اسهل طريقة لربح الملايين في التيك توك

المغربية المستقلة  : بقلم حسن مقرز/ بروكسل

رغم ان القانون المغربي يعاقب المتسولين بالسجن، وتتراوح العقوبة بالفصل 326 من القانون الجنائي، “من شهر إلى ستة أشهر سجناً نافذاً، كل من كانت لديه وسائل العيش أو كان بوُسعِه الحصول على عمل، لكنه تعوّد على ممارسة التسول بطريقة اعتيادية”.
فئة أخرى من المتسولين المغاربة يواجهون عقوبات سجنية تتراوح ما بين ثلاثة أشهر إلى سنة نافذة، بموجب الفصل 327، إذا ارتبطت بـ”التهديد أو التظاهر بمرض أو عاهة”، كما تكون العقوبة مشددة في أقصاها إذا تعوّد المتسول على اصطحاب طفل صغير أو أكثر من غير فروعه، أو الدخول إلى مسكن أو أحد ملحقاته دون إذن مالكه أو شاغله.هذا من الناحية القانونية ومن نظرة اخرى فالتسول ظاهرة تسيء إلى سمعة المجتمع قبل أن تسيء إلى المتسول، فهي تجعل هذا الأخير يظهر بصورة المحتاج والذليل، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يُذل المؤمن نفسه، قال صلى الله عليه وسلم: ” لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ ،و لنا في القران الكريم آيات تحث على العمل حتى يكون الإنسان فاعلا و منتجاً في مجتمعه، بدل أن يكون عالة عليه  لقوله تعالى ” هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور “وقوله عز وجل أيضا ” يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ” .

فهذه الطريقة في الحصول على المال  تشوه بصورة المتسول بصفة خاصة والمجتمع بصورة عامة.وأخذت طرق التسول حيزًا جديدًا ، فبعد أن كان المتسولون يجوبون الشوارع بحثًا عن الأموال، باتوا يتخذون من مواقع التواصل الاجتماعي بوّابة حديثة للحصول على الأموال . وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة انتشار منشورات مرفقة بصور ومقاطع فيديو تطالب بمساعدات مالية لحالات مرضية وإنسانية عن طريق التبرّع بـ “بهدايا في التيكتوك ” “كارتات تعبئة الهواتف”، أو التحويلات المادية، الأمر الذي أصبح يثير عواطف الناس الذين بدورهم يساعدوهم دون تردد، إذ بدأ البعض يمتهن هذه الحرفة، ويروّج لحملات ومناشدات إنسانية في جميع منصّات مواقع التواصل الاجتماعي.وهذا النوع من التسول يركز بالدرجة الأساس على إثارة عواطف الناس، وبالتالي تجد أن هناك العديد من الأشخاص يتسارعون بالتبرع”.وبدا المتسول الجديد «أنيق » لا يدعى الخرس والإعاقة ولا يحمل صغيرا على كتفه، فتجد أن سيكولوجية المتسول اختلفت، فقديما كان يستدر العطف ويتدنى ويتحمل الإذلال والمهانة والزجر والضجر من الآخرين، بينما الآن يتسول عن طريق الإنترنت، وعند شعوره بغضب الطرف الآخر يقوم هو أو مساعدوه بعمل «بلوك» ، فأصبح لديه استعلاء نفسى. ونتيجة لأن العلاقات الإنسانية أصبح لها عالم مواز أصبح من السهل اصطياد ضحاياه، وأصبح المتسول الإلكترونى مثقفا يقوم بدراسة الضحية جيدا، فيبحث عن نسبة المشاهدة في اللايفات وطبيعة عملك وقدرتك المالية ومكان تواجدك ، بالإضافة الى أن الناس سئمت من الوسائل التقليدية للتسول، فالمتسول التقليدى حصيلته المالية أقل، أما المتسول الإلكترونى فيجلس أمام هاتفه ويوفر جهده، ولا يسير بالشوارع، ولا يتفنن فى استخدام نبرة صوت معينة ولا يسير كأنه عاجز، ولكنه يتسول من وراء الشاشة وبالتالى هو أقل تكلفة، ويمارس نشاطه فى عالم رحب ومتسع وأقل خطورة، فهو غير معرض لحملات الشرطة للحاق به، ويسهل عليه أن يتخفى فى حسابات وهمية ومضروبة، ويحصل على مقابل ضخم وليس له مواسم.
ولنا عودة لشرح عمليات النصب والاحتيال،بلايفات دعم الحسابات والزواج والوصفات الطبية و…

Loading...