المغربية المستقلة : بقلم مصطفى حناوي
– أن تحلم في مغرب اليوم..معناه ان تنتظر…عسى ان يتحقق في يوم ما…ماكنت تحلم به…فحين يحلم المغاربة….فأحلامهم ليست مزعجة ولا مستحيلة..بل هي احلام جميلة..بسيطة وعادلة..وصيرورتها واقعا اجتماعيا يقتضي ارادة سياسية حالمة في مستوى حلم المغاربة…ارادة تملك من القدرة والشجاعة الفكرية و الكفاءة السياسية مايمكنها من تحويل حلمها الى واقع ملموس
.واقع اجتماعي يجد فيه المغاربة ضالتهم وحاجاتهم الضرورية واقع يتشابك فيه الاجتماعي بالاقتصادي والحقوقي بالثقافي والتربوي…فالمغاربة ليسوا شعبا متطلبا..بل هم كباقي شعوب الارض..يتطلعون الى حياة كريمة وعادلة تضمنن لهم استقرار نفسي واجتماعي يشعرهم بكينونتهم الجماعية و الانسانية…….. ان الحلم الذي لاغنى عنه شيء والواقع الاجتماعي الذي لابد من أخذه بعين الاعتبار شيء اخر…ومن يريد ان يحلم او ان يكون حالما في هذا البلد السعيد..عليه ان يسعى بكل الوسائل الممكنة لكي يوفر لحلمه شروط تحوله الى مستقبل حقيقي..عوض ان يبقى اسير احلام اليقظة…من دون اي امل حقيقي بالاصلاح…..فعلى الحالمين بالاصلاح..اعادة صياغةط مفهوم الاصلاح وفق رؤية سياسية تجعل من اولوياتها الانصياع لنبض المغاربة والاستماع لرغباتهم وهواجسهم و تطلعاتهم الفردية و الجماعية وبلورتها في شكل برامج سياسية على قاعدة معطيات علمية وارقام واقعية دون مواربة او تجاهل للواقع…….لقد اتبتث جل التجارب الحكومية السالفة..ان المنطق الذي يتجاهل الواقع..يفضي بالضرورة الى تفاقم الاوضاع المعيشية للمغاربة..والى اتساع رقعة الفوارق الاجتماعية.. وحسب بعض التقارير و الدراسات الاقتصادية فان الاختلالات قد طالت معظم القطاعات الاستراتيجية…تعليم..صحة.شغل..سكن…ولم يعد في ظل هذه الاوضاع المتردية …الاستمرار في نهج سياسة .. التسلاك…التي اجهضت حلم المغاربة في العيش الكريم……
