رائحة بوصبع أزرق و نظامه في اقتحام المهاجرين لمليلية المحتلة

المغربية المستقلة : نورالدين بوقسيم

الرجال يكسبو و الشمايت يحسبو ، هذا حال جيراننا الشمايت شرقا بعد النجاحات المغربية في مختلف المجالات و التي أصابت الكراغلة في مقتل .
عندما يتجلى الجبن الجزائري و ينحدر إلى أدنى مستوياته و يستغل هؤلاء مأساة مهاجرين لاحول لهم ولا قوة من أجل الوصول إلى مآرب خبيثة متمثلة في ضرب استقرار علاقات حديثة التمركز بين دولتين أرادا أن يغلبا مصلحة شعبيهما على حسابات ضيقة عفا عنها التاريخ ، حادثة المهاجرين الأفارقة الذين اقتحمو سياج الثغرين المحتلين لها قرائتان :
– الأولى توضح بالملموس الدور الكبير و الضغط اللامتناهي الذي يتحمله المغرب من أجل الحفاظ على الإستقرار و العلاقة الطيبة مع الإتحاد الأوروبي عبر استقبال هؤلاء المهاجرين و إيوائهم و منع تسللهم إليه ، رغم الإكراهات التي ترافق ذلك خاصة ونحن نعلم الإختلاف الجذري في اللغة و التقاليد والعادات بين هؤلاء و الشعب المغربي الذي يحاول جاهدا التعامل معهم دون عنصرية تذكر .
– القرائة الثانية و هي الأهم هي توقيت الحادث الذي يجب أن نأخذه بعين الإعتبار ، والذي يأتي عندما تحسنت العلاقة بين المغرب و إسبانيا و الإشارة الإيجابية التي تدل على أن هذا الإتحاد في طريقه للإعتراف بمغربية الصحراء .
إذن ، من الجهة المعنية بمحاولة تأزيم هذه العلاقة و لها المصلحة في تدهور العلاقات بين المغرب وجيرانه شمالا ، إنها الجمهورية التبونية الشنقريحة ، جمهورية الكراغلة ، جمهورية نص عقل ، جمهورية الطوابير ، جمهورية جراروة أو كما يطلق عليهم بعض المغاربة (blues fingers) في إشارة إلى أصحاب بوصبع الأزرق .
هذا ما فيه شك .
ما العمل مع من حشرنا الله في الجوار ، الأوربيون أصبحو واعين أكثر من أي وقت مضى بهشاشة عقلية جمهورية الكابرانات ، و يعلمون يقينا أنهم قد يتهورون و يتخذون أي طريق (piste) من أجل الوصول إلى المحيط (هاوجهي لشتو مواجو ) .
نسيم المحيط محرم على الكراغلة إلى أن يرث الله الارض ومن عليها بإذن رب العالمين و المغاربة ملكا و حكومة و شعبا سيقفون سدا منيعا أمام أي كرغلي تسول له نفسه الحلم بصيد سمكة أو السباحة في أمواج المحيط أو حتى شم رشفة من نسيمه .
هذه الهجمة هي محاولة بائسة للنيل من بلدنا الحبيب ، لكن بعد تفكير عميق و تصويب للأمور ستصب في صالح المغرب عندما يعي الأوربيون بالخطر الشنقريحي على المنطقة بأكملها (ولي ضرباتو يدو ما يبكي) لأن بعد أن اتضح ضلوع الكراغلة في أحداث أكديم إزيد و أحداث أخرى بأوربا و هذه الأحداث الأخيرة بالثغر المحتل سيعي العالم أن عليه اتخاذ التدابير اللازمة لإيقاف الفكر البوخروبي الذي لازال يسيطر على النظام الجزائري .
كما يقول المثل : الخيانة لا تأتي إلا من القريب .
و جيراننا شرقا داومو على خيانة قضيتنا الوطنية الأولى لأكثر من 47 سنة ، فأي مكر و أي خبث و أي كره في قلوب هؤلاء الجزائريين و نحن من أعانهم على تحقيق استقلال لم يكونو ليحلمو به لولا المساعدة من المغاربة بالعدد و العدة .
وأخيرا لا يسعنا إلا قول :
لا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
و حسبنا الله ونعم الوكيل.

Loading...