رؤية نقذية لقصيدة : ملكي نور الله في الأرض للشاعر مطفى حناوي

المغربية المستقلة  : الشاعر مصطفى حناوي

                الناقذ والشاعر: محمد فريد رغيب

نص ماتع غني بالصور الجمالية والإسقاطات الموضوعية ووعيد لمن يخرج عن السطر فيما يخص إحترام إمام المؤمنين. حيث لا يتوانى الشاعر في تقزيم كل متمرد عن الخطو السديد خلف الهمام المجيد قائلا:
خذ مكانك بالصف وطقطق الحذاء بالأرض
يدك اليمنى تسلم إنك أعلم بالفرض
ثم يعود الشاعر لتأكيد النسب الشريف والأمل في العمر الطويل لصاحب المهابة:
كريم البيت يزورنا
يحيى رغم أنف البعض
صح ملئ الثغر عاش مليكي
إلى يوم العرض
من زاوية صوفية و حكمة شخصية، يذكر الأستاذ مصطفى بالثوابث الأساسية للشرع والعرف في مجال الحكم وتسيير أمور الرعية صداحا:
الله يؤتي الملك لمن يشاء
لست أنت من يقضي!
همام شع سناه
يسير بنا للعلا يمضي
قبل أن يعرج في ومضة أدبية على جليل إنجازات العاهل المغربي حين يشير إلى مشروع نور للطاقة الشمسية بالصحراء المغربية تماشيا مع التوجهات السباقة للمملكة دون أن ينسى إعلان نصر الدبلوماسية المغربية في قضية الوحدة الترابية بذكاء شديد إشارة منه بين ابيات القصيدة ملزما أعداء البلاد إلى الرجوع إلى الصف بل إلى طقطقة الحذاء إنصياعا للقدر وللأمر:
حتى الشمس دانت له بالصحراء
ما ملكت أدوات الرفض…
هو شأن من شؤون الله
شئت أم أبيت هو صاحب الأمر
حامي الحمى والعرض…
أما خاتمة القصيدة، فقد أراد لها مبدعنا أن تكون هدية للمشككين في بداهة الأقدار حيث يقترح عليهم أخذ فرصة للتفكير والتفكر والتأمل ليتبين لهم أن ذلك النور قبس من شديد القوى يأتي فيقول:
سل الزمان ! إرفع صوتك بين الفجاج
يعود الصدى إليك بالوعض:
أيها السفيه ذلك الإمام
نور الله في الأرض

Loading...