تعرض نساء الجالية للنصب يثير غضب مغاربة العالم…

المغربية المستقلة  : بقلم حسن مقرز

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في أوروبا والمغرب بموجة غضب واسعة، جراء حملة نصب كان ضحيتها نساء مغربيات في المهجر.
ووصل الأمر ، إلى حد إنشاء لايفات على “التيك توك” متخصصة في فضح الشركة الهرمية . وشهدت مكاتب الشرطة في عدة مدن أوروبية ، خاصة إسبانيا وفرنسا في الآونة الأخيرة، تقاطر سيل من شكايات ضحايا نوع من التسويق دخل اوروبا تحت مسميات «التسويق الشبكي»أو «التسويق الهرمي» ، وهي يافطات عديدة تحجب نشاطا مبهما وغير واضح سواء من الناحية القانونية أو الأخلاقية.

وتعددت عناوين الشعارات والهدف واحد.

ومنذ تفجرملف شركة التسويق الهرمي، وتكاثر شكايات الضحايا دخلت السلطات القضائية الاوروبيةوالبنكية على الخط مما سيدفع إلى تجميد الحسابات البنكية لبعض النشطاء في المجال، من أجل إجراء تدقيقات وافتحاصات لماليتهم التي وصلت إلي عشرات المليارات من الاورو .
وتدعي هذه الشركة أنك في حالة ما دفعت تكاليفا مسبقة لنيل امتياز البيع لصالحها والمقدر حسب تصريح الضحايا بمبلغ 630اورو ، يصير بإمكانك أن تصبحي ”امراة أعمال“أو أن تصبح “رجل أعمال ” وأن تشق طريقك نحو تحقيق النجاح المالي.
وبمجرد أن تلتحق بركب هذه الشركة وبعد أن تقوم بدفع المبلغ المطلوب، تجد نفسك مجبرا على بيع منتجاتها لأفراد عائلتك وأصدقائك سواء من خلال استعراضها عليهم شخصيا أو على الإنترنت. في الواقع، يجني وكلاء المبيعات المال من خلال تجنيد أشخاص آخرين للقيام بمهمات البيع، بدلا من بيع المنتجات في حد ذاتها. ويقوم مبدأ هذه الشركة على بيع مجموعة من المنتجات عبر اعتبار الزبون شريكاً في الشركة، حيث يشتري المنتج ويعمل أيضا على تسويقه؛ فالزبون بهذه الحالة هو فرد من فريق تحت اسم الشخص الذي أدخله على الشركة وبدوره يعمل الزبون لإنشاء فريقه الخاص ليكونوا تحت اسمه. وهكذا يتشكل هرم الشركة وتتوسع بنفس الطريقة، وكلما كان عدد المندرجين ضمن فريقك أو تحت اسمك كبيراً كلما ازدادت نسبة الأرباح.
فالتسويق الهرمي ممنوع في أغلب الدول المتحضرة، فالربح مبني أساساً على خسارة الآخرين الذين غالباً ما يشكلون القاعدة العريضة لهذه الشركات، وبالتالي تنحصر الاستفادة برأس الهرم فقط، ولأنها ممنوعة ومحاربة قانونياً تلجأ هذه الشركات إلى التحايل على القانون لتغطية نشاطاتها وحقيقتها وتتوسع وتنتشر في العالم مستغلة الأزمات الاقتصادية وانتشار البطالة والفقر وحاجة الناس الملحة للعمل لتتصيد زبائنها.
فبعدما افتضح أمر الشركة بدأت بالترويج بادعاءات على أنها ستنقل نشاطها إلى المغرب ولكن ما يجب أن يعلمه هؤلاء المحتالين أن القانون المغربي رقم 31.08 المنظم لتدابير حماية المستهلك، في المادة 53 منه على أنه “يمنع أولا البيع بالشكل الهرمي أو بأية طريقة أخرى مماثلة يتعلق خاصة بعرض منتوجات أو سلع أو خدمات على المستهلك، مع إغرائه بالحصول على المنتوجات أو السلع أو الخدمات المذكورة بالمجان أو بسعر يقل عن قيمتها الحقيقية وبتعليق البيع على توظيف سندات أو تذاكر للغير أو على جمع اشتراكات أو تقييدات”.
كما تنص المادة ذاتها على أنه “يمنع اقتراح قيام مستهلك بجمع اشتراكات أو تقييد نفسه في قائمة مع إغرائه بالحصول على مكاسب مالية ناتجة عن تزايد هندسي لعدد الأشخاص المشتركين أو المقيدين”.
ويعاقب القانون على المبادرين لهذا النوع من الاحتيال بأحكام بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة من 20 إلى 40 ألف درهم.

Loading...