الجزائر على شفا حفرة …والشعب فوق السلطة

المغربية المستقلة  : بقلم حسن مقرز
نقص وتذبذب منتوج البطاطا، والمضاربة في أسعارها، يثير قلق وحيرة الجزائريين، سيما البسطاء الذين كانوا يجدون فيها ما يغنيهم عن خضروات أخرى أكثر غلاء، فالأسعار في سوق الخضر والفواكه، او عند الباعة المتجولين، لا تقل عن 110 دج و120دج، وحطم أرقاما قياسية عند تجار البيع بالتجزئة، حيث وصل سعر البطاطا في مناطق بالجزائر العاصمة، إلى 140 دج و150دج.وما زاد صدمة المستهلك الجزائري مع يوميات مادة البطاطا، أن أسعارها ملتهبة، ونوعيتها رديئة.وبعد مشكل البطاطا الجزائر مقبلة على ازمة مياه حادة كما صرح وزير الموارد المائية و الامن المائي كريم حسني هذا السبت خلال اجتماع أجراه مع لجنة المالية و الميزانية بالمجلس الشعبي الوطني في إطار دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2022 أن قدرات الجزائر المائية لا تسمح بتوفير إلا حوالي 420 متر مكعب للفرد سنويًا ، و الأمم المتحدة تحدد احتياجات الفرد الواحد ب 1000متر مكعب في السنة، و هذا ما يصنف البلاد في خانة تحت عتبة الندرة.
كما كشف صندوق النقد الدولي عن أرقام صادمة تتعلق بالاقتصاد الجزائري، قائلاً إن درجة الخطورة بلغت ذروتها في ضوء تراجع صادرات النفط بنسبة 41 في المئة عام 2020. ويبدو أن استمرار تهاوي أسعار النفط والأزمة الصحية العالمية المترتبة عن جائحة كورونا يهددان الاقتصاد الجزائري بمزيد من التأزم، ما يجعل البلاد تدخل في نفق المشاكل التي من شأنها التأثير على الاستقرار الاجتماعي و السياسي .وكشف صندوق النقد الدولي عن أن الجزائر تفكر في الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، لأنها لم تعد بلداً نفطياً، بعد أن انخفضت الصادرات البترولية 36 في المئة والغازية 30 في المئة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) 2020، في حين أن حصة الجزائر في السوق الدولية تصل إلى مليون ونصف المليون برميل يومياً، وأرجع السبب إلى غياب الصيانة والتجديد والإنفاق على حقول النفط، بالإضافة إلى ارتفاع الاستهلاك المحلي.
كما توقع التقرير ارتفاع نسبة الدين العام إلى 63 في المئة. وأشار إلى أن مدخول السياحة بات لا يتجاوز العشرة في المئة من الإنتاج المحلي، والفلاحة لا تتعدى 12.2 في المئة، مبرزاً أن غالبية الجزائريين العاملين في قطاعات التربية والفلاحة والبناء يتقاضون أقل من 200 دولار شهرياً، واقترح أكثر من 600 دولار شهرياً لمواجهة موجة الغلاء التي تسبب فيها انهيار قيمة العملة المحلية “الدينار”.
وترقب صندوق النقد الدولي مؤشر واردات في حدود 42 مليار دولار، وصادرات تفوق 31 مليار دولار، أي بعجز للميزان التجاري يفوق عشرة مليارات دولار، بينما توقع تسجيل التضخم نحو خمسة في المئة خلال العام الحالي، ونحو ستة في المئة خلال العام المقبل، إضافة إلى عجز في الموازنة يفوق 18 في المئة، مقابل أكثر من 12 في المئة خلال العام الماضي.
ويعاني أكثر من ثلث الشباب في سن العمل من البطالة في الوقت الذي تقول فيه المصادر الرسمية أن نسبتها بحدود 15 بالمائة فقط. وهناك ارتفاع كبير في الأسعار، وليس من الواضح كيف ستسير الأمور هذه السنة على ضوء استمرار الجائحة والأزمة السياسية. وحتى في حال التحسن التدريجي الذي يساعد عليه ارتفاع أسعار النفط مؤخرا، فإن البلاد تحتاج إلى سنوات للعودة بالاقتصاد إلى مستوى ما قبل كورونا في وقت يزاداد فيه عدد السكان بحدود 800 ألف شخص سنويا. وهكذا فإن البلاد تقف أمام تحديات اقتصادية غير مسبوقة ينبغي على الحكومة مواجهتهاوالتي لهاصلاحيات محدودة و مقيدة، لأن القرار السياسي والاقتصادي تتحكم به نخبة ينتمي أفرادها بشكل أساسي إلى مؤسسات الجيش والأمن والرئاسة وإلى رجال أعمال وتجار متحالفين بعضهم مع بعض على تشكيل ما يشبه احتكار مغلق لأهم الأنشطة الاقتصادية.
وتشكل هذه الأنشطة المسدودة أو شبه الموصدة أمام الآخرين من خارج التحالف المذكور العمود الفقري للاقتصاد الجزائري في ظل استمرار ضعف وإضعاف القطاع الخاص وغياب الدعم والتشجيع اللازمين له على مدى العقود الماضية.  وتركز الأنشطة المذكورة على تمويل شركات القطاع العام حتى الخاسرة منها وعلى التسلح والصناعات الحربية ودعم أسعار الوقود ومواد أساسية أخرى من ريع النفط والغاز.وفي هذا الإطار يتم استيراد غالبية السلع اللازمة للإستهلاك والإستثمار بدلا من دعم إنتاجها محليا بموجب سياسة إحلال الواردات التي تشكل هدف الحكومات الجزائرية المتعاقبة منذ عقود. وفي الحقيقة فإن النخب المتحكمة بالاقتصاد ليس لها مصلحة في تنفيذ سياسة كهذه، لأن الاعتماد على الاستيراد يضمن لها نسب عمولات وصفقات فساد أعلى بجهد أقل مما تضمنه سياسة إحلال الواردات التي تتطلب توطين مختلف الصناعات وما يستلزمه ذلك من تأهيل للكفاءات وإدارة للمشاريع وتشغيلها وتحديثها وغير ذلك.
لا بد من وقفة للتأمل .. أيها الشعب الجزائري البوليساريو يستنزف خيراتكم  ويمتص دمائكم.كفى من صرف الملايير على البوليساريو ، فهل تقبلون التقشف على حسابكم وانتم في حاجة لكل دينار من أجل صحتكم وتعليمكم و معيشتكم ومسكنكم .. لا وألف لا … كفى  !!! .. أنتم في حاجة لكل دينار في هذه الظروف التي انهار فيها ثمن النفط إلى الحضيض ، لا نستطيع في هذا الوقت أن نوقف الزمن لنبحث عن المخطئ ومحاسبته على ضياع أموالكم طيلة أكثر من نصف قرن ، ما يهم اليوم هو البدأ بأول شئ يعيش بينكم وتعرفون مكانه تشاهدونه وتعرفون كيف  يستنزف أموالكم إنه البوليساريو … على البوليساريو أن يرحل عنكم .. ، و أموالكم ضاعت على القضايا الخاسرة وعلى رأسها البوليساريو الجبهة الوهمية .

Loading...