سلسلة جلسات دينية : سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم: ( جلسات : 243-244-245-246)

المغربية المستقلة:

سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم

الجلسة: مائتان وثلاثة وأربعون
من أحداث السنة السادسة..

*سرية محمد بن مسلمة إلى القرطاء بنجد*

أرسل النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة الأنصاري لبطن بني بكر لتأديبهم لعدائهم للمسلمين.

وفي السبب المباشر : أن ثمامة سيد بني حنيفة قد خرج متنكرًا بدعوى مسيلمة الكذاب لاغتيال نبي الله صلى الله عليه وسلم..

وقد حان الوقت لتأديب من أظهر العداء للمسلمين.. فكانت أول سرية بعد الأحزاب وبني قريظة.

وقد خرج القائد محمد بن مسلمة رضي الله عنه في ثلاثين راكبًا من أصحابه.. وكان على رأس بني حنيفة المطلوبين ثمامة بن أثال بنجد .

وأغار عليهم، فقتل نفرًا منهم، وهرب سائرهم، واستاق نعمًا وشاءً .. وكان من بين الأسرى ثمامة بن أثال..

يقول أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه:
بَعَثَ رسول الله صلى الله عليه وسلم – خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بني حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بن أُثَالٍ، ـ سيد أهل اليمامة ـ فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ..

فَخَرَجَ إِلَيْهِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:
“مَاذا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟”
فقَالَ: عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تعط مِنْهُ مَا شِئْتَ.

فَتُرِكَه رسول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى كَانَ بعد الْغَدُ، فقَالَ: “مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟”،

قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تعط مِنْهُ مَا شِئْتَ.

فَتَرَكَهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ: “مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟”

فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تعط مِنْهُ مَا شِئْتَ.

فَقَالَ: “أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ”.

فَانْطَلَقَ إِلَى نَجْلٍ قَرِيبٍ ـ مكان لتجمع الماء ـ مِن الْمَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ:

أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عبده ورَسُولُه.

يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ كلها إِلَيَّ..
وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ كله إِلَيَّ.
وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ كلها إِلَيَّ..

وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي، وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟
فَبَشَّرَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، قَالَ لَهُ قَائِلٌ: أصَبَوْتَ؟

فقَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ، وَاللَّهِ لَا يَأْتِيكُمْ مِنْ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸

___________________________________________

سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم

الجلسة: مائتان وأربع وأربعون
من أحداث السنة السادسة..
تصفية الحسابات بعد الأحزاب

*سرية عُكاشة بن محصن الأسديِّ رضي الله عنه إلى الغمر*

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول ـ أو الآخر- سنة ستٍّ من قدومه المدينة إلى بني أسد عُكَّاشة بن مِحْصَن الأسديَّ في أربعين رجلاً إلى الغمر، فأجدَّ السير.. وذلك لتأديبهم لعدائهم للمسلمين

والغَمْر هو ماءٌ لبني أسد.

ونذر القوم بهم ـ شعروا بمقدمهم ـ ، فهربوا، فنزل على مياههم فلم يجد أحدا في دورهم..

وبعث الطلائع فأصابوا من دلهم على بعض ماشيتهم، فوجدوا مائتي بعير، فساقوها إلى المدينة.

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸

_____________________________________________

 سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم

الجلسة: مائتان وخمسة وأربعون
من أحداث السنة السادسة..
تصفية الحسابات بعد الأحزاب

*سرية محمد بن مسلمة إلى ذي القصة*

قال ابن سعد:

في ربيع الآخر سنة ست بعث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم محمد بن مسلمة إلى بني ثعلبة وبني عوان.
وهم بذي القَصَّة ، ـ وبينها وبين المدينة أربعة وعشرون ميلاً طريق الرَّبذَة ـ في عشرة نفر.

فوردوا عليهم ليلاً، فأحدق بهم القوم وهم مائة رجل، فتراموا ساعة من الليل..ثم حملت الأعراب عليهم بالرماح فقتلوهم.

ووقع القائد محمد بن مسلمة جريحًا، فضرب كعبه فلا يتحرك، وجردوه من الثياب.

ومر بمحمد وأصحابه رجل من المسلمين فاسترجع ـ أي قال إنا لله وإنا إليه راجعون ـ ، فلما سمعه محمد  يسترجع تحرك له، فأخذه وحمله إلى المدينة..

👈🏼فبعث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح في أربعين رجلاً إلى مصارعهم وجدوا القوم قد هربوا في الجبال، ولم يجدوا أحدًا منهم.. ووجدوا نعَمًا وشاء، فساقه ورجع.

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸

______________________________________________

سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم

الجلسة: مائتان وستة وأربعون
من أحداث السنة السادسة..
تصفية الحسابات بعد الأحزاب

*سرية زيد بن حارثة إلى بني سُلَيْم بالجَموم*

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني سُليم بالجمُوم في شهر ربيع الآخر من سنة ست الهجرية زيد بن حارثة..

فسار على رأس سريته التي لا نعرف تعداد رجالها ، حتى ورد الجَمُوم ناحية ( بطن نخل ) عن يسارها.

وبطن نخل من المدينة على أربعة بُرُد ـ أي حوالي 80 كم ـ

فأصابوا عليه امرأة من مُزيْنة
يقال لها : حليمة ، فدلتهم على محلة من محال بني سُليم..

فأصابوا في تلك المحلة نعمًا وشاءً وأسرى ، فكان فيهم زوج حليمة.

فلما قفل زيد بما أصاب ، وهب رسول الله صلى الله عليه وسلم للمُزنيَّة نفسها وزوجها ..

*👈🏼وكان الهدف من هذه السرية:*
ـ تأمين المدينة القاعدة الأمينة للإسلام..
ـ وفرض سيطرة المسلمين على القبائل التي حولها.
ـ وتشديد وطأة الحصار الاقتصادي على قريش وحلفائها.

(الطبقات” 2/83، البداية والنهاية4/200، )
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸

Loading...