خنيفرة : دورية مشتركة تحجز المئآت من روافد شجر الأرز بمناطق مختلفة بتونفيت سيدي يحيى ويوسف وتيقاجوين،. والنقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين المنضوية تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل تدق ناقوس الخطر
المغربية المستقلة: متابعة عزيز احنو
تمكنت دورية مشتركة لعناصر المياه والغابات بمديرية ميدلت والدرك الملكي والسلطات المحلية يوم أمس الأحد 31 غشت 2020، من حجز الآلاف من روافد شجر الأرز الطبيعي المهرب، والمنتوجات المصنعة بكل من تونفيت وسيدي يحيى ويوسف وتيقاجوين في أكبر عملية لاجتثاث شجر الأرز الطبيعي، وانباء عن حجز المئآت منها بمنشرة في ملكية رئيس جماعة، وقد تمكنت الدورية من الوصول إلى الأماكن التي تم فيها حجز المنتوجات الأرزية المهربة والتي تصنع بواضحة النهار باماكن مختلفة بمساعدة فعاليات المجتمع المدني العاملة بالمجال الغابوي والبيئي وضمنها النقابة الوطنية الفلاحه ين الصفار+, “) 8التي اهتزت غيرة على تهريب المنتوحات الغابوية وخاصة الأرزية (الذهب الأخضر).
غابات الجماعات المذكورة تتوفر على مساحات شاسعة من هذا المنتوج الطبيعي والذي تتهافت عليه مافيا الغابة والماء ،حيث ابدع بعض المسؤولين الغابويين في كيفية التهريب والإغتناء وذلك عبر تسخير عصابات للقطع بالمحركات الكهربائية والنقل عبر الدواب لبلوغ المناشر المتواطئة واسطافيطات للنقل وكل ذلك تحت حماية بعض رؤساء مراكز تنمية الموارد الغابوية، التي تعمل جاهدة لتسخير أكبر عدد من افراد العصابات المحترفة في انتقاء اجود الأشجار وتحديد تلك التي تكون خارج دائرة المسموح بقطعها،
عملية نهب دامت لسنوات ليتوارث الغابوي الحامي للعصابات المهربة والوافد إلى المنطقة، الحرفة عن سلفه الذي امتلأت أرصدته العقارية والبنكية من منتوجات في ملكية الشعب المغربي خاصة، واشجار أصبحت مشتركة عالميا بين بني البشر، وكل شجرة يتم قطعها إنما هي مساهمة في ارتفاع الإنحباس الحراري.
عمليات يكون غالبا رئيس تنمية المركز الغابوي هو المنسق بين جميع افراد العصابة حيث كل عملية يؤدى عنها مبلغ يحدد مسبقا فالحمل ( رافدين) يتم نقله نحو المنشرة ب 100 درهم للدابة وقد يفوق عدد الدواب ال 100 في اليوم، كما يؤدي الناشر 50 درهم للحمل الواحد فيما سيارة التهريب نحو مراكش فاس والدار البيضاء لتزيين البنايات وواجهات الطبقات الأريستوقراطية قد تبلغ 1000 درهم في اليوم حسب تقارير فعاليات المجتمع المدني، كما أن المكتب الوطني للكهرباء يساهم بقسط وافر في عمليات النهب لهذا المنتوج الطبيعي حيث يتواطؤ الجميع ولا تتم مراقبة العدادات وكمية الكهرباء المستهلكة من طرف المنشرة، لتحديد عدد الأمتار التي تم نشرها شهريا، ناهيك عن تمكين شخصيات وذوو النفوذ من اهالي الغابويين ورؤساء جماعات وموظفون من الترخيص بانشاء دكاكين للنشر والنجارة، وتأسيس تعاونيات غابوية يمثلها اشخاص فيما المنفعة تعود لسماسرة الغابة (المؤسسين الحقيقيين).

وتعالت مؤخرا أصوات الفعاليات المدنية العاملة بمجال البيئة والطبيعة، ودقت ناقوس الخطر حول الإجتثاث المرعب لشجر الأرز الطبيعي وغابات الكروش (البلوط الأخضر) والتهريب والمتاجرة بالمنتوجات الطبيعية كمنتوج شجر الخروب والفرو الطبيعي والأعشاب الطبية والعطرية (تامارت أومغار) والعسل الجبلي و الفحم الخشبي وبعض انواع الطيور من طرف مافيا الغابة والطبيعة وبعض المقاولين الغابويين الذين يستغلون مساحات كبيرة خارج المسموح به والإستغلال دون اتمام عمليات التصفية القضائية النهائية مع صاحب الملك الخاص، أو غابات الدولة، ناهيك عن تسخير كل الإمكانيات لبيع المنتوجات عبر شراء الحواجز الطرقية والتواطؤ في بعض الأحيان مع كبار المسؤولين الغابويين بل وعقد شراكات سرية مع مافيا الغابة من اجل استغلال أكبر عدد من الهكتارات الخاصة بغابات المخزن، محميات ملكية (بن حاوش بخنيفرة نموذج) ، في غياب تام لللجن الغابوية التابعة لمصالح المياه والغابات ، أو التلاعب بتقاريها استنادا لثغرات قانونية لم يتم الحسم فيها من طرف المشرع، ورغم تحرير محاضر من طرف بعض الغابويين الشرفاء الغيورين على المنتوجات الطبيعية،. إلا أن تعليمات فوقية تحول دون استكمال المهام المنوطة بهم، ناهيك عن ، هذا دون النظر في بعض الصفقات العمومية كتجهيز الطرقات عبر استغلال مقالع في ملكية جماعات سلالية، وبنايات سكنية، وصفقات المشاتل التي لم ترى النور بل يتم إعادة تشجيرها كل سنة تحت حجة العوامل الطبيعية.

الفساد المستشري بالقطاع الغابوي بالمغرب، الذي ارخى بظلاله على المشهد السياسي حيث الإرتباك الواضح على صعيد وزارة الفلاحة والمياه والغابات ومحاربة التصحر. وعبر وضع برامج حكومية وسن تشريعات وقوانين صادرة عن ظهائر استعمارية، تهدف إلى تمكين المسؤولين الإقليميين والجهويبن وبعض الكتاب و المفتشين الغابويين التابعين للوزارة الوصية، من الإستفادة من نصيب أوفر من المنتوحات الغابوية بجميع أصنافها، ومداخيل المشاريع والصفقات. فيما بعض التقنيين الغابويين والمهندسين الشرفاء ببعض المناطق الغابوية يعانون في صمت وتقع على عاتقهم المسؤولية في يقع بالمناطق التابعة لهم، رغم أنهم يعانون و يظطرون للتنقل والعمل في ظروف قاسية ودون أدنى الوسائل كالنقل والبنزين وقلة الموارد البشرية الكافية لحماية اآلاف من الهكتارات الغابوية، وقد يكلفهم الأمر المغامرة بحياتهم خارج أوقات العمل.
ترى هل سوف تراجع الوزارة الوصية مخططاتها وبرامجها في حماية ارزية الأطلس المتوسط ومنتوجاته الغابوية الطبيعية النادرة ووحيشها المتنوع، وإ نصاف أطرها الغابوية ليتمكنوا من أداء مهامهم في أجواء مريحة وحماية لحقوقهم المكفولة دستوريا، ووضع قوانين منصفة للمستغل والساكنة المجاورة للغابة واعتماد الخكامة الحيدة في جميع برامجها، أم أن غابات المغرب 2020/2030 واستراتيجية وزارة الفلاحة فيما يخص ارزية وشجر البلوط والمنتزهات الوطنية لن تزيغ عما تم التخطيط له بالمخططات العشرية والخماسية وإبان فترة الحماية ؟ ليتم الإغتناء الفاحش لبعض المسؤولين وتفقير الساكنة المجاورة للغابة وتجميعها بالأدغال ومحاصرة قطيعها وسط تفشي الجهل والبطالة و َتحرير الغرامات الخيالية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويبن..
