المغربية المستقلة : بقلم يوسف دانون
للأسف قيل الكثير عن الفساد وقيل اكثر عن الجمعيات الفاسدة، هذا العالم الغريب الذي نسمع عنهم وعن بطولاتهم الوهمية في مساعدة المعوزين. هاته الجمعيات الفاسدة وآثارها التراكمي وكيف أنها عدو للتنمية والتقدم والديمقراطية وحقوق الإنسان وفي كل طرح عن الفساد من سياسة الجمعيات الفاسدة هناك إشارة واضحة المعالم الى دور مؤسسات المجتمع المدني والتي تقاس بمدى قوة مؤسساتها المدنية في حسم بعض الملفات الفاسدة وانخراطها الغير الواضح والغير المفهوم، فكم هو صادم ان نرى ونسمع ونلمس من احوال واوضاع حيث أصابها من العدوى نفدت منه أشكال مختلفة من الانحرافات التي أصابها نقص في المناعة ضد كل ماهو منطقي في مسار منظومة الجمعيات حسب القانون.
لكن يبقى التظاهر بالثقة والعمل البناء هو مسرحية أمام الناس، من أجل الربح والربح السريع والبحث عن الدعم بجل الطرق المتاحة ولو عن طريق الكذب وذلك أضعف الإيمان. فهناك من يخدم مصالح منطقته بدعوى أنها منطقة فقيرة مع استخدام او استئجار الصحافة الصفراء للشهرة ليظهر للآخرين انه الأفضل، وهناك من يأخذ ويرسم في الورق خارطة الطريق الوهمية من اجل نفس الغاية الخ الخ من هاته الكائنات الذين يضنون انهم يصلحون بل هم المفسدون ولكن لايشعرون ،ونرى كذلك في نفس السياق من يعتمد او يستغل ضعف المعوزين في المناطق النائية بوعودهم الكاذبة من أجل المصالح الذاتية مختبئا في ستار الجمعية مستعينا بالنساء لما يتمتعون به من قدرة الإقناع للاسف.
وتبقى الافعى السامة تنهش في جسد المعوزين باسم الجمعيات الخيرية، والتي تعرف عنصرية كبيرة في المساعدة، فإذا كان رئيس الجمعية من منطقة معينة فهو يساعد منطقته ويتجاهل المناطق المجاورة لأن لاحول ولاقوة لها، وهكذا السياسة الفارغة من أجل المصالح كانت انتخابات او مصالح سياسية اخرى مابين الجماعة او البشوية الى غير ذلك من المصالح الذاتية.
ان مكافحة فساد الجمعيات ضرورة وطنية، و أولوية يصعب تأجيلها، لأن هولاء المرضى يحاولون بسعيهم إقناع المجتمع بسياستهم المتخلفة، أنهم أناس ذو مهارة عالية وانهم يحملون اوسمة الخير والإحسان، لكن سرعان ما ينكشف القناع وتظهر نواياهم الحقيقية الغير الموضوعية، حيث اصبح هولاء الجهلة يتحكمون ويتسيدون المصالح بين العلاقات، حيث يغلب النفاق الإجتماعي على سياستهم من أجل الوصول الى المصلحة ولاشيئ سوى الدعم المادي لتغييرسيارتهم او حالتهم الاجتماعية مثلا ، ولانهم للأسف يحققون أهدافهم عن طريق الخلل والدخول في منطقة الطمع والجشع من أجل الفائدة.
نقول لهولاء المنحرفين الغير الاخلاقيين ، ان هناك عدة جمعيات شريفة تستنكر هاته الأعمال الغير الأخلاقية والغير القانونية تحت لواء الجمعيات وتحت ظل سياستهم الصهيونية. يقول رب العزة : إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يوتيكم خيرا صدق جل وعلى ….
