شبكة كبيرة ومتنوعة من المؤسسات العمومية والخاصة من أجل االستفادة من اإلمكانيات الخدماتية التي يوفرها الجيل الثاني من البطاقة الوطنية للتعريف اإللكترونية، وذلك عبر تعميم استعمال منظومة »الطرف الثالث الموثوق به للتحقق من الهوية« المرتبطة بمنصة »الهوية الرقمية«، والتي تم تطويرها من طرف خبراء المديرية العامة لألمن الوطني.
ومن هذا المنظور، أضحت »منظومة الطرف الثالث الموثوق به للتحقق من الهوية«، خالل سنة 2024، بمثابة آلية معلوماتية متكاملة تسمح للمواطنات والمواطنين بالولوج اآلمن لحزمة من الخدمات التي تقدمها القطاعات العامة والخاصة، بشكل يصون معطياتهم ذات الطابع الشخصي من جهة، وتسمح لمن يحمل منهم بطاقة التعريف الوطنية اإللكترونية بالتعريف بنفسه والتحقق من هويته واستعمالها في مختلف المعامالت اإلدارية والمصرفية بشكل آني وآلي ومؤمن لدى مزودي الخدمات من جهة ثانية، سواء بشكل حضوري باستعمال الحامل المادي للبطاقة المزودة بشريحة إلكترونية، أو عن بعد باستخدام منظومة »الهوية الرقمية« المتوفرة على أنظمة تشغيل األجهزة المحمولة األكثر استعماال على الصعيد الوطني.
