خنيفرة : ساكنة تاغيت بجماعتي البرج و اكلمام ازيرا تستغيث وتطالب المسؤولين بالتزويد بالماء الصالح للشرب
المغربية المستقلة: عزيز احنو
جفت الآبار و انعدمت المياه بالعيون، نحن نموت عطشا والماشية تنفق يوما بعد يوم، الأشجار يبست و المسؤولين ينهجون سياسة الآذان الصماء…
هكذا صرح فلاح بمنطقة البرج وآخر بتاغيت في حرقة حارة،
غير بعيد عن نهر أم الربيع الساكنة المحلية محرومة من مياه الشرب والفلاحون يستغيثون، ماشية تتنفق يوما بعد يوم وأشجار يبست بفعل القحط الذي شهد هذا الصيف حرا رة جد مفرطة، بفعل توالي سنوات الجفاف واختلال المنظومة المناخية والإيكولوجية،
كما أن مدينة خنيفرة يشقها نهر دائم الجريان والذي شيدت عليه عدة سدود تستفيد من صبيبها مؤسسات الدولة وملاكين عقاريين كبار أصحاب الضيعات الفلاحية الذين يشكلون 15 في مائة فيما 85 في المائة من المجاورين للسد من فلاحين بسطاء لا تعرف طريقا لهذه المادة الحيوية، نهر أم الربيع النهر الأخضر الدائم الجيران يشق وسط مدينة خنيفرة والساكنة لا ترى سوى جريان النهر فيما مناطق بعيدة هي المستفيدة.

هي سياسة غير رشيدة في تدبير الماء من خلال النتائج التي تعيشها الساكنة المحلية بخنيفرة والتي تستغيث من أجل نقطة ماء، تم تدبير القطاع المائي طبقا لقوانين وظهائر استعمارية أكدت عدم نجاعتها حتى يومنا هذا.
سياسة لم تزغ عما تم تسطيره إبان فترة الحماية حيث الإستنزاف المفرط لفرشة المياه عبر ضخ الملايين من الأمتار الكعبة لسقي ضيعات مخصصة لسلاسل الإنتاج وتصدير نحو الخارج، ليتم حرمان الفلاحين تالصغار من الماء لسقي الضيعات وقطعان المواشي.
في الآونة الأخيرة تمت دراسة مشروع أزاغار الكبير الذي استهدف الضفة الغربية لنهر أم الربيع والذي بلغت تكلفته 14 مليار سنتيم منها بناء سد افري واظو وغرس أشجار الزيتون واللوز بمنطقة آزاغار وتعاونيات الحليب ثم النهوض بالمرأة القروية، مشروع كان يهدف إلى إنقاذ فلاحي خنيفرة البسطاء، إلا أنه تم إجهاضه بفعل فاعل ويجعل حتى اليوم مآل مشروع آزاغار الكبير،في خبر كان.
ولازالت الساكنة المحلية تعاني من ندرة المياه إن لم نقل انعدامها بجل المناطق بخنيفرة ونفوق القطعان بفعل الجفاف وقطع مسافات لجلب مياه الشرب، في غياب تام لتدخل الجهات المسؤولة، ورغم تخصيص بعض الصهاريج التي اعتبرتها جهات رسمية ومسؤولية مبادرات محتشمة من طرف جهة بني ملال خنيفرة، إلا أنه لم يظهر لها أي وقع إيجابي على الفلاحين الصغار، ولم تشهد لها الساكنة التي تعاني اي دور على أرض الواقع.
ترى هل هي سياسة تنهجها القطاعات المسؤولة عن الماء بترحيل السكان الأصليين نحو جنبات المدن وتفقير الفلاحين الصغار عبر تفشي البطالة والجهل وتجميعهم بمجمعات سكنة ووضع تحديات إدارية وغابوية تسجن الأإنسان والقطيع داخل الأدغال، لتمكين الطبقات البورجوازية من استغلال باقي المساحات بل واقتناء الضيعات من البسطاء من الفلاحين بهدف فك ارتباط الفلاح مع أرضه وتهجيره نحو مناطق يتفشى فيها الفقر والجهل، وذلك سيرا على نهج السياسة الإستعمارية إبان فترة الحماية، أم هو فشل في السياسات العمومية وفشل ذريع في تدبير قطاع الماء.
مع تخفيف الحجر الصحي بمناطق المملكة “المغربية المستقلة” تدعو متتبعيها لاتباع شعار: # نبقاو على بال #
