جائحة تيكتوك….لماذا؟ من و ما الهدف؟ أين العائلة؟ أين المدرسة؟ بل أين المبادئ و الضمائر؟

المغربية المستقلة  : بقلم عائشة أبوهاشم

عرف العالم كله جائحة كورونا ، التي أودت بحياة كتير من أحبابنا و أصدقائنا داخل الوطن و خارجه. أغلقت بسببها معامل و مدارس و جامعات، هدمت بسببها بيوت و أحلام و مستقبل كثير من البشر في أنحاء المعمور.
أسئلة كتيرة تتباذر الى ذهني. من نحن؟ أين نحن؟ أين العفة؟ أين الكرامة؟ أين الضمير؟ بل أين النخوة المغربية ؟
.إكتشفت مند شهر تطبيق تيكتوك كانت صدمة، كانت كارثة و أحيانا يعجز اللسان عن وصف هدا السوق لما آلت إليه تصرفات بعضهم
إن سألتني عن منبر التيكتوك؟ التفاهة سيدة الموقف
إن سألتني عن محتوى المنشورات؟ الخلاعة سائدة في الصور و الفيديوهات.

إن سألتني عن اللايفات؟ السب القدف النصب الإحتيال التهديد التشهير الدعارة و بيع الوهم هي تجارة الجيل الجديد
على منبر التيكتوك، أصبح كل شي مباح لكل شخص يمتلك هاتف نقال. يصور نفسه في كل المواقف داخل المطبخ، في الحمام أو غرفة النوم. يصور عائلته من زوجة ، زوج و أطفال، كل شيئ يهون في سبيل الشهرة و البوز و دراهم قليلة.
بعضهم فتحوا دور دعارة تحت درع الزواج. الزواج المقترح يكون دائما بين شباب الداخل و شباب الخارج ، أو بين اشخاص من الخارج و مغاربة بدون أوراق إقامة. بالطبع شباب الداخل من إنات و دكور مستعدون للتنازل عن كل مبادئهم و إعطاء الغالي و النفيس للظفر بزوج او زوجة في الخارج. هنا يحدث استغلالهم من طرف الوسيط او الوسيطة.
الإستغلال الظاهر على لايف التيكتوك عبارة عن ورود، تكتوكات أو على الأكتر بعث أسود، لكن الإستغلال الحقيقي هو ما يحدث في الكواليس و القدر المادي الذي يحسب بآلاف الأور وهات. ويكفي أن نرى التغيير الإيجابي لأصحاب وصاحبات هده المنابر. علما ان غالبية المرشحين للزواج من أبناء الجالية هم من أصدقاء الوسطاء و هم الطعم لجلب الضحايا من داخل الوطن.
ما يحدث لبعض الضحايا من زيجات التيكتوك هو أن الزوج سواء كان مغربي أو لا يستغل سداجة الفتاة نظرا لصغر سنها او لطمعها أو لسوء تربيتها، فيطلب منها أن تظهر محاسنها فتنصاع لطلبه جاهلة أنه سيصورها . فيحتفظ الزوج المحتال بالصور و الفيديوهات ليبتزها و يهددها بالنشر على الأنترنيت.
أما عن ظاهرة المشاجرات العائلية و فضح اسرار العائلة بالصوت و الصورة من قلب الحدث، فحدث و لا حرج،
أما عن عرض الأجساد لكل مريض نفسي فلك ما شأت من جسد المرأة المغربية و كدا من الشباب الذين أصبحوا يتباهوا بمثليتهم، فبرعوا في الماكياج و لبس الحلي و التكشيطة ، ناهيك عن الرقص بكل أنماطه شرقي مغربي خليجي، بالإضافة الى نشر قصصهم الحميمية . التي يندى لها الجبين

أما الجيوش التكتوكية و الوكالات ، فلا يسعني الوقت لإحصائها أو ذكر ما يروج داخلها من إستغلال لذوي العقول البسيطة، و إن قلنا جيوش فهي حقا كدلك، لأن بعضهم مستعد لكل شيئ من أجل الجنرال ولي نعمته الى حد التهديد بالقتل و لقد سمعت في أحد اللايفات أحدهم يهدد بالعبارة التالية ( إجيبوك لي فالصندوق ).
أسئلة أخرى أطرحها على نفسي: أين أنا من كل هدا؟ هل أستعمل التكتوك و أندمج مع هدا المجتمع الهجين الغريب علي؟ هل أغادر و أمسح التطبيق من هاتفي و أتناسا المآسي؟ هل أكتم ما جرحني و أغض البصرتاكة ضميري في عذاب؟
هل أفضح ما رأيت و أحاول مع الغيورين على الوطن و ابنئه أن نصلح ما افسده الجشع و حب الربح السريع دون عناء؟
و هدا هو دورنا كأشخاص كمربيين كجمعيات و مدرسين و خاصة كآباء مسؤولون عن تربية مغاربة الغد.

Loading...