المغربية المستقلة : حدو شعيب
التقطت عدسة المغربية المستقلة يوم أمس الأحد 6مارس2022 صورة للجانب الآخر المنسي والمؤلم في إفران”سكان يعيشون “تحت عتبة الصفر” في خيام بلاستيكية والحطب همهم الأول، و أطفال البرد يقتل أحلامهم و الفقر يسرق براءتهم…..
ترتفع حاجة سكان إفران اللابسة البياض في كل شتاء، إلى وسائل تدفئة في المتناول، لاتقاء شر ثلوج تستهوي الزوار الحالمين بالاستجمام، وإمتاع العين والترويح عن النفس، وبرد قارس لا يرحم غير المسلحين لمواجهته في مباراة “ملاكمة” بموازين قوى متباينة، ليس فقط بقفازات من جلد وصوف، بل بقلوب رحيمة ترأف لحال “الضعفاء” اجتماعيا.معاناة المحظوظين من سكان المدينة، المقيمين في إقاماتهم وفيلاتهم الفاخرة، أقل وأخف، مقارنة مع القابعين تحت “عتبة الصفر”، ممن تعجز “أعشاشهم” البلاستيكية، عن توفير دفء لأجسامهم التي أنهكها الجوع والفقر و”الحكرة”، ليبقوا في مواجهة يومية غير متكافئة مع ظروف طبيعية غير مستقرة، تتحول إلى غول مخيف لهم ولأبنائهم، مجترين مرارة عيش أولياء أمورهم… هم أشخاص معزولون عن العالم، يعيشون خارج الزمن، أغلبهم يموتون بسبب البرد خصوصا الأطفال الرضع، لا يرون زرقة السماء و تراب الأرض لمدة أربعة أشهر متتالية، يودعون سنويا أكثر من طفلين أثناء الولادة بل و حتى الأمهات، حيث تحصد موجة البرد القاسية، أثناء فصل الشتاء، الأطفال و الشيوخ الضعاف ممن لا يتحملون قساوة البرد و الثلوج…. وخلال الرحلة الترفيهية إلى مدينة البياض والجمال والألم لمدينة إفران الملقبة بسويسرا الصغيرة بالمغرب لطابعها الأوروبي التي نظمتها جمعية الغد للتربية والتنمية الأسرية بتنسيق مع مركز السوسيو الرياضي القرب سلا الجديدة لفائدة ممارسات رياضة الأيروبيك الذي دشن من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده سنة 2014…زارت رئيسة الجمعية وأعضائها هؤلاء الأسر المنكوبة نسأل الله العظيم أن يكون لهم وليا ونصيرا وظهيرا ومعينا…
