لماذا؟ إين جدتي، أين أمي بل المنزل العتيق؟ سؤال يحيرني، و أود ان أحصل على اجوبة من طرف النساء و الرجال إن تفضلتم!!.
المغربية المستقلة : بقلم عائشة ابو هاشم
و نحن أطفال كانت أمي و أخواتها أبي و إخوانة، بنات و أبناء الخال و الخالة، العم و العمة يجتمعون في منزل الأجداد كلما سمحت الفرصة، نلعب نضحك نأكل و إن كانت هناك مشاكل تحل بحكمة الجد و الجدة. الأبناء لا يناقشون القرار و ذلك إحتراما للوالدين وإحتراما لتدخلاتهما و غالبا ما كان الأبناء لا يبدون إختلافاتهم أمام ابويهما لتفادي غضبهما. و نحن بالغون، لنا عائلتنا الصغيرة نحدوا حدو آبائنا، فنجتمع في منزل العائلة و لو مرة في الأسبوع لنتقاسم أكل الكسكس في منزل الوالدين ، فيفرح الأطفال بعناق الجدة ، التي تعزل أحفادها لتعطيهم كل شيئ جميل خبأته لهم مند أيام.

منزل العائلة كان ذلك البيت العتيق الكبير الدافئ المليئ بالذكريات، ذكريات الصبى و المراهقة. و كل المناسبات التي عاشوها معا داخل ذاك البيت المعمور، فتغمر قلوب الأبناء فرحة و يحلو الحديث حول ما مضى و تتوطد علاقة الأخوة بين الأبناء و علاقة القرابة بين الأحفاد.
اليوم وقد بدأنا نرى تقليدا كبيرا للحياة في الغرب. هناك عزوف عن الزواج، عزوف عن الإنجاب ، السكن في شقة تتسع لشخصين أو تلاثة، العزوف عن الطبخ و إقتناء اطباق جاهزة، مغادرة الأبناء لبيت العائلة و السكن منفردين، إقتناء أواني طبخ صغيرة الحجم تكفي حاجة الزوجين و إبنهم أو ابنيهم…..، كما نلاحظ أن الأبناء يفضلون السفر بعيدا ربما خارج ارض الوطن لقضاء العطلة و التمتع بزيارة عوالم أخرى، بل هناك من لا يسافر بعيدا لكن يفضل البقاء في منزله و الإرتداد على المقهى و يرسل لايك لأمه في عيد الأم أو 8 مارس.
عبارة كثيرا ما نسمعها في في أوساطنا المغربية داخل الوطن الحبيب و خارجه.
” إلى ماتو الوالدين تشتتات العائلة و ما بقى لي يجمعها ”
يا ترى هل ستنعم أجيالنا القادمة بما تمتعنا به من سعادة أتناء اللقاء في بيت الوالدين ؟؟…
