خنيفرة : هكذا تحرك عامل إقليم خنيفرة لمحاربة الفساد والحد من نهب المال العام..

المغريبة المستقلة : عزيز احنو

صرح المحامي ادريس بوزيان بهيئة مكناس بأن ما يقع بخنيفرة كارثة بجميع المقاييس ، و السلطات الإقليمية في شخص عامل الإقليم السيد محمد فطاح تتحرك للحد من نهب المال العام ومحاربة كافة أشكال الفساد بإقليم خنيفرة ، وحسب المعطيات التي صرح بها المحامي بوزيان ، فإن مطالب عزل بعض رؤساء الجماعات الترابية جاء بناء على تقارير اللجن الموفدة سواء على صعيد الداخلية او الإقليمية، إلى هذه الجماعات ، كجماعة لحمام واكلمام ازيزا ولقباب ومريرت .

فعلى صعيد جماعة الحمام فقد احيل ملف حكيمة غرمال رئيسة جماعة الحمام ،و ااتي هي زوجة الرئيس المعزول محمد عدال ، معروض أمام قضاة المحكمة الإدارية بمكناس ، من أجل العزل بعدما تم توقيفها من طرف عامل الإقليم ، بناء على طلب تقدم به المحامي ادريس بوزيان باسم العامل محمد فطاح بصفته المؤسساتية .

وجاء ذلك بعد تقارير لجنة المفتشية الترابية لوزارة الداخلية وتوصيات اللجنة الإقليمية ،التي تقدمت بملف يضم عدة خروقات مالية وإدارية والتي تم تسليمها لرئيسة الجماعة من أجل تنفيذ التوصيات والإجابة على مضامين التقارير ، إلا أن الرئيسة ضربت عرض الحائط توصيات اللجن وبقيت دار لقمان على حالها ، ومن ضمنها ، خرق قانون الصفقات العمومية وسندات الطلب ، تسليم رخص البناء بطرق عشوائية و دون تقسيم العقارات ، عدم استخلاص الأكرية ، استغلال ثلاثة مقالع لكميات خارج المعايير المعمول بها دون حسيب ولا رقيب ، سيرا على نهج الرئيس السابق محمد عدال .

أما فيما يخص رئيس جماعة اكلمام ازيزا حسن العلاوي ، فإن المجال الترابي للجماعة يعتبر منطقة سياحية بامتياز حيث الغابات الشاسعة والبحيرات والوديان الخلابة مرورا بأروكو وتافتشنا واكلمام أزيزا اجدير وتيكلمامين ، اوشنين اندموثن …التي تعتبر مجالات خصبة للسياحة الجبلية ، والتي لم تعرف برامج لفك العزلة أو أدنى مؤشر للتنمية المحلية والمجالية منذ عدة سنوات، رغم المبالغ التي تم قرضها من صندوق التجهيز الجماعي، من أجل تدبير وتنمية المجال الترابي للجماعة والتي تجاوزت 94 مليون درهم أي ما يعادل 9ملايير و 400 مليون سنتيم ، وذلك بعدما تم الفحص والتدقيق سواء من طرف اللمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية أو من طرف اللجنة الإقليمية لعمالة إقليم خنيفرة،
والتي رصدت خروقات بالجملة على مستوى المجال الترابي للجماعة ، وذلك رغم الديون السالفة الذكر واستخلاص مبالغ الضريبة على القيمة المضافة والمداخيل الغابوية ، من شجر الأرز الطبيعي و حطب الكروش والفحم الخشبي ، التي تحوز فيها الجماعة ما يعادل 80٪ من مداخيلها، كما تضمن تقرير اللجن ، بأن الصفقات تسلم بطرق عشوائية لنفس الأشخاص المعينين،كما قامت اللجنة الإقليمية بزيارة مواقع سبعة مسالك تمت تهيأتها من طرف آليات الجماعة وبوقود مجموعة الجماعات الأطلس التي كان يرؤسها حسن العلاوي الذي تم عزله منها ، وتنشر على شكل صفقات عمومية أو سندات الطلب ، جدير بالذكر أن ساكنة عقبة بقبيلة أيت واحي ايت عمو عيسى بتراب الجماعة قد ساهمت بتقديم اليد العاملة ومبالغ مالية من جيوب مواطنيها من أجل إنجاز 7 منشآت فنية بالطريق الرابطة بين مدرسة تيبركنت وازدين التي تبلغ 2,700 كلم ، كما تضمن تقرير اللجنة الإقليمية أن ما جاء بشكاية المواطنين مطابق تماما لما أكدته وأن المناطق جلها معزولة وتنعدم بها مؤشرات التنمية.ونفس الشئ ينطبق على قبيلة أيت خويا كما جاء على تصريحات ليان مستشارها الجماعي.

.أما فيما يخص جماعة لقباب فقد تضمن تقرير اللجن ، أن أحد أعضاء المجلس كان يتصرف بالمجال الترابي للجماعة تصرف المالك في ملكه وكأن الجماعة ليس لها رئيس او مجلس يسيره.
هذه بعض التجاوزات التي لولا تحرك السلطات الإقليمية على صعيد عمالة إقليم خنيفرة ، لما كان الرأي العام على علم بها ، ولبقيت طي النسيان داخل الرفوف، ولولا تحرك المسؤول الأول بالأقليم وصرامته في تطبيق القوانين المعمول بها، لبقيت الأمور على حالها.
وبهذا أصبحت سلطات إقليم خنيفرة نموذج في محاربة الفساد ونهب المال العام، يحتدى به، مما أثلج صدور فعاليات المجتمع المدني وجمعيات حماة المال العام على صعيد اقليم خنيفرة .
هذا ولا زالت جموع المواطنين على صعيد قبائل زيان وأيت سكوكو واشقيرن تتساءل عن مآل هذه المبالغ الخيالية التي استنزفت من طرف مسؤولين كانوا يوما ما ممثلين للشعب الأصيل بخنيفرة ، دون أن تتم برمجتها على أرض الواقع ، وكيف تغاضى العمال المتوالين على الإقليم الطرف على هذه الخروقات الجسيمة ..

Loading...