المغربية المستقلة: بقلم نورالدين بوقسيم
أسئلة بات يطرحها المتتبع الغربي قبل العربي من قبيل : (هل تتحول الجزائر لدولة مارقة ؟) ، الجواب على هذا السؤال يحتاج لفهم العقلية الجزاىرية و نظام الحكم بها وكذا إديولوجية المسؤولين الجزاىريين بل وحتى حلفاء الجزائر قبل و بعد الحرب الباردة .
– بالنسبة للعقلية فهي متحجرة عند معضم المحللين و الأكاديميين و المعلقين و الصحافة ابجزائرية بل إنك لن تستطيع إقناع ناشط حقوقي جزائري بأن الزمن غير الزمن و ان الوضع تغير و النظام العالمي يتطور بوثيرة أسرع مما يظنون ، و كل التعليقات التي يطلقونها عبر إعلامهم تثير الشفقة أكثر من الضحك ، فكيف لأكاديمي ان يطلق العنان لمخيلته متباهيا بأن دولته قوة إقليمية رغم طوابير المواطنين على الحليب و السميد و البطاطا و الموز و على مراكز البريد منذ الساعات الأولى صباحا من أجل الأوراق البنكية .
– نظام الحكم بالجزائر بين قوسين جمهوري ديمقراطي برلماني ! ، لكن الكل يعلم بأن الآمر الناهي هو رئيس الأركان و باقي الرتب العسكرية رغم تقدمها في السن ، وبتحليل بسيط نرى ان الصراعات المتعددة داخل المؤسسة العسكرية تعطي توازنات هشة ماتفتؤ أن تهوي بمجرد اختلاف على صفقة و تذمر من حصة من الكعكة و قد تؤدي إلى اغتيالات يخفيها النظام وراء تبريرات المرض او سقوط طائرة أثناء التداريب أو أو ..
– بالنسبة للإيديولوجية فتظهر بمجرد معرفة الحلفاء الرئيسيين كروسيا و الصين و كوبا ، فالنظام الجزائري نظام شيوعي يميل إلى الإشتراكية التي سقطت بسقوط حائط برلين و الإتحاد السوڤياتي ، حيث بات العالم أحادي القطب و لكن فلول النظام الإشتراكي تمسكت بالقشة و أرادت أن تمني النفس بالصمود و إعطاء العالم نظرة بانها وريثة الإشتراكية و أنها قطب جديد في مقابل العالم الغربي المتحضر ، هذا قد ينطبق على الصين لحد ما لكن على الجزائر و كوبا فهما دولتان يحكمهما مسؤولون ركبو على الموجة من أجل مآرب مادية شخصية و من أجل الصعود في المناصب و تبادل المصالح بين مختلف مكونات الطبقة العليا بمجتمعاتهما ، تاركين الشعب مع الشعب يتبادل الإتهامات و يصارع بعضه البعض ، بل حتى الحدود أحبو إغلاقها من أجل أن لا يعرف هذا الشعب مدى التغيرات و التطور في البنية التحتية التي عرفتها الدول المحادية ناهيك عن إعلام تضليلي يركز على نقط سلبية بالجوار و يضخمها ليعطي نظرة مغلوطة على أن القوة الإقليمية هي إسم على مسمى .
المغرب العربي في خبر كان و يحتاج إلى معجزة كادت ان تحصل غند تولي بوضياف الحكم بالجزائر لكن السيف سبق العدل و تم اغتياله ليفتقده المغرب قبل الجزائر ، كان هذا الرجل هو المنقد لهذا الإتحاد الذي سيغلق صنابير الفساد و يقطع مع ماض أسود و يبدأ ببناء مستقبل مشرق على كل شعوب المنطقة ، المغرب الكبير هو الحل للخروج من عنق الزجاجة و إن لم يكن فالمغرب له الخطة (ب) من أجل استكمال وحدته الترابية قانونيا و من أجل تنمية كل مناطقه من الشمال إلى الجنوب و من الشرق إلى الغرب بمساعدة خارجية كنا سنكون في غنا عنها ، نعم ، لكن بدون مرافقة من جارة السوء التي ستبقى تنبح إلى ما لا نهاية .
شدني تدخل أحد المحللين التونسيين الذي قال بالحرف : تونس لا تستطيع المبادلة التجارية مع المغرب لأن هناك من الدول من تمنع ذلك ! .
المغرب يفتح ذراعيه لكل الإخوة من أجل توجه مثمر خاصة مع الجنوب حيث كل شيء مازال قيد الإنشاء و بشعار (رابح-رابح) ، أما المغرب الكبير فسيبقى في الثلاجة إلى حين مجيء رئيس جزائري يستطيع قيادة الدولة و إرجاع الجيش لثكناته أو على الأقل تغير عقليته .
و السلام .
