كتاب الرأي : ولدي مظلوم ! …..بقلم نورالدين بوقسيم

المغربية المستقلة : نورالدين بوقسيم

مباراة الجيش و المغرب الفاسي تحولت إلى معركة التثار ، فهجم جمهور الجيش على جمهور فاس لينزلو إلى الملعب و تقع المعركة الفاصلة من أجل تحرير قسطنطينية .
مهزلة بكل ما في الكلمة من معنى ، دكاترة العلم النفسي يحيرون في تحليل ما يروج في عقلية شاب ينزل إلى الملعب من أجل الهجوم على شاب آخر و ذنبه أنه يشجع فريقا آخر غير الذي يشجعه الشاب الأول ، العذر أقبح من الزلة .
لعبة كرة قدم عند البعض قد تكون من أجل الترفيه عن النفس و نزهة آخر الأسبوع و مناسبة لتغيير الجو و خفض نسبة الضغوط اليومية الناتجة عن أسبوع من العمل .
لكن عند آخرين ، أصلا مرت أيام أسبوعهم كاملة دون شغل أو مشغلة و يأتي آخر يوم فيه لينتقم من نفسه أولا ثم من الاخر الذي حتى لا يعرفه و يريد إخراج طاقة كان أولى بها أن تخرج في البحث عن عمل من أجل العطاء و التحصيل و الافادة و الاستفادة ، لكن صاحبنا لا محل لهذه الاشياء من الإعراب عنده فهو لا يعرف للعطاء عنوانا يأخذ فقط و يبحث عن المشاكل و إن لم يجدها يصنعها .

ماذا استفاد من النزول إلى الملعب و ماذا خسر إن التزم بضوابط القانون المتعارف عليها وبقي في المدرجات .
خسر أياما قد يقضيها بين قضبان لم يضرب لها حسابا لتخرج أمه باكية :
ولدي مضلوم ! .
وما ذنب أمه المسكينة التي تحاول جاهدة الدفاع عن إبنها ضالما أو مضلوما ، ربما تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية لأن التربية لم تؤدي هدفها و قد يعود السبب إلى ضغوط الحياة و أجموع مع الجيران ،،،، كلها أعذار أعطتنا شاب لا يعرف العطاء و الانضباط و لا يعرف حتى ما يريد فقط يعرف أن له عدوا يشجع ما لا يشجع هو ، لهذا هجم عليه ليجده يتكلم مثله و له أحلام و ذكريات مشابهة لما يحلم به بل و له أما كأمه ، فلماذا كل هذا يا هذا ؟ .

نتمنى من الله السلامه للجميع .
والسلام .

Loading...