عندما يحلق الفن التشكيلي في فضاء الحجر الصحي ؟!

المغربية المستقلة: متابعة سليمان قديري

إنه الإسهام الإبداعي، الذي ساهمت فيه ظرفية كورونا واستغلته الطفلة ” أية نجار ” لتخلق منه مدرسة ذاتية لنفسها من أجل صقل مهوبتها الفنية داخل منظومة الفن التشكيلي ، إنه عالمها المفضل، والذي كرست موهبتها على الاشتغال عليه بشكل عفوي، لتستغل بشكل كبير ظرفية الحجر الصحي، لتطل علينا بأعمال مميزة، مأخوذة من خيالها، وحسها الإبداعي الجميل .

وهنا تظهر الموهبة، مع محاولة صقلها في ظروف قاسية، وهذا مايحيلنا بأن نقول: “الإبداع على جميع المستويات، تولده المعاناة وتصقله الموهبة الذاتية “.

وبالتالي فإن العزيمة لاتحطم سفينتها العراقيل، بل تزيدها قوة من أجل مواصلة السير لتحقيق الهدف المنشود، وهذا ما انطلقت منه أية نجار، في مسارها مع فن التشكيل، الذي وجدت نفسها، رغم صغر سنها شغوفة، بمحاكات الواقع المعاش بطريقتا الخاصة وبحسها الراقي، وكأنها تقول للفنانين التشكيليين العالميين مثل: “عبد الحي الملاخ “،انا في الطريق انتظروني”، علما ان عبد الحي الملاخ من الفنانين المتميزين بالمغرب ،واستطاع ان يمد يد المساعدة إلى العديد، من الطاقات الخلاقة، وذلك بإدماجها إلى مدارس الفنون التشكيلية .

وهنا لازلت أتذكر بأنه كان سببا في إنقاذ صديقي ” بن هيبة عادل “من مدينة ابن جرير بحيث تكرم عليه، بإدخاله إلى مدرسة الفنون الجميلة، ليتخرج منها أستاذا في هذه المادة، ولا زلت أتذكر كلمة عبد الحي الملاخ في حقه قال:” إن هذه المدرسة من اهم الأمور التي يجب ان تتوفر في المبدع “اللغة الفرنسية” ثم الإجتهاد لكن انت يدك ابدعت، وجعلتنا بأن لانبحث في هذه الأمور، فهنيئا لك ”
ومن خلال هذه المعطيات، فإن أية نجار، موهبة واعدة تنتظر من يأخذ بيدها، من أجل شق طريقها نحو النجومية، في عالم الفن التشكيلي، وهذه رسالة موجهة إلى الفنانين التشكيليين بالمغرب بأن لا يبخلوا بتوجيهاتهم، وبكل ما لديهم من إمكانيات، قصد تسخيرها إلى هذه الطفلة الصغيرة،ذات اثنى عشرة عاما، لكي تحقق الهدف الذي رسمته لحياتها الفنية.

Loading...