خطير : اصوات تتعالى من اوروبا تشجع الهجرة السرية وتعد الشباب بمستقبل الرفاهية

المغربية المستقلة : بقلم حسن مقرز/ بروكسل

الهجرة غير الشرعية “أو “الهجرة السرّية” أو “الحرقة” ، بغضّ النظر عن كونها جريمة يعاقب عليها القانون في المغرب ، إلا أنّها قصّة حزينة تعكس واقعًا مأساويًا وقاسيًا تعيشه الشعوب، تبدأ فصول رحلتها الطويلة عند ركوب الأمواج والتوجّه نحو الضفّة الأخرى من شمال المتوسّط أو كما تسمّى “الجنة الموعودة”، هذا الحلم الذي تتعالى بعض الاصوات المغربية من إسبانيا و تشجع الشباب على الحرقة كما لاحظنا ذلك في فيديو متداول لاحدى السيدات وهي تتعالى وتصرح بأنها صوت الحراقة وتعدهم بمستقبل الرفاهية وبمرتبات خيالية تصل الى اكثر من اربعة ملايين سنتيم في الشهر …وتستطرد كلمات الفيديو في وصف واقع الشباب اليوم، بين البطالة والمعاناة ومظاهر الفساد في المغرب فتقول: “أبواب الخير مفتوحة في أوروبا وشركتنا تفتح لكم الأبواب و ستحققون أحلامكم.متحديتا كل القوانين والمعاهدات الدولية .
فعلى المستوى العملياتي، شددت المملكة، على الدوام، على ضرورة التمييز بين ضحايا هذه الظاهرة الذين تجب حمايتهم، وشبكات تهريب المهاجرين التي تتعين مكافحتها بحزم مطلق.
وما فتئ المغرب، الذي لا يتعامل مع الظاهرة بصفته دركيا لأوروبا، يؤكد ضرورة التعامل مع هذه الإشكالية في إطار مسؤولية متقاسمة وشراكة محددة بوضوح مع إسبانيا وأوروبا على حد سواء.وتعتبر جريمتي الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر من أهم الجرائم عبر الوطنية، وذلك نظرا لدقتهما وكثرة تنظيمهما وحدوثهما من جهة، ونظرا لارتباطهما ببعضهما البعض من جهة ثانية، كما يشكل التوقيع على عدة اتفاقيات دولية وبروتوكولات مثال واضح على أهمية القضايا التي يطرحانها من جهة ثالثة.
وتعرف المادة 3 من بروتوكول الأمم المتحدة لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وخاصة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، الاتجار بالبشر من خلال ثلاثة عناصر أساسية مكونة له وهي: الفعل، الوسيلة، الغرض .
هذه العناصر تحيلنا إلى جريمة الهجرة غير الشرعية بحيث تشكل هذه الأخيرة صورة عن كل عنصر من هذه العناصر المكونة لمفهوم جريمة الاتجار بالبشر.

في إنتظار تحرك السلطات المختصة لنا عودة في الموضوع.

Loading...