رئيس جماعة اجلموس يستمر في تكميم افواه معارضيه افتراضيا

المغربية المستقلة : هيئة التحرير

سلوكات رئيس الجماعة الترابية أجلموس، التابعة لإقليم خنيفرة، من خلال صفحة تعنى بالشأن المحلي على حساب الفايسبوك، تفرض على كل النشطاء والفاعلين المدنيين، العيش وكأنهم لا يسمعون ولا يرون ولا يتكلمون، كل هذا بفعل ممارسات لا أخلاقية، تتعارض مع أي تواصل منشود، وتستمر في سياسة اقصاء خبيثة، تضرب اشراك فعاليات المجتمع المدني في تسيير الشأن المحلي، عرض الحائط، حتى أصبح الواقع بمدينتنا ، وعلى صفحة المنتخب ، يفرض أن نعيش فيه كجلاميد صخر لكي ننعم بالرضى، ونبقى في أروقة هذه الصفحة.
في الوقت الذي أصبح للتواصل مع الساكنة، من طرف مسيري الشأن المحلي، يكتسي طابعا مهما، ويوسع من دائرة النقاش وابداء الرأي والرأي الآخر، لإشراك كل الفعاليات المدنية والنشطاء في تدبير تشاركي، فإن الأمور في جماعة أجلموس الترابية، تستمر كعادتها في نهج سياسة تكميم الافواه، و تحوّلت أولويات رئيسها إلى مراقبة الصفحة، والتفنن في حظر وجلد معارضيه.
العقوبة الافتراضية اللاأخلاقية لم يسلم منها كذلك مراسل المغربية المستقلة وممثلها بمدينة أجلموس، وتعرض على غرار أحرار المنطقة، لإلغاء عضويته من الصفحة ، بعد نقاش غير مسؤول من طرف رئيس الجماعة، هذا الأخير الذي، وضع البرنامج الانتخابي وهموم الساكنة ومتطلباتها، جانبا وتفرغ للفايسبوك، منتهزا الفرص للركوب على مبادرات الشباب ، التي انطلقت في الأيام الأخيرة على غرار باقي مناطق المملكة، وهي النقطة التي أدكت نقاشا حادا بينه وبين مراسلنا ، الأمر الذي دفعه الى الغاء عضويته بالصفحة ، وبهذه الممارسات يكون قد كرس لمفهوم الاستبدادية بشكل مثير للغضب، ويستخدم الحظر والمنع من الصفحة الافتراضية، من أجل منع أي شخص عن التعبير خصوصاً إذا كان رأيه معارضاً لسياسة تدبير الشأن المحلي أو بالأصح سياسته، فهذا ما هو إلا دليل قاطع على الإفلاس الروحي والأخلاقي والفكري للجماعة الانتهازية والقمعية. على الرغم من أن حرية الرأي إرث إنساني كلف الإنسان عدة قرون من الثبات والثورات من أجل التعبير وكان الهدف إصلاحيا، إلا أن ذلك لا يستطيع هذا الرئيس حتى تخيله، محاولا السيطرة على افكار المعارضين وتكميم افواههم في غير ما مرة.
ويستخدم المنتخب، الذي افرزت عنه صناديق الاقتراع بتمثيل الساكنة، سياسة تكميم الأفواه وقمع حرية التعبير، والمخيف هنا أنه يعتقد بأن هذا هو الطريق الأمثل لمنع الانتقادات وتلميع صورته السياسية، بنشر كل ما من شأنه خدمة اجنداته المعروفة، واخفاء الملفات العالقة والتي أصبحت ذات أولوية تطالب بها الساكنة .
ونحن في زمنٍ يُفترض بأنه وقت لحرية التعبير وطرح الآراء لبناء مجتمع إيجابي يسعى للتطور على جميع الأصعدة، وهذا ما مكّن شعوبنا من رفض فكرة قمع حرياتهم وتكميم أفواههم. فقد تُعد حرية التعبير هي الحق السياسي لإيصال ما يوّد الشخص قوله، إلا أن ذلك لم يعد حقاً، بل أصبح يشكل تهديدا على حياة هؤلاء الأشخاص الذين يقومون بالتعبير عن آرائهم، وذلك للحد من عدد المعارضين كي لا يميطوا اللثام عن سوء تدبير الشأن المحلي.
لذلك، وجدنا أن الشباب المعارضين تواجههم انتهاكات متواصلة، من حظر وقمع كأنهم لا ينتمون إلى هذه الجماعة، وكأنهم لم يدلوا بأصواتهم التي اسفرت عن المجلس الحالي، والاكثر غرابة من ذلك ، أن صفحة الجماعة على موقع فيسبوك، تعرف تجييشا لمجموعة من الموردين للرئيس، وحاشيته، توكل لهم مهمات مهاجمة كل من يخالف سياسة هذا الأخير، بعيدا عن شخصيته التي لا نكن لها سوى الاحترام، ولكن من حقنا انتقاد تدبيره للشأن المحلي كسياسي وليس كشخص.
فالسؤال الذي يدور في عقولنا كلما سمعنا عن هذه الممارسات والاقصاء الممنهج بسبب تعبير البعض عن آرائهم هو: لو أن الذين ينزعجون من المعارضين على صواب، لماذا يخافون الرأي الآخر؟ ما السبب؟ ولماذا يقومون بحظرهم والغاء عضويتهم على صفحات التواصل الاجتماعي؟

_____________________________________________

موقع المغربية المستقلة يدعو متتبعيه للإلتزام واتباع التعليمات و التدابير الإحترازية التي اتخذتها السلطات طوال فترة الطوارئ الصحية ، والتي لم تنتهي بعد حفاظا على سلامتكم و سلامة البلد ” بقاو في ديوركم”.

Loading...