خنيفرة :حادثة سير سيارة الإسعاف التابعة لجماعة أيت إسحاق تخلف ثلاثة شهداء و الرأي العام يتساءل من يتحمل المسؤولية ؟

المغربية المستقلة: عزيز احنو

اهتز الرأي العام المحلي ومعه الوطني على إثر تعرض سيارة إسعاف تابعة لجماعة أيت إسحاق بعمالة إقليم خنيفرة ، بمنطقة بالقرب من تادلة لحادثة سير مروعة خلفت ثلاثة شهداء وحالات جد حرجة ،وكانت تقل 5 أشخاص ، وحسب بعض مواقع التواصل الإجتماعي فإن السائق لم يحترم إجراءات تنقل سيارة الإسعاف القانونية ، و طرح العديد من التساؤلات من قبيل ،هل المريضة كانت فعلا في حالة تستدعي نقلها على وجه السرعة إلى المركز الجهوي لبني ملال ؟ ولماذا لم يتم استشفاؤها بالمركز الإستشفائي بخنيفرة …؟ وحتى أن تطلب الأمر ذلك فإن العملية تخضع لعدة إجراءات قانونية ، وبعد الجدال الواقع ،حول الحادث المأساوي ،يرى البعض على أن جماعة أيت إسحاق تتحمل كامل المسؤولية فيما وقع ، وأنه من غير المعقول أن تقل 5 أشخاص وخرق العديد من الإجراءات القانونية ، ولقطع الشك باليقين ، انتقل طاقم الموقع إلى عين المكان ليضع حدا للجدال والإشاعات القائمة ، وحسب مصادر جد عليمة من داخل قبائل أيت إسحاق الكبرى . والتي صرحت بأن الجماعة تتوفر على سيارتين للإسعاف ، الأولى موضع الحدث أصبحت تحت تصرف القيادة بطلب من السلطة المحلية وذلك بعدما طالب قائد قيادة ايت إسحاق من النائب الرابع ، والذي يتوفر على قرار تسيير حظيرة السيارات وآليات الجماعة ، ومعه المكلف بمهمة مدير المصالح الجماعية ، بوضع السيارة والآليات بمقر القيادة رهن إشارة السلطة المحلية قصد التدخل لنقل الحالات المستعجلة الخاصة بكوفيد 19، أو المشتبه بهم ،وتم قبول طلب السلطات المحلية وكان ذلك منذ ما يزيد عن 20 يوما على تاريخ وقوع الحادث ،أي منذ أن بدأ تفشي الوباء ، وذلك لخدمة وتنقيل الحالات المشتبه فيها ، مع وضع لائحة خاصة بالسائقين وأرقام هواتفهم رهن إشارة القيادة .وكذا المفاتيح الخاصة بسيارة الإسعاف .

وفي يوم 3 غشت 2021 اتصل قائد القيادة بمصالح الجماعة مستفسرا عن سبب تنقل السيارة ، حيث اخبروه بأنه تم ذلك بأمر من طبيب المركز الصحي ، فأمر باسترجاعها إلى حظيرة القيادة . وفعلا تم وضعها رهن إشارة القيادة ، إلى أن وقعت الحادثة يوم 6 غشت 2021 حيث انتقل موظفو الجماعة إلى عين المكان لمعاينة حجم الخسائر البشرية و حجم الأضرار التي لحقت بسيارة الإسعاف التي تم تسليمها لجماعة أيت إسحاق في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، وقد علم من ذات المصادر أن السيارة انطلقت يوم الحادث من مقر القيادة بحكم أنها أصبحت تحت تصرف ورهن إشارة السلطات المحلية . وتم تسليم المفاتيح للسائق العرضي،الذي كان من بين المصابين بالحادثة .

أما السيارة الثانية فهي موضوعة رهن إشارة إدارة المركز الصحي بأيت اسحاق منذ البدء في عمليات التلقيح ، لنقل الحالات المشتبه بها إلى المركز الإستشفائي بخنيفرة.
جدير بالذكر أن عملية تنقل سيارات الإسعاف تخضع لعدة إجراءات قانونية من ضمنها ورقة الربط يسلمها طبيب المركز أو اطبيب خاص ،من أجل التنقل إلى المركز الإستشفائي بخنيفرة ، أو بناء على طلب من السلطات المحلية أو الدرك الملكي، لنقل المتشردين أو بعض المصابين بالأمراض النفسية و العقلية ، وذلك يتم بإذن من السلطات المحلية ، بعد ذلك يقصد طالب السيارة وكيل المداخيل بالجماعة من أجل أداء واجبات التنقل تقل المريض والمرافق أو مرافقين على الأكثر ، ( بناء على قرار جبائي جماعاتي ، يدرج بمحضر دورة المجلس ) ، بعد ذلك يتم منح أمر بمهمة (ordre de mission ) ، للسائق من أجل القيام بواجبه.
إجراءات قانونية تقوم الجماعة باحترامها وتطبيقها طبقا للمقتضيات المعمول بها ، حسب المحاضر ودفاتر التسجيل ، الموضعة بمقر الجماعة ، مصادرنا أكدت أن الجماعة لا تتحمل أية مسؤولية وأنه تم منح السيارة للمريضة و مرافقيها دون علم المصالح الجماعية ، وأنها انطلقت من مقر القيادة وبدون أن يطالب السائق بأمر بمهة من الجماعة، ودون أن يتم الإتصال بأحد السائقين المحترفين الموضوعة هواتفهم رهن إ شارة القيادة .

الحادث الذي ذهب ضحيته زوج المريضة والمرافق (ع) والزوجة المريضة التي أسلمت الروح لبارءها في هذه اللحظات ، خلف استياء عميقا لدى الساكنة المحلية والوطنية و التي طالبت بالمزيد من الشفافية و الصرامة في تطبيق القوانين المعمول بها ،ثم الفصل بين السلط ، حيث يرى الرأي العام أن تسليم سيارات الجماعة ووضعها بمقرات القيادات يجب أن يخضع لقرارات عاملية ، حتى لا تقع المسؤولية على الأبرياء ، وتهضم حقوقهم، وحتى لا تزهق الأرواح بسبب اللامبالاة .وعدم الإحتكام إلى القانون.

Loading...