معاناة سكان المنطقة الشرقية ….

المغربية المستقلة  : حسن مقرز

يعاني سكان المناطق الحدودية بين المغرب والجزائر من مشاكل اقتصادية واجتماعية جمة، بسبب تشديد سياسة اغلاق الحدود. سكان الجهة الشرقية  المغربية على جانبي الحدود يعيشون معاناة كبيرة، ما وضعهم فجأة أمام كابوس البطالة والهشاشة في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها المنطقة.

مما  يدفع بهم للهجرة ولمغادرة أوطانهم وركوب المخاطر، الأمر الذي يحد من طموحهم وأمانيهم في عيشة كريمة.

الهجرة كانت وما زالت حلم للكثيرين طمعاً في حياة أفضل اقتصادياً، اجتماعياً، ونظرا لارتفاع معدلات البطالة في المنطقة الشرقية أصبح حلم الهجرة طوق النجاة الذي سيغير واقعهم إلى الأفضل. يهاجرون ويتركون خلفهم واقع مرير وماضي آليم يلاحقهم حتى في أحلامهم، فيظنون أنهم بهجرتهم هذه سيبدأون حياة جديدة في مجتمع جديد لا يعرف أي شيء عن ماضيهم. ونظراً للطلب الكبير، كلفة الهجرة اصبحت باهظة جداً ولم تقتصر على الجانب المادي فقط بل تعدت ذلك إلى المخاطرة بما تبقى لهؤلاء المهاجرين من أيام في هذة الدنيا. هي رحلة قلما ينجو مسافريها من أمواج البحر المتوسط الهائجة، رحلة محفوفة بالخطر والمغامرة ستترك ولا شك ذكريات موجعه وكوابيس مزعجة ستعيش معهم بما تبقى لهم من أيام، هذا إن كتب لهم النجاة.

ويؤكد العديد من الفاعلين الاقتصاديين بالجهة الشرقية أنه “لا يمكن الاعتماد على الاقتصاد غير المهيكل في توفير مصدر عيش سكان الجهة الشرقية”، مطالبين بـ”ضرورة بلورة بديل يفتح الأمل لأبناء المنطقة للانخراط في الأنشطة الاقتصادية والتجارية المنظمة، وتكثيف وتيرة جلب الاستثمارات الكفيلة بخلق فرص الشغل وامتصاص بطالة الشباب”.

وتطالب العديد من الفعاليات الاقتصادية والسياسية  بالجهة الشرقية باعتماد مخطط لتنمية الجهة، حتى لا تبقى رهينة الاقتصاد الحدودي، وذلك بتوسيع وتنويع الأنشطة الاقتصادية وخلق بدائل عبر تحفيز الاستثمارات بالمنطقة بفضل امتيازات ضريبية وغيرها، وتبسيط شروط خلق المقاولات وإقامة المشاريع.

 

Loading...