الوزارة تتعامل مع الهيئات النقابية في الحوار الاجتماعي بالانتقائية و المحسوبية

المغربية المستقلة  : المكتب الوطني

الرباط في 24 يناير 2024

الوزارة تتعامل مع الهيئات النقابية في الحوار الاجتماعي بالانتقائية و المحسوبية

لا لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية على حساب حقوق و مطالب الفئات الإدارية و التقنية

“ما لا يأتي بالنضال يأتي بمزيد من النضال…نكون أو لا نكون”

على إثر التطورات المتلاحقة بقطاع الصحة و في ظل الاحتقان الاجتماعي غير المسبوق الذي يشهده القطاع، وبالنظر للمحاولات المتكررة لوزارة الصحة و من خلالها الحكومة للالتفاف الصريح على مطالب الأطر الادارية و التقنية و التي تشكل الكتلة الثانية من الموارد البشرية للمنظومة الصحية الوطنية العمومية، عبر القفز على مطالبها العادلة و المشروعة و عدم الاستجابة لها و التكريس الفعلي للنظرة الدونية للمسؤولين لهذه الفئات كموظفين من الدرجة الثالثة يتم دائما تذييل مطالبها في مخرجات الحوار الاجتماعي في استفزاز صريح و غير مقبول لصبر هذه الفئات التي لن تبقى مكتوفة الأيدي و لن تترك مصيرها في يد الذين ما فتئوا يخذلونها كل مرة و أصبحت أقوى من أي وقت مضى و ستقول كلمتها ليرى مدبرو هذا القطاع أنها عصية على الحكرة و لا يمكن تجاوزها بهذه السهولة أو بيعها في مزاد علني واضح المعالم و الأطراف.
و بالنظر لكون السيد وزير الصحة و مدير موارده البشرية أثبتوا أن الانفتاح على جميع الهيئات النقابية كشريك أساسي وقوة اقتراحية ليس سوى شعار أجوف فشلوا في تنزيله على أرض الواقع من خلال تعاملهم بانتقائية و محسوبية مع بعض النقابات على حساب أخرى بدون أي معايير مقبولة و أحيانا بإيعاز من جهات معينة فطغت لغة المصالح و العلاقات و الخلفيات السياسية بعد ما تبين لهم من خلال اللقاء الذي جمع نقابتنا معهم نهاية شهر أكتوبر المنصرم أن نقابتنا المستقلة عصية على أي تنازل أو مساومة على مطالب الفئات الإدارية و التقنية و تتشبث بملف مطلبي واقعي و يعكس انتظارات و تطلعات هذه الفئات المحكورة.
و بالنظر للتهديد الحقيقي للمصير الوظيفي لموظفي قطاع الصحة في ظل اصلاح ملغوم لا يتمتع مدبروه بالجرأة الكافية لشرح تناقضاته القانونية و التنظيمية و يسارعون الزمن لمساومة و مقايضة موارده البشرية بزيادات وهمية مخجلة لتمريره بتواطؤات مكشوفة سيعريها الزمن و الأحداث المستقبلية ويكشف جميع معالم أكبر صفقة في تاريخ البلاد لطحن المنظومة الصحية و مواردها البشرية و دفعها نحو المجهول.

فإن النقابة المستقلة للأطر الادارية والتقنــــية للصحة والحمــــاية الاجتـماعية ، وانسجاما مع مواقفها الثابتة من أجل تحقيق المطالب العادلة و المشروعة لأطرها الادارية و التقنية تؤكد على ما يلي:

نرفض كليا مقتضيات أي اتفاق أجوف مكولس يقفز على مطالبنا الحقيقية و المشروعة و تشبثنا كنقابة بضرورة الاستجابة للملف المطلبي الذي تقدمنا به خلال الاجتماع الذي جمعنا بالوزارة كاملا و دون تجزيء سواء تعلق الأمر بالمطالب المشتركة و كذا الخاصة بكل فئة من الفئات الإدارية و التقنية كل على حدى.
تستنكر بشدة المحسوبية و الانتقائية التي ينهجها مسؤولو وزارة الصحة في التعامل مع النقابات و إقصاء نقابتنا المستقلة و عدم امتلاك الجرأة للرد على ملفها المطلبي ورسائلها كنوع من الهروب إلى الأمام رغم أننا استبشرنا خيرا في بداية محطات الحوار الاجتماعي.
تأكيدنا أن نقابتنا المستقلة إطار قانوني قائم الذات رغم أنف المتواطئين و الإقصائيين و هو ممثل شرعي للفئات الإدارية و التقنية و التي التفت حوله بكل قناعة و عزيمة ، ولنا شرف الدفاع على مطالبها و حقوقها و حماية مكتسباتها بلا كلل و لا استسلام حتى رد الاعتبار و الانصاف تحت شعار ” ما لا يأتي بالنضال يأتي بمزيد من النضال…نكون أو لا نكون”.

Loading...