وزير الخارجية يبني و وزير الصحة يريب

المغربية المستقلة  :

رغم التوجيهات الملكية و رغم المجهودات الجبارة و الحنكة السياسية لوزير الدبلوماسية المغربي السيد ناصر بوريطا مع فريقه في الدور الذي يلعبونه و رغم الانتصارات الدبلوماسية التي حققناها على مستوى الاتحاد الافريقي ، بقيادة صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، يابى وزير الصحة خالد ايت الطالب الا ان يزيد من فضائح سوء تسيره ، وان ينقلها من فضائح وطنية الى فضائح قارية و عالمية ، فعلى المستوى الافريقي يابى الا ان ينشر غسيل ضعف وزارته امام الافارقة ، بعد ان كانت في سابق عهده مديرية الادوية و الصيدلة مركز لتكوين و تاطير جل المراكز الافريقية المهتمة بالمختبرات الخاصة بالادوية ، و تشهد على ذلك الاتفاقيات الدولية بين وزارة الصحة المغربية و وزارات الصحة لمايقارب من 20 دولة افريقية في عهد وزير الصحة الحسين الوردي و كذا عهد المدير السابق لمديرية الادوية و الصيدلة بوعزة عمر . و رغم الانتقادات لفترة تسيير الحسين الوردي للوزارة و كذا مدير الادوية و الصيدلة السابق ، الا انهما جعلا وزارة الصحة المغربية منارة و شعلة في دبلوماسيتنا الناعمة اتجاه أشقاءنا الافارقة في المجال الصحي ، و التعاون جنوب جنوب و معادلة رابح رابح. ولقد مكنت هذه السياسة من فتح الابواب لشركاتنا الوطنية و مختبراتنا للادوية من اجل التوغل في الاسواق الافريقية.
لاكن سوء تقدير حجم المسوولية السياسية و الاقتصادية لوزير الصحة خالد ايت الطالب ، بعد سوء تسيره جعلنا نفقد احدى الوكالات المهمة في الصحة على الصعيد القارة الافريقية و احدى البوابات لتمدد شركات الادوية المغربية ، و المشهود لها بكفاءتها و بجودة منتوجاتها على الصعيد العالمي حيث ان مختبراتنا الوطنية تصدر الى اوربا و بعض الدول الامريكية في اطار المناولة و كذا بعض الدول العربية و الافريقية .

نعم تم الاعلان عن فوز دولة رواندا بشرف احتضان الوكالة الافريقية للادوية، نعم تم اقصاء الجزائر التي كانت تستميت من اجل الحصول على احتضان هذه الوكالة و بطرق غير اخلاقية ، رفضتها جل الدول الافريقية . انها الديمقراطية التي قبلنا بها بعد ان تم إقصائنا نحن المغرب و ايضا تم اقصاء الجزائر و تونس و مصر و زيمبابوي و اوغاندا و تنزانيا.
قبلنا و احترمنا بما اتت به صناديق التصويت و هنيئا لدولة رواندا عكس ما تفوهت به جارة السوء بعد خسارتها للوكالة الافريقية للادوية. فهنيئا لرواندا ثانيا ولدبلوماسيتنا بكل مجهوداتها ، ولاكن وجب علينا مراجعة اخطاءنا و البحث عن الاسباب و ترتيب الجزاءات ، وكذا القيام بالاصلاحات الجذرية خصوصا اننا مقبلون على ورش و مشروع ملكي يخص الصحة و الحماية الاجتماعية .
قبل تصويت الاعضاء و ممثلي دول الاتحاد الافريقي لابد ان نشير انه تم تقيم الدول الراغبة باستضافة الوكالة الافريقية للادوية بناء على تقييم علمي ،و من طرف لجنة علمية منتخبة من طرف الاتحاد الافريقي حيث ان تقييمهم علمي لا صلة له بالانتخابات و التفاهمات ، بل ان التقيم ارتكز على المنشآت التقنية و طرق التسيير و كذا معاير انتقائية معترف بها علميا و دوليا و هنا انكشفت عورة وزارة الصحة و كذا مديرية الادوية و الصيدلة وحيث انه لا يخفى على احد فضائح الوزير خالد ايت الطالب و مديرة الادوية و الصيدلة السيدة مداح بشرى في صفقات كورونا و اللقاحات و كذا المحقنات كونتر بوند الغير مرخص لها لشركة صديق الوزير و كذا سوء التسيير بعد تعطيل النظام المعلوماتي عمدا لدرء فضيحة طلب اللجنة البرلمانية لمعطيات ، و كذا رفض وزير الصحة المثول امام اللجنة البرلمانية للاجابة على فضائحه. و لا داعي للدخول في التفاصيل و احتراما للقضاء ما دام ان ملف هذه الفضائح معروض لدى النيابة العامة من اجل التحقيق . و لابد ان نذكر وزير الصحة و كذا مديرة الادوية و الصيدلة انه خلال توليهم المسؤولية فقدت مديرية الادوية و الصيدلة علامة الجودة iso 17025 و كذا اعتراف منظمة الصحة العالمى الخاص بالمختبرات الخاصة للادوية بعد جهد جهيد ، احتسب لوزراء سابقين و مديرين سابقين لهذه المديرية و كذا مجهودات جبارة لدكاترة و موظفين في قطاع الصحة افنو مجهوداتهم من اجل التحصل على هذا الاعتراف الذي ذهب مهب الريح ، مع سوء التسير لكل من وزير الصحة خالد ايت الطالب و تابعته مديرة الادوية و الصيدلة بشرى مداح ، و التي لم يدخر اي جهد من اجل الدفاع عنها رغم اقترافها لخروقات جنائية كالتزوير ذكرتها تقارير رسمية .
و الفضيحة الكبرى هى ان استقبال اللجنة الافريقية من اجل افتحاص مديرية الادوية و الصيدلة تمت دون التنسيق مع وزارة الخارجية الذين لهم الخبرة في البروتوكولات الدبلوماسية و الفضيحة الاخرى هي ان الافتحاص استحوذت عليه مديرة الادوية و الصيدلة بشرى مداح مع ابعاد كل الموظفين و المسؤولين في هذه المديرية اثناء زيارة الخبراء الافارقة . اي ان مصدر المعلومة اوكلت اليها وحدها دون باقي الموظفين و هو شيء غريب و خطير تحوم حوله شكوك الغرض منه التستر على سوء التسيير او العمل لجهات اجنبية كالجزائر و وجب فتح تحقيق في علاقاتها في هذا الموضوع. فما لا يتقبله العقل و المنطق للعارفين في الميدان ان يتم تذيل المغرب (76,02)
التصنيف التقني بعد
رواندا (86,80)
الجزائر(83,43)
و تونس(80,31)
و ان يقارب تصنيف المغرب (76,02) دولة زيمبابوي (74,22)
علما انه سابقا كنا قبلة لتكوين اشقائنا الافارقة و ان المختبر الوطني للادوية كان مفخرة على الصعيد الدولي و الاوروبي و ليس الافريقي فقط و كان يضرب بنا المثل و لاكن هيهات، فاما ان يعترف وزير الصحة و مديرة الادوية بفشلهم و ينسحبو في صمت و اما ان هذا الفشل وراءه تخابر مع دولة اجنبية من طرف مديرة الادوية و الصيدلة وجب فتح تحقيق في الموضوع.
و ما على رئيس الحكومة الا بالتعجيل باقتراح تعديل حكومي لوزير الصحة و كذا تعيين و تغيير لمسؤولي وزارة الصحة من اجل الاسراع بالاصلاحات و الاستعداد لانشاء الوكالة المغربية للادوية و كذا الوكالات الاخرى.

Loading...